مدير عام إيسيسكو يؤكد دور الكويت الرائد في دعم التعليم والتربية في العالم الإسلامي
تَتَابعون في جريدة هرم مصر هذا التقرير الشامل عن الدور الريادي الذي تلعبه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، بقيادة الدكتور سالم المالك، الذي عاد للياحة ثانية ليواصل مسيرة العمل على تعزيز القيم الثقافية والتعليمية في العالم الإسلامي، مع التركيز على مبادرات الذكاء الاصطناعي ومواجهة خطاب الكراهية.
القيادة والتوجهات العالمية لمنظمة “إيسيسكو”
تمثل إعادة انتخاب الدكتور سالم المالك منصة جديدة لتعزيز جهود المنظمة في دعم مجالات التربية، العلوم، الثقافة، والفنون، إلى جانب التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، لمواجهة التحديات الراهنة في المجال الإعلامي والاجتماعي، مع العمل على تعزيز الصورة الحضارية للإسلام وتطوير استراتيجيات واضحة لمكافحة خطاب الكراهية والعنصرية، من خلال مبادرات نوعية وبرامج تدريبية مشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.
الشراكات الاستراتيجية ومبادرات التكنولوجيا
أشاد المالك بالتعاون مع المؤسسات الكويتية الرائدة، ومنها جامعة الكويت، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومركز البحوث والدراسات، والذي ساهم في تنفيذ برامج تدريبية مهمة، أبرزها البرنامج المشترك عن الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الإعلامي، الذي نظّمته إيسيسكو مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا). كما تم إطلاق مبادرات عالمية، مثل ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي، وتطوير مؤشرات لمراقبة الجاهزية الرقمية للدول الإسلامية، مما يعكس الرغبة في التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة بصورة أخلاقية وفعالة لتعزيز مكانة العالم الإسلامي في التقنيات الناشئة.
المواجهة المجتمعية لخطاب الكراهية والإسلاموفوبيا
أكد المالك على أهمية مواجهة خطاب الكراهية، الذي يُنظر إليه باعتباره نتيجة سوء فهم وتصلب وجهات النظر، وليس قدرًا محتوماً، مشددًا على ضرورة استخدام الدبلوماسية الحضارية، التي تعتمد على الحضور الواثق وإبراز القيم الإسلامية المعروفة بالتسامح والانفتاح، لتصحيح الصور النمطية، وخلق جسور من التفاهم الثقافي والحضاري، وهو ما حققته المنظمة عبر إصدارات ومبادرات لتعزيز الحوار والتواصل بين الحضارات، خاصة بعد إصدار كتاب “الدبلوماسية الحضارية.. مفهوم جديد” بهدف بناء جسور الثقة بين الشعوب.
لقد برزت جهود منظمة “إيسيسكو” في تعزيز حضورها الدولي من خلال شبكة واسعة من المؤثرين والمفكرين والسفراء، وهي تسعى إلى توسيع دائرة التأثير عبر النشر الرقمي والبيانات الحضارية، بالإضافة إلى المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الفهم الحقيقي لقيم الدين الإسلامي والأديان السماوية، مما ينسجم مع استراتيجية نشر الاعتدال والتسامح عالمياً.
وفي الختام، يمكن القول إن جهود المنظمة تتجه نحو استثمار التكنولوجيا والمعرفة لمواجهة التحديات وتعزيز صورة الإسلام الحضارية، مع التركيز على تطوير الكفاءات وإشراك الشباب، لضمان مستقبل أكثر إشراقًا في عالم سريع التغير.
