أبوبكر القربي يكشف أن التباين في التزامن بين المسارين السياسي والعسكري أدى إلى فشل مفاوضات الكويت ويرهن نجاح السلام بتوحيد الجهود السياسية والعسكرية

عبر جريدة هرم مصر، نُسلط الضوء على واحد من الملفات الشائكة التي لا تزال تؤثر على مستقبل اليمن والمنطقة بأسرها، حيث يكشف خبراء أن الخلافات على تزامن المسارات السياسية والعسكرية كانت من أهم الأسباب التي أدت إلى فشل مفاوضات الكويت في التوصل إلى حل شامل للأزمة اليمنية، تاركةً آمال السلام معلقة على أمل جديد قريبًا.

الخلاف على تزامن المسارين السياسي والعسكري يعيق تسوية الأزمة اليمنية

قال الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن مفاوضات الكويت قد حققت نجاحات من حيث بناء أسس مهمة، إذ وضع المشاركون إطارًا عامًا للمفاوضات، إلى جانب تشكيل فرق عمل متخصصة لمتابعة الملفات العسكرية والأمنية والسياسية، مع وضع آليات واضحة لتنفيذ الخطوات المتفق عليها. ومع ذلك، فإن الخلاف حول تزامن أو ترتيب المسارين السياسي والعسكري هو ما أدى في النهاية إلى تعثر المفاوضات، حيث كانت الأطراف ترى ضرورة أن تتزامن الإجراءات لبناء الثقة، وهو الأمر الذي لم يُتفق عليه بشكل كامل، ما أدى إلى إعاقة التقدم نحو حل شامل للأزمة.

التباين في رؤى الأطراف بشأن مسار التسوية اليمنية

أوضح القربي في حواره مع الإعلامي سمير عمر أن من أبرز مخرجات مفاوضات الكويت هو تحديد مسارات التفاوض وآليات التنفيذ، بهدف معالجة كافة جوانب الأزمة بشكل متوازن، لافتًا إلى أن هذه التفاهمات كانت تمثل نقطة انطلاق منطقية للتوصل إلى حل سياسي شامل يعبر عن مصالح جميع الأطراف، ويشجع على استقرار اليمن.

موقف الأطراف من تنفيذ المرحلة الانتقالية

أكد القربي أن كل طرف كان ينظر إلى التسوية من زاويته، فالحكومة الشرعية طالبت بانسحاب الحوثيين وتسليم السلاح قبل التقدم في التفاهمات، بينما رفضت جماعة أنصار الله ذلك قبل اتفاق سياسي واضح يُحدد ملامح المرحلة المقبلة ويضمن حقوق جميع اليمنيين، وهو ما أبرز الخلافات العميقة حول مبدأ التزامن بين المسارين، بحيث تبدأ الإجراءات العسكرية والسياسية في الوقت نفسه، وهو الأمر الذي كانت تؤمن به كل الأطراف لكنه لم يُطبق على أرض الواقع، مما أدى إلى توقف مفاوضات الكويت دون تحقيق نتائج نهائية تُرضي الجميع.

قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر, قراءة معمقة حول أسباب فشل مفاوضات الكويت، والتحديات التي يواجهها مسار السلام في اليمن، على أمل أن تفتح أبواب الحلول أمام مستقبل أكثر استقرارًا وأمانًا لهذا البلد المنكوب.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *