إيهاب منصور نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي لـ"صوت الأمة": المعارضة ليست "كتلة صماء" ولا نمارس معارضة من أجل المعارضة - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إيهاب منصور نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي لـ"صوت الأمة": المعارضة ليست "كتلة صماء" ولا نمارس معارضة من أجل المعارضة - جريدة هرم مصر, اليوم السبت 24 يناير 2026 10:51 مساءً


نواب الحزب "صوت الناس".. ونعارض بانضباط ونقترح بمسؤولية.. والقرار في النهاية للشعب الذي يراقبنا
نركز عل قوانين الحماية الاجتماعية ولا نتحرك بشكل عشوائي.. وقدمنا حلول بديلة للحكومة

 

 

قال النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، إن الحزب أعدّ أجندة تشريعية قوية تخدم المواطن، وتتماشى مع رؤية وسياسات الحزب، لافتًا إلى أن البرلمان الحالي اكتسب شرعيته وتحول مساره بعد بيان رئيس الجمهورية الخاص بالانتخابات، وأصبح برلمانًا منتخبًا وصاحب السلطة التشريعية رغم التحفظ على بعض السلبيات والمخالفات التي كانت موجودة خلال العملية الانتخابية.

 

وأشار منصور، خلال حواره مع «صوت الأمة»، إلى أن الحزب المصري الديمقراطي ينسق مع الأحزاب المحسوبة على المعارضة، وهو ما كان واضحًا من خلال الدفع بمرشح على رئاسة البرلمان، والذي حصل على أكثر من 50 صوتًا، معتبرًا أن هذا أول تعاون حقيقي بين قوى المعارضة، لافتاً إلى أنه من الصعب توحيد صوت المعارضة في كيان واحد تجاه كل القضايا، لاختلاف الرؤى بين أحزاب المعارضة، وهو ما ظهر في الدورة السابقة، حيث سبق أن رفض الحزب قانون الإجراءات الجنائية، في حين رحبت به بعض الأحزاب المحسوبة على المعارضة. وأشار إلى أن هذا الاختلاف وارد حدوثه في الدورة الحالية أيضًا، لكن في جميع الأحوال هناك تنسيق مع أحزاب العدل والإصلاح والتنمية، إلى جانب أحزاب قريبة من المصري الديمقراطي مثل التجمع والوفد، فضلًا عن بعض المستقلين.

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي، أن المعارضة ليست ضد الحكومة من حيث المبدأ، ولا تمارس معارضة من أجل المعارضة، لكن هناك قضايا وإجراءات تتخذها الحكومة تكون غير صحيحة أو يمكن تنفيذها بصورة أفضل وبعائد أكبر، سواء على المواطن أو على الحكومة. وضرب مثالًا بقانون التصالح في مخالفات البناء، حيث لم تحقق الحكومة الهدف المرجو منه، سواء فيما يتعلق بتقنين المخالفات أو بتحقيق عائد مناسب، في الوقت الذي لا تزال فيه ملايين طلبات التصالح مجمدة منذ عام 2019، وأشار إلى أن تغيير الحكومة ليس هو المطلوب، بقدر ما أن تغيير السياسات ووضع برنامج اقتصادي يحسّن الأوضاع ويخفف الضغط عن المواطن هو الأهم، سواء قامت به الحكومة الحالية أو حكومة جديدة، مؤكدًا أن تغيير الأشخاص مع الإبقاء على السياسات نفسها لن يحقق أي فائدة.

وظغلى نص الحوار.

في البداية ما هي ملاح الاجندة التشريعية للحزب تحت القبة؟

الحزب أعد اجندة متكاملة تتضمن ملفات وقضايا وتشريعية تهم المواطن وتخفف المعاناة عنه، خاصة بعد السنوات التي تحمل فيها الكثير من المتاعب والأعباء الاقتصادية، ولعل من بينها قانون الايجار القديم والأزمة التي تسببت بعد تطبيقه، كذلك قانون التصالح في مخالفات البناء وما ترتب عليه من ضياع لفرصة التسهيل على المواطنين وعدم تحصيل الهدف منه، أيضا ملف التأمينات وغيرها من التشريعات التي تمس حياة المواطن، وتتماشى مع رؤيتنا كحزب يسار وسط. 

نحن نركز عل قوانين الحماية الاجتماعية، ولا نتحرك بشكل عشوائي، بل من خلال ملفات مدروسة تهدف لتصحيح المسار التشريعي الذي انحرف في كثير من الأحيان عن مصلحة المواطن البسيط.

 

ما أسباب اعتراضكم على قانون التصالح مخالفات البناء؟

التفاصيل صادمة؛ لقد تقدم للمصالحات حوالي 3 ملايين ملف، يمثلون ما بين 40 إلى 50 مليون مواطن، والذين انتهت إجراءاتهم لا يتجاوزون 15% فقط، والباقي إما مرفوض أو عالق في "طوابير" الانتظار. تخيل أننا منذ منتصف 2019، وبعد أشهر قليلة سنكمل سبع سنوات والقانون لم يحقق هدفه، وهذا فشل ذريع. الحكومة تأتي للمجلس معتقدة أنها تملك الحقيقة المطلقة وتقنع النواب -وأنا لست منهم- بأن القانون هو الأفضل، وقد قلت سابقاً في كلمة مسجلة بالمجلس رداً على ادعاءات الحكومة بأن التسهيلات ستصل بنسبة الإنجاز إلى 95%، قولت وقتها: "أتحداكم لو وصل الإنجاز لـ 30 أو 40%"

كذلك الحكومة ضيعت على الدولة 200 مليار جنيه. ففي عام 2019 كانت هذه القيمة تعادل 11 مليار دولار، أما اليوم فالـ 200 مليار جنيه لا تساوي سوى 4 مليارات دولار. نحن أمام خسارة فادحة للدولة وفشل في التطبيق، ناهيك عن مآسي المواطنين العالقين في طوابير الانتظار، أو الذين صدرت ضدهم أحكام ومسجونون ولا يستطيعون الخروج، والناس التي لا تستطيع البناء أو الحصول على "نموذج 10". حتى في القرى، هناك مواطنون لديهم أعمدة بنائها ولا يستطيعون "صب السقف" ليعيشوا مع أبنائهم، رغم أن القانون يتيح ذلك، لكنه يطبق على 3% فقط من الناس، والـ 97% الآخرون يواجهون حوائط مسدودة. هذا الوضع خلق "سبوبة" وتعامل تحت الطاولة لبعض الموظفين للسكوت عن المخالفات. فالسؤال هنا لصالح من نسكت على هذا؟.. المستفيد الوحيد من فشل القانون هم الفاسدون.

 

وماذا عن ملفات القوانين الأخرى التي تنوي التحرك فيها؟

هذه قضية تمس حقوق الملكية التي نص عليها الدستور هناك بند "تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة"، الناس وافقت ولم تعترض لأنها مشاريع قومية، لكن الدستور والقانون نصا على صرف التعويضات "مقدماً". الكارثة أن الدفع لم يتم مقدماً، بل تأخر لأربع سنوات، والنتيجة أن المواطن يحصل على مبالغ زهيدة "ملاليم" لا تمكنه من شراء سكن بديل، وعندما يتحدث المسؤولون عن وجود "فوائد"، أرد عليهم بأن هذه الفوائد لا تجعل قيمة التعويض تصل حتى لثلثي الثمن الحقيقي للشقة حالياً، بالإضافة لبهدلة الناس في الانتقال من سكن لآخر دون الحصول على حقوقهم، وهذا نموذج صارخ لفشل الحكومة في "تطبيقات" القوانين.

 

وفيما يتعلق بقانون الإيجار القديم؟

قانون الإيجار القديم ظلم كل الأطراف "بإبداع"، المالك والمستأجر معاً. المالك لم يسترد حتى الآن الوحدات "المغلقة" رغم حقه، وهناك  المئات وربما الالاف من الوحدات غير مستغلة، والمستأجر من أصحاب المعاشات مثلاً لا يستطيع دفع أجرة مرتفعة. ماذا ستفعل الحكومة مع هذه الفئات؟ هذا ملف سأدخل فيه بإجراءات واضحة الفترة القادمة.

 

وفيما يخص ملف التموين، هل هناك جديد بشأن التحول للدعم النقدي؟

التموين فيه مشاكل كبيرة لأن القرارات لا تنفذ، وهناك بطاقات لأسر هي الأكثر احتياجاً يتم إيقافها. أما عن الدعم النقدي، فالمشكلة تكمن في "فكر" التحويل والقيمة. الحكومة تعطي المواطن 50 جنيهاً على الورق، لكنها تسعر له الزيت والسكر بأسعار مدعمة، فالمواطن فعلياً يستفيد بقيمة أكبر من الخمسين جنيهاً. فإذا حولتها الحكومة لـ 50 جنيهاً "كاش" دون مراعاة القيمة الحقيقية للسلع، فهذا ظلم. فمثلاً لو زجاجة الزيت وكيلو السكر قيمتهما الحقيقية 150 جنيهاً، هل ستحاسب الحكومة المواطن على 150 أم ستعطيه 70 جنيهاً وتقول له "لقد زدناك 20%"؟ هذا كلام نظرياً قد يبدو جميلاً، لكن عملياً هو ضحك على الدقون وظلم للناس، وأنا أقول هذا لأنني أنزل للشارع وللمخابز ومكاتب التموين بنفسي وأرى الحقيقة.

 

هل الدور الخدمي يؤثر على دور النائب البرلماني؟ 

للأسف غياب المحليات جعل النائب يقوم بدور خدمي ورقابي وتشريعي، ولكن هناك ملفات أساسية تمس المواطن ويكون جزء منها تشريعي وجزء رقابي ويكون التطبيقات فيها مشاكل قاسية جداً، مثل ملف ذوي الإعاقة أو التموين او مشاكل قطع المياه عن مناطق بأكملها، فهل يعقل أن يطلبوا من شخص ذوي إعاقة طريح الفراش منذ 30 سنة أن يذهب بنفسه للكشف الطبي عليه؟ شخص مقعد منذ عقود، ما الذي استجد لتطلب إعادة الكشف؟ هذه حكومة لا تشعر بمعاناة الناس، ويتذرعون بنصوص المواد دون روح القانون، وهذا أمر لن أسكت عليه.

 

وهل هناك ملاحظات على برامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة"؟

نعم، هناك إشكاليات كبيرة؛ مواطنون يحذفون من البرنامج بدعوى امتلاكهم "عربية"، والراجل يأتي لي في المكتب بإفادة من المرور تثبت أنه لا يملك أي سيارة. من العبقري الذي كتب في بياناته أن هذا الشخص يملك سيارة؟ هل هو رغبة في تقليل أعداد المستحقين وخلاص؟ هذا بند سأعمل عليه أيضاً.

 

سياسياً، كيف ترى أداء المجلس الجديد، خاصة بعد التطورات التي شهدتها  الانتخابات وإلغاء  النتائج في عشرات الدوائر؟

ميزان الانتخابات تم تعديله ببيان الرئيس السيسى، ودارت في جو شبه ديمقراطي. نحن أمام أمر واقع، وقد اكتسب شرعيته وتحول مساره بشكل ملحوظ بعد بيان رئيس الجمهورية الخاص بالانتخابات، وهذا المجلس هو المسؤول عن التشريعات لخمس سنوات قادمة، حيث أصبحنا أمام برلمان منتخب يمارس سلطته التشريعية كاملة، رغم تحفظنا على بعض السلبيات والمخالفات التي رصدناها.

ومن حق الناس مراقبة نوابها ومساءلتهم. وأتمنى أن تُذاع الجلسات على الهواء، لأن هذا سيزيد من نسبة الحضور ويجعل المناقشات أفضل، ويجعل المواطن مشاركاً في معرفة من يقول ماذا ولماذا والنائب الذي اختاره حقق المطلوب منها ام لا، بحيث يحدد هل سيختاره بعد ذلك ام يسكون هناك نائب اخر يعبر عن رأيه ويكون صوته تحت القبة.

 

على ذكر الحكومة، هل تتوقع تغييراً وزارياً قريباً؟

دعنا نكون صرحاء، أنا لست مهتماً بتبديل الأشخاص أو شطب اسم ووضع آخر. ما يهم المواطن ويهمنا كمعارضة هو تغيير "السياسات" والإدارة والفكر. تغيير الأشخاص مع الإبقاء على نفس السياسات لن يحقق أي فائدة. نحن نحتاج لبرنامج اقتصادي جديد تماماً، سياسات تخفف الضغط عن المواطن بدلاً من زيادة الأعباء عليه، أنا شخصياً لست مهتماً بتبديل الأشخاص، ما يهمني هو تغيير السياسات والإدارة والفكر. لا يفرق معي شطب اسم ووضع آخر، نحن نحتاج سياسات جديدة تماماً.

 

وما هي أولويات تلك السياسات في نظرك؟

الاقتصاد طبعاً في المقام الأول. نحن نعاني من قلة الموارد، والأهم من تغيير الحكومة هو تغيير السياسات والعمل علي وضع قضايا أساسية على رأس أولويات الحكومة لعل من بينها التعليم والصحة والمعاشات وتحسين الأوضاع الاقتصادية أيضا خفض الدين العام، المواطن لن يفرق معه ان الوزير الحالي مستمر ام سيحل ولا سيتم اذا كان هناك عائد وتحسين لأوضاعه المعيشة، كذلك أقول إن أولويات الحكومة "مختلة". القطار السريع والمونوريل أمور جيدة، لكنها ليست أهم من التعليم الذي يعاني من تسريبات الامتحانات في مدارس معينة ومحافظات معروفة بـ "لجان أولاد الأكابر". لا يمكن أن نسكت عن انهيار التعليم ونتحدث في أشياء أخرى. الحكومة إذا استمرت بهذا النهج في إهدار الموارد وعدم تشجيع الفلاحين على الزراعة، فنحن في خطر حقيقي. السياسة الحالية "تطلع عين" الفلاح بدلاً من دعمه، ومن يقول غير ذلك فهو لا يرى الواقع.

 

هناك اتهام دائم للمعارضة بأنها "تُعارض فقط" دون تقديم بدائل.. ما ردك؟ 

هذا اتهام غير صحيح ومردود عليه بالوثائق. أنا شخصياً قدمت للمجلس "صفحات" من البدائل المكتوبة التي توفر مليارات الجنيهات. قلت لهم: بدلاً من اقتراض مليارات لبناء وحدات سكنية جديدة، هناك 120 ألف وحدة سكنية مبنية وموجودة وغير مستغلة، شغلوها ووفروا الـ 60 مليار جنيه لقطاعي الصحة والتعليم. اقترحت حلولاً في ملف "التصالح" تجلب للدولة 200 مليار جنيه. قدمت مقترحات لوزارة التموين في عهد الوزير الراحل علي المصيلحي، وللأمانة، الرجل استجاب وغير "السيستم" الإلكتروني بناءً على مذكراتي، ووفرنا مبالغ طائلة وحللنا مشاكل 127 ألف مواطن في دائرتي بالعمرانية. نحن نقدم "حلولاً بالأرقام"، لكن المشكلة في الحكومة التي "تنشّف دماغها" ولا تستمع إلا نادراً، هدف المعارضة ليس المعارضة ولكن هو وضع حلول بديلة لحل المشاكل بعيدا عن المواطن الذي تحمل الكثير.

 

ننتقل للجانب السياسي.. كيف تصف شكل التحالفات داخل المجلس؟ وهل المعارضة قادرة على تشكيل "كتلة" موحدة؟ 

المعارضة ليست "كتلة صماء"، ولا نمارس معارضة من أجل المعارضة. نحن ننسق مع أحزاب مثل "العدل" و"الإصلاح والتنمية" و"التجمع" و"الوفد" في قضايا معينة. في انتخابات رئاسة المجلس، تحالفنا وحصل مرشحنا على 49 أو 50 صوتاً، وهذا رقم له دلالة سياسية رغم قلته. وهذا يعتبر اول تعاون بين نواب المعارضة تحت القبة لكن في قضايا أخرى مثل "قانون الإجراءات الجنائية"، كنت رئيس الهيئة البرلمانية الوحيد الذي رفض القانون، بينما وافقت عليه أحزاب أخرى محسوبة على المعارضة. لذا، التنسيق يتم "بالموقف". نحن نحو 50 نائباً، وهذا الرقم يتغير حسب القضية المطروحة.

 

و كيف ترى دور الإعلام في الرقابة البرلمانية؟ وهل تطالب بعودة البث المباشر للجلسات؟ 

 

بكل تأكيد، أنا أطالب وبقوة بإذاعة الجلسات على الهواء مباشرة. هذا سيحقق فوائد عديدة؛ أولاً سيزيد من نسبة حضور النواب والتزامهم، وثانياً سيجعل المواطن مشاركاً ومراقباً، يعرف من يمثله ومن يتحدث باسمه ومن يوافق على قوانين تضره. المواطن له الحق في معرفة "من يقول ماذا ولماذا". الشفافية هي أساس الديمقراطية، واللائحة تقول إن اللجان سرية، لكن الجلسة العامة يجب أن تكون ملكاً للشعب.

 

كلمة أخيرة عن وضع الفلاح المصرى ورؤيتك للمستقبل القريب؟

الفلاح المصري هو العمود الفقري لهذا البلد، والسياسات الحالية للأسف "تطلع عينه" بدلاً من دعمه. إذا لم نشجع الفلاح على الزراعة بتوفير الأسمدة ومستلزمات الإنتاج بأسعار عادلة، فنحن في خطر حقيقي على أمننا الغذائي. رسالتي للحكومة: نحن في مفترق طرق، يجب تعديل "الأولويات المختلة"، تفعيل وحدة الموازنة، مراجعة ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات التي تتكرر سنوياً دون علاج، والاستفادة من المنح التي تضيع علينا لأننا "لا نستلمها". نحن في الحزب المصري الديمقراطي سنظل "صوت الناس" تحت القبة، نعارض بانضباط ونقترح بمسؤولية، والقرار في النهاية للشعب الذي يراقبنا جميعاً.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق