ارتفاع أسعار الذاكرة يسبب زيادة في أسعار الهواتف الذكية على الساحة العالمية
مقدمة مشوقة تتوجّه إليها أنظار مستهلكي ومصنعي الهواتف الذكية على حد سواء، حيث كشف تقرير حديث صادم أن ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة DRAM وNAND يضع ضغوطًا متزايدة على سوق تصنيع الهواتف، خاصة تلك الموجهة للفئات الاقتصادية والمتوسطة، التي يتخطى سعرها من 400 دولار، وتوقعات بزيادة التأثير خلال الأشهر القادمة، مما يثير مخاوف من تقليل الخيارات أمام المستهلكين وزيادة أسعار الأجهزة بشكل عام.
ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة وتأثيره على صناعة الهواتف الذكية
يُبرز تقرير مؤسسة Omdia أن الارتفاع المستمر في أسعار شرائح الذاكرة DRAM وNAND يلعب دورًا رئيسيًا في زيادة تكاليف تصنيع الهواتف، وهو ما يدفع الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجيات الإنتاج والتسعير، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الهواتف وتقليل الطلب عليها، خاصة لدى المستخدمين الباحثين عن هواتف منخفضة ومتوسطة السعر، حيث سجل سوق الهواتف التي يقل سعرها عن 400 دولار انخفاضًا سنويًا تجاوز 22%، بما يعكس تأثير ارتفاع تكاليف التصنيع على السوق بشكل فعلي.
تصاعد حصة مكونات الذاكرة في تكلفة الأجهزة
تشير البيانات إلى أن مكونات الذاكرة تُشكل الآن نسبة أكبر من تكلفة تصنيع الهواتف، حيث تضاعفت تقريبًا مساهمتها في الأجهزة التي يقل سعرها عن 400 دولار خلال الربع الأول من 2026، فيما زادت بنسبة تتجاوز 100% في الهواتف ذات السعر الأعلى من 400 دولار، الأمر الذي يعكس أهمية مكونات الذاكرة في تحديد سعر المنتج النهائي، ويجعل من ارتفاع أسعارها تهديدًا مباشرًا لربحية الشركات ولأسعار المستهلكين على حد سواء.
استراتيجيات الشركات لمواجهة ارتفاع التكاليف
سعت الشركات المصنعة إلى محاولة التقليل من تأثير زيادة كلفة المكونات من خلال تقليص تكلفة مكونات أخرى، مثل شاشات العرض، ومستشعرات الكاميرا، ووحدات الاتصال اللاسلكي، بالإضافة إلى بعض المكونات الداخلية، إلا أن التقرير يحذر من أن هذه التدابير قد لا تكون كافية إذا استمرت أسعار شرائح الذاكرة في الارتفاع، مما قد يفرض على الشركات مزيدًا من التضحية بجودة المنتجات أو زيادة الأسعار بشكل أكبر، وهو ما ينعكس على السوق بشكل عام.
توقعات مستقبلية وتحديات السوق
توقع مؤسسة Omdia أن تؤدي الزيادة المستمرة في أسعار شرائح DRAM وNAND إلى تراجع الطلب العالمي على الهواتف الذكية، خاصة تلك ذات السعر المنخفض، بينما من المتوقع أن تظل الهواتف الفاخرة أكثر مرونة من حيث السعر، إذ أقل حساسية لمتغيرات السوق، مع توقع انخفاض الشحنات العالمية بنسبة تصل إلى 12% خلال 2026، واستمرار تأثير أزمة ارتفاع التكاليف حتى عام 2027، الأمر الذي يضع أمام الشركات تحديات متزايدة لتحقيق التوازن بين التكاليف والأسعار للمحافظة على الحصة السوقية.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر، تحليلًا مفصلًا عن تأثير ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة على سوق الهواتف الذكية، وكيفية استجابة الشركات لهذه التحديات، مع التركيز على أهمية مواكبة التغيرات لضمان استمرارية التنافسية وتحقيق الاستدامة في السوق.
