«تأجير الجولان وفتح سفارة إسرائيلية في سوريا».. محادثات دمشق وتل أبيب إلى أين؟ - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«تأجير الجولان وفتح سفارة إسرائيلية في سوريا».. محادثات دمشق وتل أبيب إلى أين؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 01:03 مساءً

كشفت وسائل إعلام عبرية،  بأن سوريا وإسرائيل تقتربان من إبرام اتفاق أمني بوساطة أمريكية، مشيرة إلى أن المباحثات تضمن حديث عن إيجار الجولان لمدة 25 عاما إلى جانب العمل على فتح سفارة إسرائيلية في دمشق.

من التعاون الأمني إلى التطبيع الدبلوماسي

وذكرت قناة i24NEWS، نقلاً عن مصادر أن المحادثات رفيعة المستوى المقبلة، والتي قد تُعقد في باريس، ستركز على إبرام إطار أمني رسمي والشروع في مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة مختلفة داخل المناطق العازلة التي تفصل بين الدولتين.

208.jpg
رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو - الرئيس السوري أحمد الشرع

وقال المصدر لشبكة i24NEWS: "هناك حديث متفائل للغاية يشير إلى إمكانية افتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية هذا العام، نظراً للتقدم الكبير في احتمال انضمام سوريا إلى اتفاقيات أبراهام".

في حين أن الاقتراح السوري الأولي كان يقتصر على اتفاق أمني وإنشاء مكتب اتصال إسرائيلي غير دبلوماسي، أشار المصدر إلى أن التطورات "تتسارع بشكل ملحوظ" بسبب الضغط المباشر من إدارة الرئيس دونالد ترامب وموقف الانفتاح المتزايد داخل الحكومة السورية الجديدة.

تأجير الجولان لمدة 25 عاماً

يُعدّ التوصل إلى حل وسط بشأن وضع مرتفعات الجولان، وهي منطقة تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وترفض إعادتها مراراً وتكراراً، أمراً محورياً في هذا الاختراق المحتمل. ووفقاً لمصدر مُقرّب من الرئيس الشرع، ترى الحكومة السورية أن السبيل الأمثل للسلام قد يتمثل في تأجير المنطقة لإسرائيل لمدة 25 عاماً.

سيكون هذا النموذج مشابهاً للترتيبات السابقة بين إسرائيل والأردن بشأن الجيوب الحدودية، مما سيؤدي فعلياً إلى تحويل المرتفعات المتنازع عليها إلى "حديقة سلام" تتألف من مشاريع اقتصادية مشتركة.

أفاد مصدرٌ لقناة i24NEWS أن الرئيس ترامب يسعى حاليًا لتنظيم حفل توقيع يجمع الرئيس الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويؤكد احتمال عقد هذه القمة على الأولوية القصوى التي توليها واشنطن لحل حالة الحرب القائمة بين البلدين منذ عام 1948.

مع ذلك، يبقى الانتقال إلى علاقات دبلوماسية كاملة مرهوناً بعدة عوامل داخلية وإقليمية. وأشار مصدر سوري، كما نقلت عنه قناة i24NEWS، إلى أنه لكي يرتقي الرئيس الشرع بالاتفاق إلى ما هو أبعد من مجرد اتفاق أمني، يجب على دمشق أولاً التوصل إلى اتفاق دمج ناجح مع الطائفة الدرزية في جنوب سوريا، على غرار جهود الدمج الجارية حالياً مع القوات الكردية في شمال شرق البلاد.

علاوة على ذلك، فإن مثل هذا التحول سيتطلب التزاماً من إسرائيل باحترام الوحدة الوطنية السورية وسلامة أراضيها.

وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية التي تم الإعلان عنها يوم السبت استكمالاً لسلسلة من المفاوضات التأسيسية التي جرت في أوروبا في وقت سابق من هذا الشهر.

في الخامس من يناير، توجه وفد سوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس المخابرات حسين السلامة إلى باريس لإجراء محادثات برعاية الولايات المتحدة. ووفقاً لتقارير وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) آنذاك، ركزت تلك المحادثات على التوصل إلى "اتفاق أمني متوازن" وإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وعقب انهيار نظام الأسد في ديسمبر الماضي، نشرت إسرائيل وحدات عسكرية في المنطقة العازلة التي تحرسها الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان، ونفذت ضربات مختلفة في عمق الأراضي السورية.

لا تزال تل أبيب ثابتة على مطلبها بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا لتأمين حدودها الشمالية، وهو مطلب حذر الرئيس الشرع سابقاً من أنه قد يهدد الأمن القومي. وعلى الرغم من هذه التوترات، أسفرت محادثات باريس عن بيان مشترك نادر في 6 يناير من الولايات المتحدة وسوريا وإسرائيل.

تبادل معلومات استخباراتية بين سوريا وإسرائيل

أعلنت الدول الثلاث عن اتفاق لإنشاء "آلية دمج مشتركة" تحت إشراف الولايات المتحدة و تعمل هذه الآلية كخلية اتصالات مخصصة تهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والسعي وراء الفرص التجارية.

وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، نتائج باريس بأنها "إنجاز كبير"، مؤكداً أن الآلية المشتركة ستعمل من قاعدة في دولة ثالثة محايدة وستشمل مشاركة افتراضية ومادية من ممثلين عن الدول الثلاث.

أكد المبعوث أن إسرائيل وسوريا بدأتا، ولأول مرة في التاريخ الحديث، بالانخراط في قضايا مدنية، تشمل الطاقة والزراعة والطب. وأشار باراك إلى أن القيادة الجديدة في دمشق أبدت نية استراتيجية لإقامة علاقة تقوم على "الاحترام والتعايش".

وقد ركز فريق الوساطة الأمريكي، الذي ضم شخصيات بارزة مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى جانب باراك، على مسار "الشفافية والشراكة".

أشاد البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب التي مكنته من الحوار، مؤكداً أنه "عندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة ومثمرة، سيتم إطلاق العنان للازدهار".

مع تقدم المسار الدبلوماسي مع إسرائيل، تسعى حكومة الشرع في الوقت نفسه إلى إصلاح نظام الحكم الداخلي لديها بهدف تحقيق الاستقرار في البلاد. وصرح مصدر مقرب من الرئيس السوري لشبكة i24NEWS بأن دمشق تعتزم تطبيق نظام جديد للإدارة المحلية قائم على توسيع نطاق اللامركزية.

تهدف هذه السياسة إلى تعزيز المشاركة بين المجتمعات المحلية في جميع المحافظات السورية، وتعتبرها الحكومة حلاً للنزاعات طويلة الأمد مع الأقليات، بما في ذلك الأكراد والدروز والعلويين.

وأضاف المصدر أنه من المتوقع تشكيل حكومة سورية جديدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة للإشراف على هذه الإصلاحات الإدارية وتنفيذ اتفاق السلام المحتمل مع إسرائيل

في حين أن العديد من القضايا لا تزال في مراحلها المبكرة، فإن التحول المبلغ عنه من حل أمني تقني إلى تطبيع دبلوماسي كامل وإمكانية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام يمثل تحولاً هاماً بالنسبة للدولة السورية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق