ارتفاع الأسهم بأكثر من 2 في المئة مع تراجع التضخم في الولايات المتحدة
تطورات سوق الذهب تتصاعد وسط التضخم والتوترات الجيوسياسية
تتابعون عبر جريدة هرم مصر أحدث المستجدات في سوق الذهب، حيث شهدت أسعار الذهب الفورية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتغيرات التضخم في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحريك أسعار المعدن الثمين. فهل يظل الذهب استثمارًا آمنًا خلال هذه المرحلة المضطربة؟ دعونا نلقي نظرة على أبرز العوامل المؤثرة وما تتوقعه السوق في الفترة القادمة.
ارتفاع أسعار الذهب وتراجع الدولار الأمريكي
ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.33% لتصل إلى 4052.07 دولارًا للأونصة بعد أن سجلت أدنى مستوى منذ بداية يوليو، فيما أغلقت العقود الآجلة للتسليم في أغسطس بارتفاع 1.6% عند 4069.7 دولارًا، ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع إلى صدور تقرير التضخم في الولايات المتحدة الذي أظهرت بياناته تراجعًا في معدلات التضخم وتثبيت مؤشر السعر الأساسي، وهو ما خفّض توقعات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وزاد من جاذبية الذهب أمام المستثمرين، خاصة مع انخفاض الدولار بنسبة 0.6% بعد نشر التقرير.
توقعات الاحتياطي الفيدرالي وتأثير التضخم
بعد صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك، استبعد المتداولون احتمال زيادة أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل في يوليو، إذ أن انخفاض التضخم وظهور مؤشرات على استقرار الأسعار أدى إلى تقليل التوقعات برفع الفائدة في الأشهر القادمة، مما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة كالذهب، مع استمرار التركيز على تقرير مؤشر أسعار المنتجين المقرر صدوره منتصف يوليو، الذي سيحدد مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سوق الذهب
لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تلعب دورًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب، حيث أدت العمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى مخاوف من تصاعد الأزمة في مضيق هرمز، إلى ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، مما يثير مخاوف من زيادة التضخم، ويهدد بتمديد فترة السياسة النقدية المشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ويُتوقع أن يظل الذهب مكاسبًا محدودة وسط تباين بين دعم انخفاض التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الطاقة.
المصدر: جريدة هرم مصر
