انخفاض أسعار النفط بنسبة واحد بالمئة وخام برنت يرتفع فوق 84 دولارا لشهر سبتمبر
تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ اليوم الخميس، مع خسارة بنسبة 1% في نهاية تداولات الجلسة، بعد أن كانت قد حققت مكاسب قوية خلال الأيام الماضية، وذلك إثر قيام المستثمرين بجني أرباحهم وسط حالة من التوترات الجيوسياسية التي تكتنف المنطقة. يأتي ذلك في ظل تصاعد المخاوف من تصعيد النزاعات بين واشنطن وطهران، خاصة بعد استهداف القوات الأميركية لمواقع إيرانية، مما زاد من احتمالات انزلاق الأوضاع إلى صراع أوسع قد يهدد إمدادات النفط العالمية. وتثير هذه التطورات مخاوف من تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم المعابر العالمية لمرور نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي.
تحليل أسعار النفط اليوم وتأثير التوترات الجيوسياسية
حيث انخفضت أسعار عقود برنت الآجلة لتسليم سبتمبر 2026 بنسبة 0.85%، لتصل إلى حوالي 84.23 دولار للبرميل، بينما تراجعت أسعار غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.82%، لتسجل نحو 78.95 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرت البيانات اللحظية لمنصة الطاقة المتخصصة. وعلى الرغم من التراجع اليومي، إلا أن السوق شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال الجلسة السابقة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لكل من خام برنت وغرب تكساس الوسيط بنسبة تصل إلى 0.25% و0.33% على التوالي، مع ارتفاعها إلى أعلى مستوى في شهر.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار النفط
أدى التصعيد الأمريكي الإيراني إلى زيادة اضطرابات إمدادات النفط، خاصة أن الهجمات جاءت بعد إعادة فرض واشنطن حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، مما جعل السوق يعيش حالة من الترقب والحذر. وكشفت التحليلات أن المواجهات الحالية قد تعرقل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد معبرًا حيويًا لنحو خُمس صادرات النفط العالمية، الأمر الذي يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من الارتفاعات إذا استمرت التوترات.
توقعات مستقبلية لأسعار النفط
ويشير خبراء السوق إلى أن استمرار التوترات قد يدفع سعر برنت إلى مستويات تفوق 110 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير من العام، خاصة إذا استمرت اضطرابات إمدادات الخليج، في حين أن تحسن أوضاع الإنتاج قد يعيد الأسعار إلى أقل من الستينيات، مع تعافي السوق بشكل أسرع من المتوقع. وأكد المحللون أن اندلاع حرب شاملة لا يُرجح حاليًا، إلا أن احتمالات استمرار التوتر قد تؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسواق، خاصة مع تراجع مخزونات النفط الأمريكية لأدنى مستوياتها منذ سنوات.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
