إلغاء ترمب للإعفاءات النفطية عن إيران يثير اضطرابات في أسواق طهران المالية
تتصاعد في الوقت الراهن التوترات بين واشنطن وطهران، مع تدهور الأوضاع في مضيق هرمز، حيث تتخذ الخطوات الأمريكية الأخيرة إبعادًا جديدة تؤثر بشكل مباشر على القطاع النفطي والأسواق المالية في إيران. وفي ظل تصعيد العمليات العسكرية وهجمات الناقلات، أقرّت وزارة الخزانة الأمريكية سحب الترخيص المؤقت لرفع العقوبات النفطية عن إيران، ما يعكس صدعًا جديدًا يهدد استقرار الاقتصاد الإيراني وأسواق طهران اليوم.
تداعيات إلغاء الإعفاء النفطي على إيران والأسواق
يحمل قرار واشنطن بإلغاء الترخيص الخاص بالإعفاء النفطي دلالات عميقة على وضع السوق المحلية، حيث أظهر محيط الأسواق الطهرانية مزيجًا من القلق واللامبالاة، مع تباين واضح بين من يراهن على الحلول الدبلوماسية ومن يتمسك بخيار المقاومة، في ظل تراجع قيمة العملة الوطنية، وارتفاع سعر الدولار، الذي تجاوز مليون و810 آلاف ريال. ويرى خبراء أن التوترات العسكرية تثير حالة من الترقب الحذر، مع توقعات بمزيد من التقلبات السوقية خلال الأسابيع المقبلة.
سعر الصرف والتوقعات المستقبلية
شهد سعر الدولار في سوق شارع فردوسي ارتفاعًا ملحوظًا، خصوصًا بعد تصريحات ترمب التي زادت من حالة عدم اليقين، حيث أكد صرافون أن السوق لا يثق بالاتفاقات المؤقتة، ويعمل في حالة من الترقب، وهو ما تسبب في زيادة غير مسبوقة في سعر العملة المحلية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة، ويهدد استقرار السوق.
تأثير التوتر على الأسواق المالية والسلع الأساسية
شهدت بورصة طهران ترديًا حادًا، مع انخفاض كبير في مؤشرات الأسهم، نتيجة تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حيث تتراوح التوقعات بين عودة السوق إلى مساره الإيجابي إذا هدأت الأوضاع، واندلاع موجة هبوط قوية حال استمر التصعيد، وهو ما يهدد استقرار الاقتصاد بشكل أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.
القطاع النفطي وخيارات إيران المستقبلية
يشير تحليل اقتصادي إلى أن إلغاء الإعفاء النفطي أوقف بشكل رسمي تصدير النفط على المدى القصير، مع وجود أكثر من 58 مليون برميل عالقة على متن سفن، واحتمال اللجوء إلى السوق غير الرسمية، أو زيادة الخصومات لجذب المشتري، ما يرفع التكاليف ويزيد من المخاطر، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق أي تحركات مستقبلية قد تؤثر على سعر الصرف والاحتياطات النقدية.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
