الأشهر الستة الحاسمة انتخابياً بدأت… "مسألة وقت" مصيرية لترامب وحزبه - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأشهر الستة الحاسمة انتخابياً بدأت… "مسألة وقت" مصيرية لترامب وحزبه - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 7 مايو 2026 06:15 صباحاً

دخلت الولايات المتحدة "رسمياً" مرحلة الأشهر الستة الحاسمة في السباق إلى الانتخابات النصفية المقبلة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. من الآن فصاعداً، يجد الأميركي العادي نفسه مهتماً بوتيرةٍ أكبر بالسياسة ومصير الكونغرس وتأثير صوته في التغيير العام. هذا الاهتمام سيحمله المرشحون المتنافسون إلى عقر داره الافتراضي. يمطرونه بالدعايات والدعايات المضادة، ويلاحقونه بتخويفه من الآخر، سواء على مستوى المرشح الفردي وتأثير سياساته المباشرة على الولاية في حال فوزه، أو على المستوى العام وتأثير حزبه إذا قلب الأكثرية لصالحه، إذا كان ديموقراطياً، أو إذا استمرت السيطرة للجمهوريين على السلطة التشريعية مع سيطرتهم الترامبية العتيدة على البيت الأبيض.

كما أنها الأشهر التي سينزل فيها المرشحون إلى الأرض، وينظمون اللقاءات والمناظرات والتجمعات، وتصل فيها عمليات تحفيز الناخبين إلى ذروتها. باختصار، أُطلقت صافرة البداية، وبدأت الأحصنة بالركض.

حرب إيران تثقل الجمهوريين

الحزب الذي يحكم البيت الأبيض يكون عادةً في موقع المدافع عن رئيسه وإدارته وسياساته، بينما يركز الحزب الآخر على نبش كل صغيرة وكبيرة في الولاية، ضمن جردة حساب قاسية بطبيعتها، لكنها مبررة سياسياً.

الجمهوريون يدخلون الفترة الحرجة محملين بثقل الحرب الإيرانية التي لم يعلن الرئيس دونالد ترامب نهايتها بعد. هذه الحرب بدأت من دون دعم شعبي أميركي، وراح الرفض الشعبي لها يزداد، وكذلك الاعتراض على طريقة إدارتها، مع استمرارها من دون تحقيق الوعود التي بدأت من أجلها. وزاد طين الجمهوريين بلّةً انقسام القاعدة الترامبية بين مؤيد لدور الولايات المتحدة في العالم، وبين من يريد البقاء ضمن حدود "أميركا أولاً" و"تنظيف" بلاده من كل ما يراه وباءً، سواء كان على شكل مهاجرين غير شرعيين، أو ليبراليين وسياسيين فاسدين "يمسكون واشنطن من عنقها"، بحسب تعبيرهم.

هذا في السياسة، وهي بطبيعتها موضع نقاش وانقسام. أما في المعيشة، فالأميركيون لا يمزحون. الارتفاع المستمر في أسعار الوقود، والتضخم، وارتباك الأسواق والتجارة، كلها أسباب منطقية لتوتر لا يريده الأميركي لنفسه وأسرته ووظيفته وطريقة عيشه. لا فرق هنا بين ديموقراطي وجمهوري، وعلى الأخص لدى المستقلين أو المترددين في أصواتهم الانتخابية. وما لا نقاش فيه، هو أن الوضع المعيشي ليس على ما يرام، وفاتورة الأميركي ترتفع فيما ينفد راتبه أسرع من قبل.

ومع أن حرب إيران ليست بالضرورة السبب الوحيد، فإن الديموقراطيين سيركزون على هذا العامل طمعاً بأصوات المستقلين، وفي تحفيز قواعدهم على المساهمة في تغيير الوضع القائم، ووضع حد لما يصفونها بـ"الملكية الترامبية"، أي تفرد ترامب باتخاذ القرارات داخلياً وخارجياً، من دون قدرة فعلية للكونغرس على لجمه أو محاسبته، بخاصة أن الأكثرية بيد حزبه.

 

الديموقراطيون سيركزون في حملتهم الانتخابية على وضع حد للملكية الترامبية. (رويترز)

الديموقراطيون سيركزون في حملتهم الانتخابية على وضع حد للملكية الترامبية. (رويترز)

 

الوقت يتحول إلى مأزق انتخابي

"إذا أجريت الانتخابات غداً، فمن تفضل أن يسيطر على الكونغرس؟". هذا السؤال الذي يُطرح في استطلاعات الرأي المعروفة باسم Generic Ballot، أو "الاقتراع العام"، يشكل إحدى أدوات قياس المزاج الأميركي، وخصوصاً في ما يتعلق بمجلس النواب.

أحدث استطلاعين أُجريا في الأيام الأولى من أيار/مايو أظهرا فارقاً بلغ 3 نقاط لمصلحة الديموقراطيين. لكن هذا التقدم ليس جديداً، إذ بقي ثابتاً في معظم الاستطلاعات، ووصل في أقصاه إلى 11 نقطة. ومن الآن فصاعداً، ستكون عيون الجميع على هذه الأرقام، وفي مقدمها عينا ترامب.

في اليوم الأخير من شباط/فبراير بدأت العملية العسكرية، وكان ترامب قد توقع حينها ألا تستمر أكثر من خمسة أسابيع، مع تحقيق "الإنجازات" التي بدأت بشعار تغيير النظام الإيراني، وانتهت بالصراع على مصير مضيق هرمز. أما اليوم، فالولايات المتحدة دخلت الأسبوع الثامن في حالة من "الحرب واللاحرب"، تحققت خلالها كل الأعراض الجانبية لحروب الشرق الأوسط مجدداً، فيما لم يتحقق أي من الأهداف الملموسة، ومنها مثلاً القبض "بالجرم المشهود" على القنبلة النووية، أو الوصول إلى اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب، المعروف بأنه مدفون تحت الأرض ولا يمكن الوصول إليه بسهولة.

الوقت عاد ليصبح مأزق ترامب الأول. فالاستمرار على هذا النحو يضر الجمهوريين بشدة، فيما سيشكل إعلان نهاية الحرب، كيفما اتفق، هدفاً جديداً للتصويب الديموقراطي طوال الأشهر المقبلة. الرئيس بحاجة إلى إنجاز مقنع ينهي به الحرب بصورة انتصار فعلية، ويعيد الجمهوريين أقوى إلى المعركة النصفية، التي لم تكن أصلاً في مصلحة الحزب الذي ينتمي إليه الجالس في المكتب البيضوي، أياً يكن. والوقت، بعدما دخلت الولايات المتحدة أشهرها الستة الحاسمة، بات أضيق من أن يتحمله ترامب وحزبه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق