أسعار النفط تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية

تُظهر سوق النفط حالة من الترقب والتفاعل مع التطورات الجيوسياسية والجغرافية التي تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الخام العالمية، حيث تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية وسط مخاوف متزايدة من تعرقل الشحنات النفطية العالمية. تأتي هذه التحركات بعدما استهدفت هجمات الحوثيين ناقلتي نفط في البحر الأحمر، بالإضافة إلى إعلان كازاخستان عن خفض مؤقت لإنتاجها النفطي عقب تعطل مسارها الرئيسي للتصدير، مما زاد الضغوط على الأسواق ورفع من توقعات ارتفاع الأسعار. وتأتي هذه الأحداث في وقت يتصاعد فيه القلق من توترات قد تؤدي إلى تراجع الإمدادات، مما يعزز من أهمية مراقبة التطورات في المنطقة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

تأثير الأحداث الأخيرة على أسعار النفط وتحركات السوق

شهدت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة مع اقتراب نهاية الأسبوع، حيث سجل خام برنت تسليم سبتمبر تراجعًا بسيطًا قدره 72 سنتًا أو 0.72% ليصل إلى 99.97 دولارًا للبرميل، رغم ذلك لا يزال في مسار تحقيق مكاسب أسبوعية تصل إلى 13.5%. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فانخفض بمقدار 70 سنتًا أو 0.76% ليصل إلى 91.49 دولارًا للبرميل، مع استمرار التداولات التي تشير إلى ارتفاع أسبوعي بنسبة 10.9%. وكانت هذه الارتفاعات المدفوعة بتصعيد الهجمات على ناقلات النفط واستهدافها، بعد أن أعلن الحوثيون عن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما عزز المخاوف من تعطل إمدادات النفط العالمية وتدهور الأوضاع الأمنية في مضيق باب المندب، ثاني أهم ممر بحري لنقل النفط بعد مضيق هرمز، والذي يعتبر نقطة حيوية لضمان التدفقات النفطية.

أهمية مضيق باب المندب وتأثير التوترات عليه

يشكل مضيق باب المندب حوالي 4% من إجمالي النفط الذي يتم نقله عالميًا، ويعد من arteries vital لتوصيل النفط بين الخليج وشمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، لذلك فإن أي تصعيد عسكري أو أمني فيه يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات النفط، مما يجعل السوق العالمية تتأثر بشكل مباشر، وخلال الأيام الأخيرة، برزت مخاوف من تعطل الشحنات النفطية بسبب الهجمات الحوثية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تكثيف مراقبة التطورات السياسية في المنطقة، مع تهديدات من قبل الولايات المتحدة بتحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات مستقبلية تؤثر على ممرات النفط الدولية.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *