الصين تُعلن عن نهاية عصر الذكاء الاصطناعي المتماثل للبشر وتأثيراته المستقبلية
تحتل قضايا الذكاء الاصطناعي مكانة بارزة في اهتمامات الحكومات والشركات العالمية، ومع تزايد استخدام روبوتات الدردشة التفاعلية، باتت الصين تتخذ إجراءات صارمة لتنظيم هذا القطاع، خاصة مع تصاعد المخاوف من تأثيراتها المحتملة على المجتمع والأمن الشخصي. إليكم عبر جريدة هرم مصر تفاصيل تطورات هذا الملف المهم.
الصين تشدد القيود على برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي
قررت السلطات الصينية فرض قيود أكثر صرامة على برامج الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي، في إطار مساعٍ لضمان سلامة المستخدمين وتنظيم السوق التكنولوجي، حيث أكدت أن هذا الإجراء يأتي قبل بدء تطبيق اللوائح الجديدة التي تباشرها المنظومة التشريعية اعتبارًا من 15 يوليو، وتشدد على أن التطبيقات التي تحاكي الشخصية البشرية وتشكل تفاعلات عاطفية تعتبر ضمن النطاق التنظيمي، مما يبرز مخاوف الحكومة من التأثير النفسي والاجتماعي للذكاء الاصطناعي.
تأثير الإجراءات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصين
تواجه تطبيقات مثل Doubao من شركة ByteDance وQwen من شركة Alibaba قيودًا مباشرة، حيث أعلنت الشركتان عن إيقاف تشغيل بعض الميزات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ابتداءً من أغسطس وأواخر يوليو، على التوالي، مع توضيح أن ذلك يأتي ضمن إجراءات لتحسين وظائف المنتج وحماية بيانات المستخدمين والأمان، بالإضافة إلى توقف وظائف الوكلاء التفاعليين التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعكس توجه الحكومة لتعزيز الرقابة على استخدامات هذه التكنولوجيا.
اللوائح الجديدة ومخاطرها المحتملة على المجتمع
تشدد اللوائح الصارمة، التي ستسري اعتبارًا من 15 يوليو، على أن التفاعلات العاطفية التي تنتج من خلال برامج الذكاء الاصطناعي تشكل هدفًا تنظيميًا، خشية أن تؤدي إلى انتشار الأفكار المتطرفة، وتسريب البيانات الشخصية، والتأثير على الصحة النفسية للمستخدمين، وخطر الإدمان على التكنولوجيا، وهو ما يعكس مخاوف الصين من الآثار السلبية المحتملة لهذه البرامج على المجتمع، ويؤكد على ضرورة تنظيم استخدامها بشكل فعال ومتوازن.
توجه الصين لتطوير الذكاء الاصطناعي مع فرض القيود
رغم القيود، تؤمن بكين أن الذكاء الاصطناعي يمثل بنية تحتية مستقبلية لتعزيز الإنتاجية، ولكنها في الوقت ذاته تسعى لفرض الرقابة على المساعدين الافتراضيين الذين قد يثيرون مخاطر نفسية وجسدية، مع استمرار دعمها لقطاع التكنولوجيا، ووقف الشركات الكبرى مثل Tencent من إضافة خصائص ذكية مماثلة لتلك المتوقفة، للحفاظ على التوازن بين الابتكار والتنظيم.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
