هل يجب أن تشتري السيارة الآن أم تنتظر رئاسة رابطة تجار السيارات تكشف عن توجهات الأسعار وأكدت صحة الأوفر برايس
تعد أسعار السيارات في مصر من المواضيع التي تتصدر اهتمام الكثيرين، خاصة مع التغيرات السريعة التي يشهدها السوق، والتي تؤثر بشكل مباشر على قرارات الشراء والاستثمار في السيارات الجديدة والمستعملة. في ظل هذه الظروف، يتساءل الكثيرون عن الوقت المناسب لشراء سيارة وهل السوق يتيح فرصًا جيدة للمشترين أم لا؟
تحليل سوق السيارات في مصر: هل الوقت مناسب للشراء؟
أجاب أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، على أهم الأسئلة التي يطرحها المواطنون حالياً، وهي مدى مناسبة الوقت لشراء سيارة، واستعرض تحركات الأسعار بين السيارات الجديدة (الزيرو) والمستعملة، فضلاً عن وضع السيارات الكهربائية وظاهرة «الأوفر برايس». أوضح أن التمييز بين الرغبات في شراء سيارات مستعملة أو جديدة، وكذلك السيارات الكهربائية، مهم جداً لاتخاذ قرار مدروس. وأشاد أبو المجد بأداء السيارات الكهربائية مقارنةً بنظيراتها التي تعتمد على البنزين، معتبرًا أنها تمثل جهة مستقبلية واعدة.
تأثير أسعار السيارات الجديدة على السوق
أكد أبو المجد أن أسعار السيارات الجديدة تختلف بشكل كبير وتعتبر العامل الرئيسي الذي يحدد مسار السوق، لأنها تؤثر بشكل مباشر على أسعار السيارات المستعملة. لافتًا إلى أن استقرار أو ارتفاع أسعار السيارات الجديدة يعكس حالة السوق بشكل عام، موضحًا أن ارتفاعها يدفع بأسعار السيارات المستعملة إلى الارتفاع أيضاً، وهو ما يسبب تردداً في السوق خلال السنوات الأخيرة.
نصائح للمواطنين في ظل التغيرات السوقية
نصح أبو المجد الراغبين في شراء سيارة بسرعة، بعدم التردد، خاصة في ظل ضعف السوق وتقلب الأسعار، مؤكدًا أن الوقت الحالي يشهد فرصة جيدة للشراء قبل ارتفاع الأسعار أكثر. وأوضح أن العامل الأساسي وراء عدم استقرار السوق هو تغيرات سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وليس تدخلات التاجر أو الموزع. كما أظهر مقارنة مع سوق العقارات، حيث زادت الأسعار بشكل كبير في سنوات قليلة، وهو ما ينعكس على سوق السيارات التي شهدت ارتفاعات مماثلة، مع إمكانية أن يظل السوق يشهد تقلبات خلال الشهور المقبلة.
ظاهرة «الأوفر برايس» وأثرها على السوق
تناول أبو المجد ظاهرة «الأوفر برايس»، موضحاً أنها ظاهرة موجودة منذ سنوات طويلة، وتعود لندرة بعض الموديلات أو عدم توافرها بشكل كبير لدى الوكلاء، مما يُجبر الموزعين على بيعها بأسعار أعلى من السعر الرسمي. أشار إلى أن هذه الظاهرة مستمرة في بعض الدول العربية، رغم استقرار سعر الصرف، نتيجة ضعف المعروض من الموديلات الجديدة، موضحًا أن السوق شهد خلال الشهرين الأخيرين تراجعًا في سعر بعض السيارات، حيث تنازل التجار أو الموزعون عن جزء من هامش الربح لتشجيع عمليات البيع وتحفيز المشترين.
وفي النهاية، فإن سوق السيارات في مصر يمر بمرحلة تتطلب من المشتري أن يكون على وعي تام بحالة السوق، وأن يختار وقت الشراء بعناية، خاصة مع وجود فرص وتحديات تؤثر على سعر السيارة سواء كانت جديدة أو مستعملة، مع ضرورة الانتباه إلى ظاهرة «الأوفر برايس» وما يترتب عليها من تأثير على السوق.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر كل ما يهم سوق السيارات المصري، من تحليل وتوقعات تساعدكم على اتخاذ قرارات مدروسة وثمينة.
