نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هاني شاكر... من جيل إلى جيل بقي الصوت نفسه - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 11:45 صباحاً
هاني شاكر ليس مجرد فنان، بل رفيق درب طويل في وجدان أجيال تعلّقت بكلماته وتمايلت على ألحانه.
حتى مع مرور الزمن، حافظ هاني شاكر على حضوره رغم التحولات التي شهدها عالم الموسيقى وعصر "التريندات". واكب التغيير من دون أن يتخلى عن روح الفن الجميل، وهو ما أكده في حديث سابق لـ"النهار"، إذ رأى أن على الفنان تنويع أنماطه والتعاون مع كتّاب وملحنين مختلفين، لما لذلك من دور في جذب جمهور جديد وتعزيز التواصل بين الأجيال. ويرى أن هذا الانفتاح هو ما يُبقي الفنان قريباً من مختلف الفئات، دون أن يتوقف عند مرحلة أو لون فني واحد.
دائماً ما نجح في ذلك، وكان نفاد التذاكر في كل حفلاته شاهداً على هذا الحضور، وكأن جمهوره على موعد دائم معه… ومع الحنين إلى الماضي، وذكرياتٍ بنهايات مفتوحة لم تُحسم بعد.
الفنان الراحل هاني شاكر.
كان شاكر ذلك الرفيق الذي كبر معنا، وخبّأناه في تفاصيلنا الصغيرة. صوته لم يشِخ، لأنه ظلّ يقول ما نعجز نحن عن قوله… ولم تتجعد مبادئه، لأنه بقي كما عرفناه، حتى حين تغيّر كل شيء من حوله. هو "أمير الغناء" الذي لا نستمع إليه فقط… بل نعود إليه كلما ضاقت الأيام، كلما خانتنا الكلمات، وكلما احتجنا أن نتذكّر أن في داخلنا شيئاً ما زال حياً.
لم يندم يوماً على اختياراته، كما قال في حديثه لـ"النهار"، مشبّهاً نفسه بذلك الرجل الصعيدي الذي إن عاد به الزمن لاختار حياته كما هي من جديد، بكل ما فيها من حلو ومرّ. فقد كان يؤمن أن ما يخفّف قسوة الطريق هم الناس الذين أحبّوه وأحاطوه، وأن أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان هو أن يكون سبباً في سعادة من حوله.
ربما ارتبط اسم هاني شاكر بالأغاني الحزينة، لكنه لم يكن يوماً حبيس هذا الإطار فقط، بل قدّم طيفاً واسعاً من المشاعر بين الفرح والحنين والرومانسية، حتى الأجيال الجديدة استطاعت أن تفهم هذه اللغة أيضاً، لأن المشاعر لا تتغيّر ولا تتبدّل مهما تغيّر العالم من حولنا.









0 تعليق