الكويت تؤكد على أهمية العدالة الانتقالية في سوريا لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة
كلنا نعلم أن قضايا المفقودين في النزاعات المسلحة تظل من أكثر التحديات التي تؤرق الأسر والمجتمعات، فهي تتعلق بحق إنساني أساسي في معرفة مصير أحبائهم، وتأتي أهمية العمل الدولي والإقليمي لتعزيز العدالة وإعادة الأمل للعائلات المتضررة. وفي هذا السياق، أصدرت دولة الكويت تصريحات مهمة أمام مجلس الأمن، تسلط الضوء على ضرورة كشف مصير المفقودين ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
دور الكويت في دعم جهود العدالة الانتقالية ومصير المفقودين في سوريا
تؤكد دولة الكويت على أهمية العدالة الانتقالية في سوريا، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتحقيق المصالحة الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، ومنع تكرار الانتهاكات، مع التركيز على ضرورة الكشف عن مصير المفقودين في النزاعات المسلحة، باعتبار أن ذلك يمثل حقا إنسانيا للمجتمعات المتضررة. جاء ذلك في كلمة ألقاها راشد العبهول، السكرتير الثالث في وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا، حيث شدد على أن هذه القضية تمثل معاناة مستمرة لعائلات تبحث عن إجابات، وتؤكد الحاجة الملحة إلى جهد دولي موحد لمعالجة الملف بشكل فعال.
الالتزام الكويتي والقرارات الدولية الداعمة
أكد العبهول أن الكويت ملتزمة بدعم جهود الكشف عن مصير المفقودين، مع التذكير بقرار مجلس الأمن رقم 2474، الذي يلزم المجتمع الدولي باتخاذ التدابير اللازمة لتحديد مصير المفقودين، وإعادة الرفات، وتوفير قنوات اتصال مباشرة مع الأسر، لضمان حقوقهم، وإعطاء الأمل للعائلات التي لا تزال تنتظر. وأوضح أن القضية الإنسانية للمفقودين تتطلب استجابة شاملة تتضمن دعم المجتمع الدولي، لضمان حقوقهم، وتخفيف معاناة أسر الضحايا.
جهود الحكومة السورية ودور المجتمع الدولي
أشاد العبهول بالجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة السورية لمعالجة إرث الفترات الماضية، خصوصًا عبر اللجنتين الوطنيتين المعنيتين بالعدالة الانتقالية والمفقودين، مؤكدا أن تعزيز قدرات الدولة السورية ضروري لتحقيق الاستقرار، وأن نجاح العدالة الانتقالية يتطلب تكاملها مع جهود إعادة الإعمار ودعم المؤسسات الإنسانية والاقتصادية، لضمان مستقبل مستقر يسوده العدل والأمن.
فرصة للمجتمع الدولي لدعم سوريا
اختتم السكرتير الثالث كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة هامة للمجتمع الدولي، للدعم البناء والمسؤول لسوريا، بعيدًا عن الصراعات السياسية، بهدف تمكين المؤسسات السورية من أداء مسؤولياتها بشكل فعال، وذلك من أجل بناء مستقبل يعتمد على الاستقرار، والعدل، والتنمية، مشددًا على أن دعم سوريا بشكل مسؤول يعكس التزام المجتمع الدولي بحقوق الإنسان، والعمل على تحقيق السلام الشامل.
قدمت لكم جريدة هرم مصر هذا الملخص لجهود الكويت والدور الدولي في ملف المفقودين، والذي يظل من أولويات قضايا حقوق الإنسان، ويؤكد على ضرورة العمل الجماعي لتحقيق العدالة، وإعادة الأمل للأسر السورية، وتعزيز استقرار المنطقة بشكل عام.
