نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إسرائيل توسّع عملياتها لمفاوضات على غرار النموذج السوري؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 26 يناير 2026 05:03 مساءً
ارتفعت وتيرة الغارات الإسرائيلية من جنوب الليطاني وصولاً إلى شماله، ومن ثم عمق البقاع الشمالي، ولاسيما في جنتا والنبي شيت والهرمل وسواها، ما يعني أن ثمة مرحلة جديدة بدأتها إسرائيل بغية توجيه الرسائل السياسية، فيما يرى البعض أنه في حال عدم تطبيق خطة حصر السلاح شمال الليطاني، فإن إسرائيل هي من سيطبقها.
هذه الغارات، وإن كانت وفق البيانات الإسرائيلية لضرب البنى التحتية العسكرية لـ"حزب الله"، فالأجواء تشي بأن مستوى العمليات إلى تصاعد. ولم يقتصر الأمر على الطائرات المسيّرة، بل شمل الطيران الحربي، وصولا إلى القصف بقنابل حديثة وصلت إلى إسرائيل بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفلوريدا، وموافقة الكونغرس على شحنة من القنابل، وفق ما تؤكده أوساط مقربة من البيت الأبيض، من خلال شخصية في الحزب الجمهوري متحدرة من أصل لبناني، ترى أن الغطاء الأميركي لا يزال ساري المفعول لإسرائيل، ويمكنها أن تفعل ما تشاء في لبنان لضرب "حزب الله"، وهذا ما يرجح حصوله في المرحلة المقبلة، بدليل أن ارتفاع منسوب الغارات هو مؤشر ليس عسكريا فقط، بل إنه سياسي وقد يكون مرتبطا بإيران، أي أن إسرائيل توجه رسالة إلى الحزب مفادها أنه إذا ضربت الولايات المتحدة الأميركية وتل أبيب إيران وحاول الحزب الرد، فإن مصيره سيكون صعبا وقاسيا وسيعتمد نموذج غزة، وهذه الرسائل جاءت عبر الغارات الأخيرة جنوب الليطاني وشماله، وصولا إلى البقاع، وجبل الريحان ومنطقة جزين.
النائب السابق وهبي قاطيشا يقول لـــ"النهار": "نعيش حرب استنزاف حقيقية على كل المستويات، وخصوصا بعد توقف اجتماعات الميكانيزم أمنيا لجرّنا إلى السياسة. بمعنى أوضح، إن إسرائيل تقول، ومعها الولايات المتحدة الأميركية، لنذهب إلى مباحثات سياسية، وهذا هو الأجدى، على غرار ما يحصل بين سوريا وإسرائيل برعاية أميركية، أي قائمة ثلاثية للوصول إلى تسوية.
من هنا فإن إسرائيل تقوم بعملية استنزاف للبنان سياسيا وعسكريا، عبر ضربها يوميا "حزب الله" واغتيال قياداته وعناصره، وضرب ما تبقى له من بنية عسكرية عبر المسيّرات والطيران الحربي، وهي لا تتكبد أي خسائر، فتقصف من الجو، وهذه الحرب تستنزف الحزب يوميا عسكريا وماليا وعلى كل المستويات، فيما يُستنزف لبنان اقتصاديا واستثماريا وإنمائيا وعلى كل المستويات، والحزب لا يمكنه الرد، ولم يعد لديه القدرة على فعل شيء، و"الميكانيزم" متوقفة".
ويخلص قاطيشا إلى أن "السعي بات واضحا لحل سياسي، ومباحثات ثلاثية بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، وإلا سنستمر في الحرب الاستنزافية حتى يتخذ القرار في الولايات المتحدة، إما بضرب إيران وإما "حزب الله"، وفي الحالتين، لبنان لا يزال يدفع الفواتير الباهظة عبر الاستنزاف اليومي الذي يسبب له كوارث اقتصادية وسياحية وعلى كل الصعد.













0 تعليق