ارتفاع الذهب بأكثر من 2 في المائة نتيجة تباطؤ التضخم الأمريكي وتراجع الدولار
موجة كبيرة من التغيرات تسيطر على أسواق المعادن الثمينة، حيث شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات الثلاثاء، وسط توقعات متجددة حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وذلك بعد صدور بيانات التضخم التي جاءت أقل من التوقعات، مما عزز احتمالات تيسير المؤسسة الفيدرالية لسياساتها المالية.
تطورات أسعار الذهب العالمية وتوقعات المستقبل
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بنسبة تتجاوز 2.1% في السوق العالمية، حيث سجلت سعرًا فوريًا بلغ 4083.99 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 2.2% لتصل إلى 4091.80 دولارًا، مع تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 0.6%، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، وأسهم في دعم الطلب على المعدن النفيس.
تأثير البيانات الاقتصادية على سوق الذهب
أوضح تاجر المعادن المستقل تاي وونغ أن ارتفاع الذهب يأتي تزامنًا مع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي جاءت أدنى من التوقعات، حيث استقر التضخم الأساسي دون تغير، بينما تباطأ التضخم السنوي إلى 3.5% في يونيو مقابل 4.2% في مايو، ما يخفف احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة لبنك الاحتياطي الفيدرالي، ويشجع على المزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على سوق المعادن الثمينة
ساهمت الأحداث في الشرق الأوسط، خاصة إطلاق إيران لصواريخ على قاعدة أمريكية في الأردن ورد الولايات المتحدة بعملية عسكرية محدودة في مضيق هرمز، في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن، ودفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، الأمر الذي عزز من جاذبية المعادن الثمينة كحماية ضد تقلبات السوق. كما ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بشكل ملحوظ، نتيجة تصاعد التوترات، واستمرار الضربات الأمريكية على إيران، وتعرض ناقلات نفط لإطلاق نار، بعد قرار ترامب استئناف الحصار على الملاحة الإيرانية في الخليج.
وفي ظل هذه التطورات، يتوقع خبراء السوق أن يبقى الذهب والمعادن الثمينة على مسار ارتفاع، خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية حيال السياسات الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، ويقدم فرصة للاستفادة من تقلبات السوق العالمية.
لقد قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر أهم التطورات التي تؤثر على أسعار الذهب العالمية، وارتباطها بالبيانات الاقتصادية والجيوسياسية، مع تسليط الضوء على توجهات السوق المستقبلية التي تهم كل مستثمر وطالب استثمار في المعادن النفيسة.
