تطوير مجمع ميناء كاي ميب ثي فاي للمياه العميقة عبر مشاريع صديقة للبيئة والابتكار الذكي
نقدم لكم عبر جريدة هرم مصر تقريرًا عن التطورات الكبرى في مجال البنية التحتية والنمو الاقتصادي في فيتنام، حيث تواصل البلاد استغلال ثرواتها البحرية وتعزيز قدراتها اللوجستية لتحقيق نمو مستدام وفعّال يشمل تطوير الموانئ وإنعاش صناعة النقل.
استكمال مشروع ميناء كيو تي إم الدولي يعزز مكانة فيتنام الاقتصادية ويقربها من تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع النقل والخدمات اللوجستية
في خطوة استراتيجية هامة لتعزيز قدرات الموانئ والخدمات اللوجستية، شهدت فيتنام وضع حجر الأساس لميناء كيو تي إم الدولي، الذي يعد جزءًا جوهريًا من مجمع ميناء كاي ميب-ثي فاي للمياه العميقة بمدينة هو تشي منه. يتكون المشروع من مرحلتين، يهدف إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية وتقليل تكاليف النقل، مما يساهم في رفع تنافسية الصادرات الفيتنامية على الصعيد العالمي، حيث يغطي مساحة تبلغ 80.47 هكتارًا وباستثمار يزيد عن 6.8 مليار دونغ فيتنامي.
تفاصيل مشروع ميناء كيو تي إم والتطوير المستهدف
المرحلة الأولى تشمل إنشاء 3 أرصفة بطول إجمالي 762 مترًا، من المتوقع أن يبدأ تشغيل أحدها في الربع الأول من عام 2028، على أن يكتمل المشروع بحلول 2030 ليسمح باستقبال سفن حاويات تصل حمولتها إلى 100,000 طن عند توفر الظروف المناسبة. أما المرحلة الثانية (2030-2033)، فتتضمن إضافة 5 أرصفة بطول 1055 مترًا، ليبلغ إجمالي أطوال الأرصفة 1817 مترًا، بالإضافة إلى بناء ما يقرب من 200,000 متر مربع من المستودعات وساحات التخزين الجمركية. وعندما يُكتمل المشروع، سيكون الميناء مؤهلًا لاستيعاب السفن الكبيرة وتقديم خدمات عالية الجودة تعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
أهمية مشروع الميناء ودوره في النمو الاقتصادي
يعد مشروع ميناء كيو تي إم من الركائز الأساسية لدعم استراتيجيات تطوير مدينة هو تشي منه، حيث يساهم في تقليل تكاليف النقل، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الإيرادات المحلية، مما يُسرّع النمو المكون من رقمين في المدينة والدولة بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، يركز على ربط الموانئ بالمطارات والمناطق الصناعية، لدعم التصدير وتحقيق استدامة النمو الاقتصادي.
الدور المستقبلي للقطاع البحري في فيتنام
تخطط فيتنام لتعزيز أسطولها البحري، وتنفيذ استراتيجيات تطوير موانئ حديثة، تتوافق مع قرار الحكومة، الذي يركز على تطوير الاقتصاد البحري متعدد القطاعات، بما يشمل الموانئ، والخدمات اللوجستية، والنقل البحري الدولي. هذه المبادرات توازن بين تحسين البنية التحتية وتعزيز الكفاءة، لدعم الأهداف الوطنية في تحقيق مكانة استراتيجية على مستوى المنطقة والعالم، مع التركيز على إنشاء شبكة متكاملة تربط الموانئ بالمطارات والمناطق الاقتصادية، بما يعزز من قوة الاقتصاد البحري ويعكس تطلعات فيتنام نحو مستقبل واعد.
ونظرًا لأهمية مشروع ميناء كيو تي إم، تؤكد الحكومة على ضرورة التنسيق المستمر بين الوزارات المختلفة، وتوفير الدعم اللازم لضمان التنفيذ في الوقت المحدد، بهدف استثمار كل الفرص لتعزيز النمو وتحقيق التنمية المستدامة.
قدمنا لكم عبر موقع جريدة هرم مصر
