شاهد إيراني عن قمع الاحتجاجات: المصابون تجنّبوا المستشفيات خوفاً من الاعتقال - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شاهد إيراني عن قمع الاحتجاجات: المصابون تجنّبوا المستشفيات خوفاً من الاعتقال - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 22 يناير 2026 02:44 مساءً

لم تسلَم "أيّ عائلة" من القمع العنيف الذي واجهت به السلطات الإيرانية موجة الاحتجاجات الأخيرة، بحسب ما يروي إيراني شارك في التظاهرات لوكالة "فرانس برس"، متحدّثاً عن مشاهد مروّعة لإطلاق نار على محتجين، وتجنّب الكثيرين الذهاب إلى المستشفيات خوفاً من الاعتقال.

 

روى المهندس البالغ 45 عاماً، والذي اختار فرهاد اسماً مستعاراً له، كيف وجد نفسه في قلب الاحتجاجات التي هزّت مدينته التي فضّل عدم تحديدها وحيث تعيش مليون نسمة على تخوم طهران.

 

وبعد أسابيع من الاحتجاجات التي قمعت بالعنف، تبقى إيران مقطوعة عن العالم بسبب حجب خدمة الإنترنت. من هنا أهميّة الشهادات المباشرة لمعرفة ما حصل على أرض الواقع في هذا البلد الذي يتخطّى عدد سكانه 92 مليون نسمة.

 

دمار واسع في الممتلكات (أ ف ب)

دمار واسع في الممتلكات (أ ف ب)

 

بدأت الاحتجاجات في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر بسبب المصاعب الاقتصادية، لكنها توسعت في أنحاء البلاد بحلول الثامن من كانون الثاني/يناير، مشكّلة أكبر تحدٍّ لنظام الجمهورية الإسلامية الذي يحكم البلاد منذ أكثر من أربعة عقود.

 

وقال فرهاد "في اليوم الأوّل، كان عدد المحتجّين كبيراً جدّاً لدرجة فضّلت قوى الأمن أن تبقى على مسافة منهم"، لكنها "أدركت في اليوم الثاني أنها إن لم تطلق النار عليهم، فلن يكون في وسعها تفريقهم".

 

رصاص من كلّ حدب وصوب

مع اتّساع رقعة الاحتجاجات، اشتدّ القمع قبل قطع الاتصالات في الثامن من كانون الثاني/يناير.

 

وروى المهندس الذي يعمل في قطاع النفط الإيراني أنه كان في السيّارة مع شقيقته عندما بدأ إطلاق النار.

 

وقال "رأينا حوالي عشرين عسكرياً يخرجون من مركباتهم ويطلقون النار على شباب من مسافة مئة متر تقريباً. رأيت الناس يركضون فيما كانوا يطلقون عليهم النار من الخلف"، مشيراً إلى أنهم كانوا يستخدمون بنادق صيد.

 

دمار واسع في الممتلكات (أ ف ب)

دمار واسع في الممتلكات (أ ف ب)

 

وتابع "أمام عيني أصيب صديق هو طبيب بعيارات نارية في وجهه من بندقية صيد"، لافتاً إلى أنه يجهل مصيره.

 

واتهمت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" قوى الأمن باستخدام رصاص بغلاف معدني لاستهداف المتظاهرين في الرأس والصدر.

 

وروى فرهاد أيضاً "رأيت شخصين ينقلان بعد إصابتهما بجروح خطرة وقد فارقا الحياة على الأرجح".

 

وأصيب كثيرون آخرون وهم في سيّاراتهم لأن الرصاص كان يطلق من كلّ حدب وصوب.

 

صغار ونساء

وكان المصابون في أحيان كثيرة لا يذهبون إلى المستشفيات خشية اعتقالهم "من السلطات والشرطة المتواجدة فيها"، بحسب فرهاد الذي أضاف أنه "كان يتمّ توقيف كلّ جريح أصيب بطلقات نارية".

 

وكشف أن "أطباء كانوا يتوجّهون إلى منازل المصابين لعلاجهم".

 

وتعرّض فرهاد نفسه للضرب بهراوة من شخصين على درّاجة نارية وظنّ أن ذراعه كُسِرت لكنه لم يذهب إلى المستشفى لأنها خطوة "بالغة الخطورة".

 

وبالرغم من كلّ المخاطر، بقي التضامن قائماً بين المحتجّين.

 

وقد فتح "كثيرون منازلهم لإدخال المتظاهرين وتقديم الرعاية الأوّلية لهم"، مثل شقيقته وصديقتها "اللتين استقبلتا حوالي خمسين شاباً مع تقديم الشاي والكعك لهم".

 

وأشار فرهاد إلى مشاركة عددٍ كبيرٍ من الصغار في السنّ و"الكثير من النساء والفتيات". ورأى أطفالاً "في السادسة أو السابعة من العمر" يطلقون شعارات مناوئة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

 

وكانت قوى الأمن تجري تفتيشات دورية، مستهدفةً كلّ شخصٍ تظهر عليه إصابات مرتبطة بالاحتجاجات، مع التدقيق في الهواتف الجوالة.

 

وأورد المهندس الأربعيني: "كان الأمر بالغ الخطورة لأنهم كانوا يفتّشون في الهواتف عشوائياً. وإن وجدوا أيّ شيء على صلة بهذه الثورة، فقد قضي على الشخص المعني".

 

واستطرد: "هم كانوا يجبرون الناس أيضاً على رفع قمصانهم للبحث عن آثار الإصابات. وإذا ما وجدوا أي علامة، كانوا يعتقلون الشخص لاستجوابه".

 

وبالرغم من كلّ ذلك، لم تضعف عزيمة الشعب على التظاهر "من شدّة غضبه".

 

وقرّر فرهاد الإدلاء بشهادته لوكالة فرانس برس قبيل عودته إلى إيران "حيث ينتظرني عملي"، مشدّداً على أنه لا يخاف "بتاتاً" من العودة.

 

وهو على قناعة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيفي قريباً بوعده بالتدخّل، مشيراً إلى معلومات حديثة تفيد بوصول بوارج أميركية إلى المنطقة.

 

وأكّد فرهاد "لا يمكن للنظام أن يصمد. فقد خنقت الديكتاتورية الجميع في إيران. وسئمنا" القادة الحاليين.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق