نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"تلج كانون ما بيخون"... الزعرور تستعيد بريقها السنوي - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 23 يناير 2026 05:53 صباحاً
عند مدخل الزعرور، يستقبلك مشهد مهيب: غابات صنوبر وأرز وزعرور تعانق السماء، ضباب خفيف يتسلّل بين الأغصان، وبرودة تلف المكان حتى في عز سطوع الشمس ظهراً، لتجعلك تشعر بأن الطبيعة تحيّي كل عابر. كل ذلك قبل أن تصل إلى حلبة التزلج والمنتجع الذي فرض نفسه منذ سنوات، واحداً من حلبات التزلج المقصودة سنوياً، ليس فقط على مستوى لبنان، بل على مستوى المنطقة.
قبل أن تدخل الحلبة بكيلومترات، تستوقفك بحيرة اصطناعية ضخمة يصل مداها إلى 15 ألف كيلومتر، مليئة بالمياه، تخرق نصاعة بياض الثلج في الشتاء والرطوبة في الصيف، فتتماشى مع كل المواسم.
"النهار" عاينت حلبة التزلج وأماكن النشاطات في أيام افتتاحها الأولى، فتبين أن الإقبال أكثر من المتوقع. وعلى الرغم من أن الثلج تكوّن منذ أيام، فإن العائلات والشبّان متعطشون للرياضات الموسمية حتى وإن كانوا في عداد هواتها لا محترفيها.
"المتل اللبناني بيقول تلج كانون ما بيخون". بهذه العبارة يستقبلنا مدرب التزلج الاتحادي والمسؤول عن مدرسة التزلج في المنتجع منذ سنوات فادي أنطون. وفي حديثه إلى "النهار"، يشير إلى أن "هذه السنة الموسم بدأ مبكراً وقوياً، ونحن سعداء بذلك، خصوصاً أنه يأتي بعد الموسم الماضي الضعيف، الذي لم يفتتح فعلياً إلا في شباط".
جولة سريعة في المنتجع وعلى الحلبة، كافية لنستنتج أن النشاطات لا تقتصر على التزلج التقليدي، إذ استُحدثت في السنوات الأخيرة نشاطات فريدة غير متوافرة في أي حلبة أخرى.
في هذا الإطار، تلفت رئيسة مجلس إدارة "نادي زعرور" كارول المر لـ"النهار" إلى وجود "4 مصاعد هوائية، منها واحد بطيء السرعة مخصص للمبتدئين، بالإضافة إلى Magic carpets، وهي عبارة عن ناقل أرضي للمبتدئين يضمن تعلمهم بسرعة وبأمان، بالإضافة إلى نشاط الـTubing، وهو مسار مخصص للانزلاق بالإطارات المطاطية، وكل ذلك ليس متاحاً في حلبات أخرى".
وبحسب المر، "القدرة الاستيعابية تصل إلى 2000 متزلج في اليوم، وما يميّز الزعرور، بالإضافة إلى أنه أقرب منتجع إلى بيروت، التجربة المسهلة جداً، حيث تركن السيارة على بعد أمتار من الحلبة وتستقلّ مصعداً وتصل في دقائق إلى مكان التزلج، وهذا ما يشجع اللبناني على القدوم لممارسة الرياضة حتى في أيام الأسبوع، ونلاحظ أن البعض يمارس التزلج ويعود إلى عمله في بيروت في اليوم نفسه".
مع تنوّع نشاطاتها وسهولة الوصول إليها، تثبت منطقة الزعرور في موسم جديد أنها من أبرز الوجهات السياحية الشتوية، بدليل توافد الجميع، مقيمين ومغتربين أو حتى سياحاً أجانب، وهذا ما يرسخ مكانتها كوجهة تستقطب الهواة والمحترفين وتؤكد أن لبنان ما زال قادراً على تقديم كل ما هو لافت واستثنائي.







0 تعليق