تراجع المبيعات العقارية في الكويت بنسبة تصل إلى 178 في الربع الثاني من العام مما يثير التساؤلات حول المستقبل العقاري في البلاد

إليكم عبر جريدة هرم مصر تحليلًا شاملًا لآخر التطورات التي شهدها سوق العقارات في الكويت خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث سجلت قيمة المبيعات العقارية تراجعًا ملحوظًا، لتعاود السوق الكشف عن مؤشرات تعافٍ محتملة، مع استمرار بعض التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تؤثر على وتيرة النمو ومستقبل القطاع العقاري في البلاد.

تراجع سوق العقارات الكويتي خلال الربع الثاني من 2026 مع مؤشرات أولية على التعافي

شهد السوق العقاري في الكويت خلال الربع الثاني من 2026 تراجعًا كبيرًا في إجمالي قيمة المبيعات، إذ بلغت قيمتها 826 مليون دينار، مسجلة انخفاضًا بنسبة 8.2% مقارنة بالربع السابق، و17.8% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى في أكثر من عامين، نتيجة لانكماش نشاط القطاعين التجاري والاستثماري، وتأثر السوق بعدة عوامل خارجية وداخلية. على الرغم من ذلك، أظهرت السوق إشارات على بداية تعافي مبدئية، خاصة في القطاعات السكنية، وهو ما يعكس ارتفاع الطلب في ظل توازن جديد في السوق المحلي.

القطاعات العقارية تفاعل بين التراجع والانتعاش

شهد القطاع السكني ارتفاعًا بنسبة 8.2% على مستوى الربع، ليصل إلى 427 مليون دينار، مدعومًا بزيادة الطلب وتحسن مستوى ثقة المستثمرين، رغم الضغوط الاقتصادية والمالية التي ترافق الظروف الإقليمية. كما سجل عدد الصفقات المنفذة نموًا واضحًا، رغم تراجع المبيعات ربعياً بنسبة 33% مقارنة بأعلى مستوى سجلته في الربع الرابع من 2025. بينما استمر القطاع التجاري في انخفاض ملحوظ، حيث بلغت مبيعاته 112 مليون دينار، بانخفاض يقارب 47.4% على أساس ربعي، في حين انخفض القطاع الاستثماري بنسبة 1.6% ليصل إلى 287 مليون دينار، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتباطؤ التمويل للأنشطة العقارية.

اتجاهات الأسعار وتوقعات السوق المستقبلية

أما على صعيد أسعار العقارات، فقد أظهرت استقرارًا نسبيًا خلال الربع، مع ارتفاع إجمالي الأسعار بنسبة 1% على أساس ربعي، وهو ما ينهي ثلاث أرباع متتالية من التراجع، رغم أن الأسعار لا تزال أقل بنسبة 5.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتبرز هنا مكاسب العقارات السكنية، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 3.8%، مقابل تراجع أسعار العقارات الاستثمارية بنسبة 1.8%، في ظل استمرار ترقب المستثمرين والابتعاد عن الأنشطة ذات المخاطر الأعلى.

وفي النهاية، تشير البيانات إلى بداية تعافٍ تدريجي للسوق العقاري في الكويت، مع تحسن الطلب على العقارات السكنية، إلا أن الأوضاع الإقليمية والتوترات السياسية تظل عاملاً مؤثرًا على معدل التعافي خلال الفترات المقبلة، الأمر الذي يتطلب مراقبة مستمرة وتحليل دقيق من قبل المستثمرين والمهتمين بالسوق العقاري في البلاد.

قدّمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *