توقعات جي بي مورغان لأسعار الذهب والمعادن النفيسة خلال عامي 2026 و2027
تُعَدّ توقعات بنك جيه.بي مورغان بشأن أسعار الذهب من أبرز المؤشرات التي تثير اهتمام المستثمرين والمتعاملين في سوق المعادن الثمينة، خاصة مع التغيرات الاقتصادية العالمية وتطورات السياسات النقدية في أكبر اقتصادات العالم. إذ خفّض البنك توقعاته لأسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام، ملمحًا إلى تراجع في وتيرة الارتفاعات التي كانت متوقعة سابقًا، مما يعكس تغيرات في ديناميكيات الطلب والعوامل الاقتصادية المؤثرة. ومع تصريحات البنك، يجد المستثمرون أنفسهم أكثر حذرًا، خاصة مع ارتباط أسعار الذهب بمدى قوة الطلب والأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، التي تؤثر بشكل مباشر على المعدن النفيس وتجعله أقل جاذبية مقارنة بالأصول ذات العوائد المرتفعة.
توقعات بنك جيه.بي مورغان لأسعار الذهب في النصف الثاني من 2024
خفض بنك جيه.بي مورغان توقعاته لأسعار الذهب، حيث رجح أن يبلغ متوسط السعر حوالي 4300 دولار للأوقية في الربع الثالث من 2024، ويتوقع أن يصل إلى 4500 دولار في الربع الرابع، بعد أن كانت التوقعات في يونيو بـ6000 دولار بنهاية 2026. ويعكس هذا التغيير تأثير ضعف الطلب على الذهب وتوقعات برفع محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية بشكل مبكر، خاصة مع صدور بيانات اقتصادية قوية خلال الصيف.
تأثير أسعار الفائدة على المعادن النفيسة
تلعب أسعار الفائدة المرتفعة دورًا سلبيًا على أسعار الذهب، لأنها تزيد من تكلفة الفرص الاستثمارية في الأصول ذات العوائد، مما يدفع المستثمرين لتفضيل العملات والعقارات أو الأسهم ذات العوائد الأعلى، الأمر الذي يحد من الطلب على الذهب ويؤدي إلى تراجع أسعاره.
التوقعات طويلة الأمد للذهب والفضة
رغم خفض التوقعات قصيرة الأجل، إلا أن بنك جيه.بي مورغان لا يزال محافظًا على نظرة إيجابية طويلة المدى، متوقعًا أن تستمر مكاسب الذهب خلال عام 2027، بدعم من عمليات شراء من قبل البنوك المركزية، وعودة الطلب الحقيقي على المعدن النفيس، إلى جانب عوامل هيكلية تعزز من احتياطيات الذهب. أما بالنسبة للفضة، فمن المتوقع أن يتراوح سعرها بين 60 و65 دولارًا للأوقية، مع توقعات أن يبلغ سعر البلاتين حوالي 1800 دولار قبل أن يصل إلى 1950 دولارًا بنهاية 2027، مدعومًا بعوامل العرض من جنوب أفريقيا.
أما البلاديوم، فتشير التوقعات إلى أنه قد يصل إلى 1350 دولارًا للأوقية بنهاية 2026، مع توقع استقراره حول 1300 دولار خلال 2027،، في انعكاس لتراجع الطلب على المعادن النفيسة بشكل عام.
وفي سياق متصل، سجل الذهب ارتفاعًا فوريًا بأكثر من 2% خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو، معززًا مراكزه أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع، عقب صدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع، مما زاد من آمال تباطؤ سياسة رفع الفائدة الأمريكية.
نختتم بتذكير أن المعلومات وتوقعات الأسعار تعتبر أدوات مهمة للمستثمرين، تساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة ومنطقية، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتغير السياسات الاقتصادية.
قدّمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر
