نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي يستقيل احتجاجاً على ترشيح نوري المالكي؟ النهار تتحقق FactCheck - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 02:44 مساءً
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي حميد نعيم الغزّي قدّم استقالته احتجاجاً على ترشيح نوري المالكي رسمياً لمنصب رئيس الوزراء. إلا أنَّ هذا الخبر مختلق ولا أساس له. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة للغزّي مرفقة بخبر (من دون تدخّل): "عاجل- استقالة الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي من منصبه احتجاجاً على ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الحكومة".
الخبر الزائف المتناقل (فايسبوك)
وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- أجرينا بحثاً في الموقع الرسمي للأمانة العامة لمجلس الوزراء وصفحاتها على مواقع التواصل، إضافة إلى صفحات الغزّي الرسمية، ولم نجد أي إعلان رسمي عن استقالته. كذلك، فإن المصادر التي نشرت الخبر صفحات غير موثوق بها، وليس بينها مصدر رسمي أو مقرب من "التيار الوطني الشيعي" ومقتدى الصدر.
2- بحثنا في مصادر الإعلام الرسمي العراقي، مثل جريدة "الصباح" العراقية، ووكالة الأنباء العراقية (واع)، وقناة "العراقية الإخبارية"، و"شبكة الإعلام العراقي"، ولم يعلن أي منها استقالة الغزّي.
وكانت النتيجة ذاتها بالنسبة للقنوات الأخرى غير الرسمية، مثل قناة "آفاق" المقرّبة من المالكي، وقنوات "الفرات"، و"الغدير"، و"التغيير"، ووكالات "العالم الجديد" و"شفق نيوز". جميعها لم ينقل خبراً بهذا الخصوص.
وكل هذا يدل على أن الخبر المتناقل مختلق، ولا يستند إلى أي مصدر رسمي.
المالكي في طريقه إلى الولاية الثالثة
ويأتي تداول هذا الخبر الزائف، في سياق الشحن السياسي المترقّب عقب إعلان "الإطار التنسيقي" رسمياً ترشيح زعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي، لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة.
وينتمي حميد الغزّي إلى "التيار الوطني الشيعي" الذي يقوده رجل الدين مقتدى الصدر، المعتزل سياسياً، والذي يعتبر المعارض الأول منذ أعوام للمالكي، إذ وجّه نوابه الـ73 بالاستقالة من مجلس النواب العراقي بعد فوزهم بالانتخابات البرلمانية عام 2021. إلّا أنَّ الخلافات آنذاك، مع الإطار التنسيقي والمالكي تحديداً، أدّت إلى هذا القرار وإلى انسحاب الصدر من العملية السياسية.
وقد أعلن الإطار التنسيقي، أمس السبت، ترشيح المالكي بالأغلبية، لمنصب رئيس الوزراء. ودعا مجلس النواب إلى عقد جلسته المخصّصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وفقاً للتوقيتات الدستورية، وسط صمت للصدر وتياره إلى لحظة كتابة هذا التحقيق.
ووفقاً للمصادر، فإنَّ الترشيح لم يكن بالإجماع، لأنَّ أطراف من داخل الإطار لديهم اعتراضات على المالكي، منهم زعيم "تيار الحكمة الوطني" عمار الحكيم، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وزعيم ميليشيات "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي.
وذكر بيان الإطار أنَّه "انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصاً على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً موسعاً لقادته، في مكتب هادي العامري، تخلله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة".
وعقب البيان، نشر السفير الأميركي الأسبق في العراق زلماي خليل زاد منشورات في حسابه على إكس، عبّر فيها عن أنَّ ترشيح المالكي "اختيار موفق". وقال: "مع المالكي، سيحظى العراق برئيس وزراء قوي وذي خبرة. يلي ذلك منصب الرئيس، وأعتقد أن فؤاد حسين سيكون خياراً ممتازاً له".
من جهته، رحّب رئيس الحزب الديموقراطي الكُردستاني مسعود بارزاني، ورئيس تحالف "العزم" مثنى السامرائي، بترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، بينما اعترض "المجلس السياسي الوطني" على الترشيح.
ويضم المجلس أطرافاً عدّة من المكون السنّي، أبرزهم زعيم حزب "تقدّم" محمد الحلبوسي، ورئيس تحالف "سيادة الوطني" خميس الخنجر، وأحمد الجبوري (أبو مازن)، الذين تبنّوا موقف الرفض، بينما تبرأ أطراف آخرون في المجلس من البيان، منهم تحالف "العزم"، وتحالف "الحسم الوطني"، مؤكدين دعمهم المالكي.











0 تعليق