حيازة الكويت من سندات الخزانة الأمريكية تصل إلى 66.8 مليار دولار في نهاية مايو وتوقعات بنمو أكبر
مباشر – إيمان غالي: كشفت البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الأربعاء أن حيازة دولة الكويت من سندات الخزانة الأمريكية بنهاية مايو/أيار 2026 بلغت 66.81 مليار دولار، مما يعكس تواجدًا قويًا ومستمرًا في سوق أدوات الدين الأمريكية.
تحليل لحيازة الكويت من سندات الخزانة الأمريكية وأثرها على الاقتصاد
شهدت استثمارات الكويت في سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 17.17%، أي ما يعادل 9.79 مليار دولار، مقارنة بنهاية مايو/أيار 2025 التي سجلت حينها 57.02 مليار دولار. هذا النمو يعكس ثقة الكويت المستمرة في أدوات الدين الأمريكية، على الرغم من التغيرات الاقتصادية العالمية والتقلبات على مستوى الأسواق المالية، كما أن الاستثمارات تمثل أحد أقوى عناصر التنويع الاقتصادي السيادي، وتساعد على استدامة تدفقات النقد بالدولة.
تطورات استثمار الكويت خلال العام 2026
منذ بداية العام، زادت الكويت استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية بمقدار 0.76 مليار دولار، وهو معدل نمو نسبته 1.15%، مقارنة بنهاية عام 2025 الذي بلغ فيه إجمال الاستثمارات 66.05 مليار دولار. وعلى الصعيد الشهري، سجلت حيازة الكويت من سندات الخزانة انخفاضًا بنسبة 1.11%، أي ما يعادل 0.75 مليار دولار، بعد أن كانت تبلغ 67.56 مليار دولار في أبريل، وهو أعلى مستوى تم تحقيقه على الإطلاق.
أنواع سندات الخزانة واتجاهات الاستثمارات
ركزت الكويت بشكل رئيسي على شراء السندات طويلة الأجل، التي بلغت قيمتها 64.25 مليار دولار، بينما جاءت السندات قصيرة الأجل في المرتبة الثانية بقيمة 2.56 مليار دولار، مما يعكس توجهًا نحو استثمارات ذات أمد بعيد، تسهم في تنويع مصادر الدخل وتحقيق استقرار مالي على المدى الطويل.
موقع الكويت بين أكبر المستثمرين العرب والعالميين
وفي السوق العربية، تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة أكبر المستثمرين العرب في سندات الخزانة الأمريكية بحيازة بلغت 140.3 مليار دولار، محتلة المركز السابع عشر عالميًا، تليها الإمارات العربية المتحدة بحيازة قيمتها 118.6 مليار دولار، والتي تحتل المرتبة التاسعة عشر عالميًا. أما على المستوى العالمي، ففي المقدمة اليابان التي تملك 1.14 تريليون دولار من سندات الخزانة، تليها المملكة المتحدة بـ 948.6 مليار دولار، ثم الصين بـ 659.3 مليار دولار، ما يعكس مدى اعتماد الاقتصاد العالمي على أدوات الدين الأمريكية.
وفي سياق آخر، ارتفع إجمالي الاستثمارات الأجنبية في سندات الخزانة الأمريكية بنسبة 3.88% لتصل إلى 9.37 تريليون دولار بنهاية مايو/أيار 2026، مقابل 9.02 تريليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي، مع استمرار النمو الشهري بمعدل 0.21%، ما يشير إلى استمرار الثقة في السوق الأمريكية لأدوات الدين الدوليه. ومع أن البيانات لا تشمل الاستثمارات الحكومية أو الخاصة الأخرى داخل الولايات المتحدة، إلا أنها تمثل مؤشرًا هامًا على توجهات السياسات الاقتصادية العالمية وثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد الأمريكي.
تُعد سندات الخزانة الأمريكية من أدوات التمويل السيادي الأساسية، إذ تعتمد عليها الحكومة الأمريكية لتمويل نفقاتها، ويتم سداد قيمتها للمستثمرين وفقًا لأجل كل إصدار، مما يعزز من مكانة الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للديون العالمية ويجعل من استثمارات الدول في سنداتها مؤشرًا هامًا على مدى استقرار ومرونة النظام المالي الأمريكي.
