الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة لمراقبة الأسعار وتأثيرها على السوق والاستهلاك

إليكم عبر جريدة هرم مصر قصة مثيرة تُبرز كيف يمكن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن يحدثا فرقًا كبيرًا في عالم التسوق والتوفير، إذ تمكن أحد مستخدمي Reddit من توفير أكثر من 2000 دولار عند شراء جهاز MacBook Pro M5 Max من خلال استغلال قدرات ChatGPT Pro في البحث عن الفروقات السعرية بين المتاجر المختلفة، مظهرًا كيف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لإنتاج المحتوى، بل أصبح أيضًا وسيلة فعالة للاقتصاد وتحقيق التوفير المالي.

رحلة البحث عن فجوات الأسعار باستخدام الذكاء الاصطناعي

سعى أحد المستخدمين المعروف باسم “Altruistic-Dust-2565” إلى شراء جهاز MacBook Pro M5 Max بمواصفات متطورة، مع معالج ثماني وعشرين نواة، وبطاقة رسومات بأربعين نواة، وذاكرة عشوائية 128 جيجابايت، وقرص SSD بسعة 2 تيرابايت، وشاشة نانو، ووجد أن سعره في متجر Apple الأمريكي بلغ 7149 دولارًا، وهو مبلغ مرتفع مقارنةً بالموديلات الأخرى، فقرر استخدام ChatGPT Pro، الذي يكلف حوالي 200 دولار، للبحث عن سعر أقل عبر جميع متاجر التجزئة الإلكترونية، وبفضل قدرته على مسح البيانات بشكل سريع ودقيق، استطاع أن يحصل على سعر أقل بكثير.

الفرق بين البحث بالذكاء الاصطناعي والبحث اليدوي

يعتمد الذكاء الاصطناعي على قدرته في تجميع البيانات الحية، وتصنيف المعلومات ذات الصلة بسرعة، مقارنةً بدون ذلك يتطلب الأمر ساعات من البحث اليدوي عبر منصات متعددة، وهو ما قد يعوق عملية المقارنة والدقة، لذلك فإن أدوات مثل ChatGPT Pro توفر للمستخدمين ميزة التوفير المالي وتجنب الأخطاء المحتملة في عمليات الشراء، خاصة مع ارتفاع الفجوة السعرية بين المتاجر الرسمية والمخازن غير المعتمدة.

الفروقات السعرية وتحقيق التوفير

تكشف المقارنة التي أعدها هذا المستخدم بين متجر آبل الرسمي في الصين، ووكلاء تجزئة آخرين، وأيضًا عبر منصة ChatGPT Pro، وجود فجوات سعرية واضحة، إذ بلغ سعر MacBook Pro M5 Max في متجر آبل حوالي 221 مليون دونغ فيتنامي، وعلى الرغم من ارتفاع السعر في الأسواق المحلية، إلا أن الشراء عبر التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قاد إلى تخفيض كبير، حيث استطاع المستخدم شراء الجهاز مقابل 167 مليون دونغ فقط، وهو أقل من السعر المعلن بنسبة تصل إلى 25%.

مستقبل التسوق مع الذكاء الاصطناعي

تشير هذه القصة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي ستصبح ضرورة لعملية التسوق الذكي، لأن قدرتها على كشف الأخطاء والفجوات السعرية قد تساعد المستهلكين على تقليل النفقات بشكل كبير، بالإضافة إلى ضرورة تنشيط السوق وتحفيز المنافسة بين التجار، خاصة مع انتشار أنظمة البيع الإلكترونية وتزايد الحاجة إلى الشفافية والدقة في عمليات التسعير، ما يفتح المجال أمام المزيد من التحولات في طرق الشراء.

وتجدر الإشارة إلى أن فيتنام، مع تزايد الاستثمارات الأجنبية، تشجع على استخدام التكنولوجيا، حيث زار نائب رئيس الوزراء هو كوك دونغ الولايات المتحدة مؤخرًا، لأهمية تعزيز القطاع التكنولوجي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على دفع السوق المحلي نحو الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي وتحقيق وفورات مالية كبيرة للمستهلكين.

قدّمنا لكم عبر جريدة هرم مصر لمحة عن كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في التوفير وتحقيق ميزة تنافسية في عالم التسوق، ويؤكد على أهمية اعتماد التقنيات الحديثة للاستفادة القصوى من الفجوات السعرية والأخطاء المحتملة في نظام التسعير.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *