في عيد الشرطة الـ 74.. مؤشر دولي يؤكد: مصر من أكثر دول العالم استقراراً وشوارعها «آمنة تماماً» للسير ليلاً - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في عيد الشرطة الـ 74.. مؤشر دولي يؤكد: مصر من أكثر دول العالم استقراراً وشوارعها «آمنة تماماً» للسير ليلاً - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 11:16 مساءً

بينما تحتفل الدولة المصرية بالذكرى الـ 74 لعيد الشرطة ، يأتي الاعتراف الدولي ليؤكد أن تضحيات رجال الأمن لم تكن مجرد دور تقليدي لحماية الحدود والمنشآت، بل كانت جزءًا من رؤية استراتيجية شاملة نجحت في إحداث تحول جذري في المشهد الأمني المصري، فخلال عقد واحد فقط، انتقلت مصر من واحدة من أكثر البيئات الأمنية تحديًا إلى مصاف الدول الأكثر أمانًا على مستوى العالم، وفقًا لمؤشرات دولية مستقلة أكدت الانخفاض الواضح في معدلات العنف والجريمة وتحسن شعور المواطنين بالأمان.

هذا التحول اللافت رصدته أحدث البيانات الصادرة عن معهد الاقتصاد والسلام ، وهو مركز أبحاث دولي مستقل وغير ربحي، مقره الرئيسي في سيدني بأستراليا، ويُعد من أبرز الجهات العالمية المتخصصة في قياس مؤشرات السلام والأمن والعنف باستخدام أدوات علمية قابلة للمقارنة الدولية،  معهد الاقتصاد والسلاموتُستشهد بتقارير المعهد على نطاق واسع من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولي والجامعات ومراكز البحث حول العالم، كما يعتمد عليها صناع القرار في تقييم الأوضاع الأمنية ووضع استراتيجيات الاستقرار والتنمية، وهو ما يمنح نتائجه درجة عالية من المصداقية والحياد.

ووفقًا لهذه المؤشرات، حققت مصر قفزة تاريخية في مؤشر الجريمة العنيفة، حيث تقدمت 93 مركزًا عالميًا لتصل إلى المركز 29 عام 2025، مقارنة بالمركز 122 عام 2014، في دلالة واضحة على التراجع الكبير في معدلات الجرائم العنيفة، ولم يكن هذا التحسن مجرد انعكاس إحصائي، بل جاء تتويجًا لجهود مؤسسية متواصلة قادتها وزارة الداخلية، اعتمدت على تطوير شامل في آليات العمل الأمني، والانتقال من رد الفعل إلى التخطيط الاستباقي.

كما أظهرت البيانات تحسنًا ملحوظًا في مؤشر جرائم القتل لكل 100 ألف نسمة، حيث تقدمت مصر 14 مركزًا لتصل إلى المركز 50 عالميًا عام 2025، بعد أن كانت في المركز 64 عام 2014، وهو ما يعكس نجاح المنظومة الجنائية في السيطرة على أخطر أنماط الجرائم وتجفيف منابع العنف، وتحقيق قدر أعلى من الانضباط الأمني في الشارع المصري.

ولم يقتصر هذا التحسن على الأرقام المجردة، بل امتد ليشمل البعد الإنساني للأمن، وهو شعور المواطن بالأمان في حياته اليومية، فقد سجلت مصر قفزة غير مسبوقة في مؤشر تصورات الجريمة، الذي يقيس مدى إحساس الأفراد بالأمان عند السير بمفردهم ليلًا، حيث تقدمت 111 مركزًا لتصل إلى المركز 32 عالميًا عام 2025، مقارنة بالمركز 143 عام 2014، بعد التراجع عالميًا من حيث هذا المؤشر، كما تحسنت قيمة مصر من 3.75 نقطة إلى 1.9 نقطة، لتصبح ضمن فئة الدول ذات أدنى مستويات الجريمة عالميًا، وفي صدارة الدول التي شهدت أكبر تحسن في بيئة الأمان المجتمعي خلال السنوات الأخيرة.

وتعكس هذه النتائج الدولية التحول النوعي الذي شهدته وزارة الداخلية المصرية، والتي أعادت صياغة مفهوم الأمن من كونه إجراءً تقليديًا إلى منظومة احترافية استباقية، قائمة على تطوير العنصر البشري، والتدريب وفق معايير حديثة، والاستعانة بالتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وقد شمل ذلك إنشاء منظومات مراقبة ذكية، وتحديث آليات تلقي البلاغات وربطها إلكترونيًا، وتطوير الخدمات الجماهيرية، بما ساهم في تقليص زمن الاستجابة ورفع كفاءة منع الجريمة قبل وقوعها.

كما لعبت الضربات الاستباقية ضد الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات دورًا محوريًا في ترسيخ هذا الاستقرار، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل المجتمعي، حيث برز الحضور الرقمي لوزارة الداخلية كأحد مؤشرات الثقة العامة والتفاعل بين المواطن ومؤسساته الأمنية، في إطار يقوم على الشفافية وبناء الوعي.

هذه المؤشرات الدولية لم تكن إشادة عابرة، بل شهادة موثقة على نجاح رؤية دولة جعلت الأمن ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار لتؤكد التجربة المصرية أن «الجمهورية الجديدة» لا تُبنى فقط بالمشروعات والبنية التحتية، بل تقوم أيضًا على أمنٍ مستدام يحمي المجتمع ويصون مكتسباته، بفضل رجال تعاهدوا على أن يظل أمن الوطن خطًا أحمر لا يقبل المساومة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق