نائب رئيس الوزراء يوجه بتعزيز قدرات التنبؤ بالضغوط التضخمية والسيطرة عليها خلال الأشهر المقبلة

في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، تواصل الحكومة جهودها لضمان استقرار السوق وتحقيق النمو المستدام، مع التركيز على حماية مصالح المستهلكين ودعم الشركات الوطنية.

الإجراءات الحكومية لمكافحة التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي

تؤكد السياسات الاقتصادية الحالية على أهمية محاسبة ومساءلة مرتكبي الأعمال المخالفة، خاصة من يقومون بالمضاربة واحتكار العملات الأجنبية، حيث يُعد ذلك أحد أبرز العوائق التي تزعزع استقرار السوق، وتتطلب إجراءات صارمة للحد من هذه الممارسات، حفاظًا على توازن السوق والثقة فيه.

مراقبة توازن سوق السلع والخدمات المحلية

شهد الأشهر الستة الأولى من عام 2026 استقرارًا في سوق السلع والخدمات، مع تسجيل توازن بين العرض والطلب، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام، بالإضافة إلى ضغوط سعر الصرف، أدت إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس على ارتفاع تكاليف المعيشة والانتاج المحلي.

التحليل والتوقعات الاقتصادية المستقبلية

من المتوقع أن تستمر عوامل عدم اليقين في التأثير على الاقتصاد على المدى القصير، مع ضرورة مراقبة السياسات النقدية العالمية وأسعار الطاقة، لتفادي تقلبات غير متوقعة تؤثر على الأسعار، ولذا تبذل السلطات جهودًا حثيثة لمتابعة المستجدات وتقييم الآثار المحتملة، مع وضع خطط استباقية لإدارة الأسعار وضبط التضخم.

تعزيز السياسات المالية والنقدية لتحقيق الاستقرار

تقوم وزارة المالية برصد تطورات مؤشر أسعار المستهلكين، وتحليل البيانات بشكل منتظم، مع تقديم المشورة للحكومة لتعزيز السياسات المالية، وتخفيف الأعباء الضريبية، ودعم القطاعات الحيوية، بهدف تخفيض التكاليف وتحقيق التوازن بين التضخم والنمو الاقتصادي.

إجراءات بنك الدولة الفيتنامي لدعم النمو الاقتصادي

يعمل البنك المركزي على إدارة السياسة النقدية بشكل مرن، من خلال مراقبة أسعار الصرف، وأسعار الفائدة، وتدفقات رأس المال، مع اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة التضخم المستورد، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، وضمان توافر السيولة اللازمة للمشاريع الاستثمارية.

كما تركز السياسات على تنظيم نمو الائتمان، وتوجيهه نحو القطاعات الإنتاجية، وتحسين الرقابة على سوق الصرف، لضمان استقرار السوق المالية واستدامة النمو الاقتصادي.

وفي سياق دعم الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الشركات الأمريكية، أكد نائب رئيس الوزراء هو كوك دونغ على تشجيع فيتنام لتوسيع استثماراتها في التكنولوجيا والابتكار، وذلك خلال استقباله مدير سلسلة التوريد في مجموعة كوهيرنت الأمريكية، مما يعكس التزام الحكومة بتنويع وتطوير الاقتصاد الوطني.

وفي إطار مكافحة الممارسات المضرة بالسوق، تواصل الحكومة تعزيز عمليات التفتيش على أسعار السوق، وتحقيق الامتثال للقوانين، مع التصدي بحزم لأي عمليات احتكار أو مناورات تضر بالمصلحة العامة، لضمان استقرار السوق وراحة المستهلكين.

وفي القطاع النفطي والزراعي، تعمل الحكومة على تنظيم الأسعار عبر مراقبة وتحليل تطورات سوق النفط والمنتجات البترولية، وتنسيق الجهود مع الجهات المختصة، لضمان توافر المنتجات وتوازن الأسعار، مع دعم الإنتاج الوطني للأغذية الأساسية، ومنها الأرز و اللحوم والفواكه والخضروات، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي.

أما في قطاع البناء والصحة، فتقوم الجهات المختصة برصد أسعار مواد البناء والأدوية بشكل مستمر، مع اتخاذ إجراءات لضبط التكاليف ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك لضمان استقرار السوق وتوفير بيئة صحية وآمنة.

وفي النهاية، تؤكد الحكومة على أهمية التعاون بين الجهات المختلفة، وتعزيز قدراتها على التنبؤ بالمخاطر، واتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب، لضمان استقرار الاقتصاد وتحقيق أهداف التنمية طويلة الأمد.

وقد أعربت فيتنام عن ترحيبها بزيادة الاستثمارات الأمريكية، خاصة في قطاع التكنولوجيا، حيث أكد نائب رئيس الوزراء التزام الحكومة بدعم الشركات الأمريكية وتسهيل استثماراتها، بما يخدم التنمية الاقتصادية ويعزز التعاون الدولي.

وفي الختام، تتواصل جهود الحكومة لضمان استقرار السوق، وتعزيز التنمية الاقتصادية، من خلال السياسات الرشيدة، والتعاون مع جميع القطاعات، لتحقيق مستقبل واعد يضمن رفعة الوطن وازدهاره.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *