الكويت تعزز قدراتها البحرية بأسطول حديث من أنظمة الطعوم المضادة من شركة راينميتال العالمية
تُعد صفقة شركة “راينميتال” الألمانية مع القوات البحرية الكويتية حدثًا مهمًا يعكس توجه الكويت نحو تحديث وصيانة قدراتها البحرية بأحدث التقنيات، حيث تتجه الأنظار إلى تزويد السفن والزوارق بأنظمة دفاعية متطورة من نوع «ماس» (MASS). وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الكويت لتعزيز أمنها البحري باستخدام تقنيات عالية الأداء ومتعددة المهام، وتأتي ضمن جهود تحديث الأسطول البحري لدولة الكويت، مع التركيز على حماية السفن والموانئ من مختلف التهديدات البحرية والجوية.
أحدث أنظمة الدفاع البحري: استعراض لصفقة «ماس» مع الكويت
تعتزم شركة «راينميتال» الألمانية تزويد البحرية الكويتية بأنظمة إطلاق الطعوم المضادة للتشويش المتعدد الذخائر من نوع «ماس»، في أول عملية توريد من نوعها، حيث ستُجهَّز بها ثماني سفن بحرية، بما يعزز قدراتها الدفاعية بشكل كبير. وتقدر قيمة الصفقة في نطاق العشرات من ملايين اليورو، وتشمل أيضًا توريد ذخائر «أومنيتراب» المرافقة للأنظمة، بقيمة تصل إلى حوالي عشرة ملايين يورو، إلى جانب أنشطة الدمج والتحقق التقني خلال مراحل التشغيل.
تُعد عملية التسليم جزءًا من خطة زمنية محددة تبدأ في الربع الثاني من عام 2026 وتستمر حتى الربع الثاني من عام 2029، وتشمل عمليات تطوير متكاملة لضمان جاهزية الأنظمة وصيانتها، بهدف تعزيز القدرات العسكرية البحرية الكويتية، وتوفير حماية متكاملة ضد مختلف التهديدات البحرية والجوية، سواء في المياه المفتوحة أو المناطق الساحلية والأنهار.
مميزات نظام «ماس» الدفاعي
يتميز نظام «ماس» بمرونته العالية، إذ يمكن تركيبه على سفن بكل الأحجام، بدءًا من زوارق الدورية وصولاً إلى الفرقاطات، وهو قادر على توفير حماية شاملة للسفن والزوارق من تهديدات متنوعة، من بينها الصواريخ المضادة للسفن والأسلحة الموجهة بالليزر. ويعتمد على إطلاق ذخائر عالية التقنية تغطي جميع الأطوال الموجية الضرورية، مثل الرادار، والأشعة فوق البنفسجية، والأشعة تحت الحمراء، مما يعزز من قدرته على التعامل مع التهديدات المعقدة والمتطورة.
التقنيات المتقدمة والذخائر المرافقة
يُعزز نظام «ماس» بقدرة على التعامل مع التهديدات عبر استخدام الذخائر المتقدمة مثل «أومنيتراب» وذخائر «أومنيتراب-إي آر»، التي توفر مدى أوسع ودقة أعلى في مواجهة التهديدات الرادارية والأشعة تحت الحمراء، مما يضيف قوة ومرونة أكبر لنظام الدفاع البحري. ويُتيح هذا النظام حماية محيط السفن بشكل فعال، سواء في العمليات البحرية التقليدية أو خلال المهمات في المناطق ذات التهديد المرتفع، عبر تقديم استجابة سريعة وموثوقة.
وفي ظل هذا التطور، تظهر الكويت وعيًا بأهمية تحديث قدراتها الدفاعية البحرية لمواجهة التحديات المستقبلية، والاستثمار في تقنيات عالية الجودة تُعزز من أمن وسلامة منشآتها البحرية، وتؤمن حدودها بشكل فعال ضد الهجمات المعادية بأنواعها المختلفة.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
