الهوس بالكتب أو بيبلومانيا: 10 حقائق عن هذه الظاهرة الغريبة - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الهوس بالكتب أو بيبلومانيا: 10 حقائق عن هذه الظاهرة الغريبة - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 26 يناير 2026 06:34 مساءً

تُعتبر الكتب مصدرًا للمعرفة والثقافة، ولكن بعض الأشخاص يعيشون حالة تُعرف بـ"بيبلومانيا"، وهي الرغبة الهوسية في جمع الكتب بلا حدود. تُثير هذه الظاهرة الجدل بين محبي القراءة والمختصين النفسيين، خاصة عندما تتحول هذه الهواية إلى نمط حياة يعوق الأداء اليومي ويتسبب بمخاطر.

ما هي بيبلومانيا؟

بيبلومانيا تُعرف بأنها جمع الكتب بشكل مرضي أو مفرط لدرجة أنها تؤثر سلبًا على حياة الفرد. بعض المصابين يحتفظون بكتب بلا قيمة فعلية أو يقتنون نسخًا متعددة لنفس الكتاب. والصفة الأكثر تميزًا هي استمرارهم في جمع الكتب رغم أنهم يعلمون أنهم لن يقرأوها يومًا.

يجب التمييز بين "بيبلومانيا" و"بيبليوفيليا". فالأولى حالة مرضية هوسية، بينما الثانية تشير ببساطة إلى حب الكتب. كما وصف الدكتور مارتن ساندر: "محب الكتب يسيطر على كتبه، بينما بيبلوماني هو عبد لها".

أمثلة تاريخية ومواقف مثيرة

اللص الشهير للكتب: ستيفن بلومبيرغ

اشتهر ستيفن بلومبيرغ بجمعه أكثر من 23,600 كتابًا لم تكن ملكًا له بل سُرقت من 327 مكتبة ومتحف عبر ولايات أمريكية وكندية عديدة. رغم عدم بيعه للكتب، فإن شغفه بجمعها جعله يتسلل عبر فتحات التهوية والمصاعد بأدوات وتقنيات احترافية. في عام 1990، تم القبض عليه بمساعدة صديقه مقابل مكافأة مالية. مجموعة كتبه تزن 19 طنًا وتُقدر قيمتها بـ5.3 مليون دولار.

اضطراب غير مُعترف به رسميًا

رغم تردد تعريف "بيبلومانيا" على مدار قرون، إلا أن الجمعية الأمريكية للطب النفسي ترفض الاعتراف به كاضطراب مستقل في دليلها الرسمي للأمراض النفسية. غالبًا ما يُعتبر في سياق اضطرابات الوسواس القهري، إذ يُسبب آثارًا سلبية على صحة الشخص وعلاقاته الاجتماعية.

تُعالج الحالة عادة عبر العلاج السلوكي المعرفي وتحديد أهداف واضحة، بينما الأدوية قد تُساهم في ضبط السلوك ولكنها ليست الحل الأوحد.

بيبلومانيا والتاريخ: حالة جنون الكتب القاتلة

كلمة "بيبلومانيا" تأتي من اليونانية: "ببلون" أي كتاب و"مانيا" أي جنون. هذا المصطلح ظهر لأول مرة عام 1734 في يوميات جامع الكتب توماس هيرن، ثم أُعيد ذكره في كتاب ساخر عام 1809 بعنوان "بيبلومانيا: جنون الكتب" بواسطة توماس ديبدين الذي ناقش الحالة كمرض فكاهي.

الهوس بجمع الكتب في الثقافات المختلفة

مصطلح "تسندوكو" في اليابان

في اليابان، يُطلق على جمع الكتب دون قراءتها اسم "تسندوكو". لا يعتبر هذا السلوك سلبيًا مثل بيبلومانيا وإنما يُنظر إليه كنية حسنة للقراءة رغم فشل التنفيذ. ظهر المصطلح لأول مرة في 1879 كتعبير فكاهي عن المعلمين الذين يمتلكون كتبًا دون قراءتها.

تحذيرات من تراكم الكتب

الهوس بجمع الكتب يسبب مخاطر صحية وأمنية. تتداخل الأكوام مع المساحات المنزلية، ما يُصعب الحركة ويزيد من احتمالية السقوط. كما تصبح الكتب مخزنًا للحشرات مثل الفئران والصراصير، وأحيانًا، يسبب هذا التراكم انسدادًا في مسارات الطوارئ وتحول المنزل لمصدر خطر حرائق.

أنواع جامعي الكتب

تتنوع دوافع جامعي الكتب، كما وصفها الدكتور راسل بيلك في إحدى الدراسات. يوجد جامع الكتب التصنيفي الذي يسعى لامتلاك جميع الإصدارات من نوع معين، والجامع الجمالي الذي يختار الكتب بناءً على مظهرها الجذاب، والمهووس الذي يعتبر الكتب أشياء مقدسة. البعض يجمعها بدوافع اجتماعية أو لحفظ تاريخ، أما المصابون بـ"بيبلومانيا" غالبًا ما يكون الدافع هو الإدمان.

تأثير بيبلومانيا على حياة الأفراد

الصدمات النفسية ودورها

أحيانًا تبدأ "بيبلومانيا" من سن صغيرة كرد فعل على صدمة عاطفية أو إساءة مستمرة. تخلق الكتب حاجزًا وهميًا لحماية الذات وتخفيف الألم الداخلي، ومع الوقت يتحول الإدمان إلى نمط حياة مستحكم.

بارون جنون الكتب

سير توماس فيليبس، البارون البريطاني في القرن التاسع عشر، اشتهر بهوسه بجمع الكتب والمخطوطات حتى أطلق على حالته اسم "فيليومانيا". تجاوزت مجموعته 40,000 كتاب و60,000 مخطوطة، ولكن هذا الشغف وصل لحد عدم دفع الفواتير وإهمال صيانة منزله.

حالات مثيرة أخرى

في روسيا، اكتُشفت حالة الدكتور ألويس بيشلر في القرن التاسع عشر، الذي سرق أكثر من 4,500 كتاب من مكتبة حكومية، معتبرًا أن هوسه خارج عن إرادته. رغم دفاع محاميه بأن سرقته ناجمة عن "شغف غير قابل للتحكم"، تم نفيه إلى سيبيريا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق