الفيدرالي يعلن التزامه بالحفاظ على استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي

مباشر- في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة، أكد الاحتياطي الفيدرالي التزامه الثابت بـ“تحقيق استقرار الأسعار”، رغم ارتفاع التضخم الذي يضغط على الاقتصاد الأمريكي، وذلك في تقريره نصف السنوي للسياسة النقدية المقدم إلى الكونجرس مساء الجمعة.

توقعات الاحتياطي الفيدرالي وتوجيهات السوق المستقبلية

يُعد تقرير الاحتياطي الفيدرالي من أهم المؤشرات التي تُعطي لمحة عن مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع التضخم وتزايد الضغوط على الأسواق المالية، حيث يركز التقرير على استدامة جهود البنك في السيطرة على التضخم دون التسبب في ركود اقتصادي، مع إبراز مخاطر التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة التي تدفع التضخم للارتفاع بشكل مؤقت، وكذلك تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار والطلب على التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية.

موقف الفيدرالي من أسعار الفائدة وتوقعاته المستقبلية

بيّن التقرير أن عائدات سندات الخزانة ارتفعت منذ بداية العام، في حين تشير بعض قواعد السياسة النقدية إلى أن الفائدة يجب أن تكون أعلى بقليل من المعدلات الحالية المتمثلة بين 3.5% و3.75%، كتدبير لمواجهة التضخم، مع الحفاظ على حذر في تفسير هذه المؤشرات، حيث يظل قرار رفع أو خفض سعر الفائدة مرهونًا بمستجدات البيانات الاقتصادية القادمة، والتي ستكون محور اهتمام الأسواق والجداول القادمة للسياسات.

التحديات الداخلية والانقسامات داخل الاحتياطي الفيدرالي

شهد محضر اجتماع يونيو انقسامًا بين أعضاء المجلس بشأن مستقبل السياسة النقدية، حيث يتحدث بعضهم عن إمكانية تثبيت أو خفض الفائدة عند تراجع التضخم، بينما يرون آخرون ضرورة رفعها إذا استمرت الضغوط السعرية، خاصة مع استمرار الطلب القوي على التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي، وتوترات الأسواق العالمية والأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر على مسار تضخم الأسعار.

مبادرات البنك المركزي وتطوير الأداء المؤسسي

تطرق التقرير أيضًا إلى مبادرات وعمليات تطوير داخل البنك، تشمل تشكيل فرق لمراجعة أدوات التواصل، وسياسات الميزانية العمومية، وجودة البيانات، ومنهجية قياس التضخم، بحسب ما أكد وارش، مع تركيز خاص على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية وتوقعات خفض التضخم على المدى الطويل، وهو ما يعزز من استقلالية البنك ويقوي ثقة السوق في قدرته على إدارة السياسة النقدية بشكل مستقل.

وفي الختام، شدد وارش على استمرار عمل الاحتياطي الفيدرالي بشكل مستقل، بعيدًا عن الضغوط السياسية، وأنه من المحتمل أن يسهم الذكاء الاصطناعي على المدى البعيد في خفض التضخم وزيادة الإنتاجية، مما قد يفتح المجال لتخفيض أسعار الفائدة مستقبلاً.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *