تراجع أسعار البنزين يسهم في خفض التضخم في كندا إلى 28 في يونيو ويدعم الانتعاش الاقتصادي

الخبر السار للعديد من المستهلكين في كندا هو تراجع معدلات التضخم بشكل ملحوظ خلال شهر يونيو، حيث انخفضت إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى لها منذ فترة، وذلك بفضل انخفاض أسعار البنزين بشكل كبير، وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الكندية التي أظهرت أن التضخم بلغ 2.8% مقابل 3.2% في مايو. هذا التراجع جاء بشكل رئيسي نتيجة لانخفاض كبير في أسعار الوقود، وهو ما يعكس تأثيرات عوامل اقتصادية وجيوسياسية متنوعة على السوق الكندية، ويعد مؤشرًا إيجابيًا لجهود البنك المركزي للحفاظ على استقرار الأسعار، وتوفير بيئة ملائمة للمستهلكين والتجار عبر تشجيع إنعاش الأسواق وانخفاض أسعار السلع والخدمات.

تأثير انخفاض أسعار البنزين على التضخم في كندا

انخفاض أسعار البنزين بنسبة 10% على أساس شهري كان العامل الأبرز وراء تراجع معدل التضخم، حيث ساهم بشكل كبير في خفض تكلفة المعيشة للمواطنين، إذ أن أسعار الوقود كانت قد ارتفعت خلال الربيع نتيجة التوترات السياسية في الشرق الأوسط، قبل أن يتدخل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتهدئة الأوضاع، لكن استئناف التصعيد مجددًا أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا. من جهة أخرى، ظل معدل التضخم باستثناء البنزين ثابتا عند 2.2%، مما يعكس استقرار أسعار معظم السلع الأساسية، ويؤكد أن تراجع التضخم كان نتيجة مباشرة لتقلبات أسعار الوقود وليس تغيرات في أسعار المواد الغذائية أو الخدمات.

سعر المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية

شهدت أسعار المواد الغذائية زيادة طفيفة، حيث ارتفعت بنسبة 3.9% مقارنة بـ 4.3% في الشهر السابق، وظهر ذلك جليًا في بطء ارتفاع أسعار الفاكهة، خاصة العنب، بينما شهدت بعض السلع مثل الدجاج الطازج أو المجمد زيادة أكبر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المخبوزات والمنتجات المجمدة، الأمر الذي يوضح أن التضخم لا يقتصر فقط على الوقود بل يمتد أيضًا إلى السلع الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأسر.

ارتفاع خدمات السفر وتأثيره على التضخم

شهدت خدمات السفر في كندا ارتفاعًا كبيرًا خلال يونيو، حيث أدت مباريات كأس العالم المقامة في تورونتو وفانكوفر إلى زيادة الطلب على الإقامة، مع ارتفاع تكلفتها بنسبة 20% في مقاطعتي أونتاريو وبريتيش كولومبيا، وزادت أسعار تذاكر السفر الجوي بنسبة 9.6%، وهو أكبر ارتفاع منذ أكثر من ثلاث سنوات، نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتزايد الطلب على السفر الداخلي، وهو ما يعكس تأثير الفعاليات الدولية والأحداث الكبرى على التضخم.

قرار بنك كندا بخصوص سعر الفائدة

وفي سياق قياس التضخم ومدى استجابته للتغيرات الاقتصادية، أبقى بنك كندا على سعر الفائدة عند 2.25% خلال الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن تأثيرات الحرب بين الولايات والمتحدة وإيران لم تظهر بعد بشكل مباشر على التضخم، وأنه من المتوقع أن يستمر البنك في مراقبة التطورات لاتخاذ القرارات المناسبة لضمان استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *