نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رفع جاهزية الصواريخ وترقب للتصعيد.. كيف تتصدى إيران لـ«الخديعة الجديدة»؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 11:54 صباحاً
يرفض الداخل الإيراني التعامل مع إعلان أمريكي جديد بقدر من الثقة، بعدما سبق أن خُدع في أكثر من تجربة سابقة، ورغم إعلان الرئيس دونالد ترامب أمام الكونجرس الأمريكي انتهاء الحرب ليلة الجمعة الماضية، مازالت الأجواء داخل إيران تميل إلى الحذر، والاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة بدلًا من التهدئة، أو الاحتفال.
في الوقت الذي يطرح فيه البعض تساؤلات حول نهاية الحرب، وما قد يترتب عليها، تواصل طهران تعزيز قدراتها العسكرية عبر تطوير صواريخ جديدة قادرة على التعامل مع سيناريوهات صراع محتمل، خصوصًا مع استمرار الموقف الإسرائيلي بقيادة نتنياهو الذي يركز على إنهاء البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني.
وتتجه إيران لاستدعاء نحو مليون جندي من قوات الاحتياط، في إطار استعداداتها لمواجهة محتملة، خاصة في ما يتعلق بسيناريو مواجهة برية لا تزال مطروحة ضمن تقديرات أمريكية تتحدث عن محاولات للسيطرة على بعض الجزر ذات الأهمية الاستراتيجية المرتبطة بتصدير النفط، وإنتاجه.
في المقابل، حملت تصريحات المرشد الإيراني مجتبي خامنئي الخميس الماضي لهجة تصعيدية تجاه واشنطن، حيث توعد بمصير وصفه بـ«السيئ في قاع الخليج»، وانتقد الوجود الأمريكي في المنطقة، مشيرًا إلى أنه جاء من مسافات بعيدة.
تزامنت هذه التصريحات مع رسائل إيرانية موجهة إلى بعض الدول العربية، دعت إلى تعزيز علاقات حسن الجوار والمشاركة في إدارة شئون الخليج ومياهه ومضايقه، مع طرح رؤية تقوم على اعتبار الخليج مياهًا إقليمية تديرها الدول المطلة عليه، وفتح مسار للحوار مع الجوار العربي، بالتوازي مع تصعيد الخطاب تجاه الولايات المتحدة.
جانب آخر من تعقيدات المشهد يتمثل في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبلاغ الكونجرس بانتهاء الحرب، بعد مرور أكثر من 60 يومًا على بدء عملية عسكرية تمت دون تفويض مسبق، وهو ما يفرض الدستور الأمريكي معه الحصول على موافقة الكونجرس في حال تجاوزت العمليات هذا الإطار الزمني.
محللون يرون أن هذا الإعلان قد يرتبط بمحاولة سياسية لمنح الإدارة الأمريكية هامشًا زمنيًا إضافيًا يتيح إعادة تقييم خيار التصعيد العسكري ضد إيران، في ظل استمرار مؤشرات التوتر في المنطقة، وضغوط إسرائيلية تدفع باتجاه مواصلة العمليات العسكرية بهدف تقليص القدرات الإيرانية، سواء المرتبطة بالبرنامجين العسكري والنووي، أو البنى الصناعية ذات الصلة.
ورغم الإشارة الأمريكية إلى انتهاء الحرب، تواصل واشنطن، وفق تقارير متداولة، تزويد حلفائها في المنطقة بالمعدات العسكرية والذخائر، مع تركيز خاص على إسرائيل التي حصلت على كميات كبيرة من الذخائر خلال فترة قصيرة، بحسب تصريحات مسئولين إسرائيليين.
يجري دعم القواعد الأمريكية في عدد من دول الخليج بأنظمة رادار ودفاع جوي لتعويض خسائر طالت معدات عسكرية خلال العمليات السابقة.
ترفض إيران جميع الشروط الأمريكية، في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني حراكًا شعبيًا مؤيدًا لموقف الحكومة، مع خروج تجمعات في عدد من المدن أعلنت رفضها لأي شروط تمس السيادة الإيرانية أو تطال مشاريعها الاستراتيجية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الذي تقول طهران إنه واجه سنوات من العقوبات والضغوط الاقتصادية.
تتسع الفجوة بين الموقفين الأمريكي والإيراني، ما يجعل التوصل إلى تسوية مشتركة بالغ الصعوبة. وتتمسك إدارة ترامب بمطلب تفكيك برنامج تخصيب اليورانيوم بالكامل، إلى جانب وقف دعم الفصائل المسلحة في المنطقة، وتسليم المواد النووية التي تشير تقديرات إلى أنها خضعت لعمليات تخصيب تتجاوز نسبة 60%.
ومع استمرار هذا التباين، دخلت الأزمة مرحلة أكثر حساسية، مع تراجع الحديث عن احتمالات نظرية لمواجهة عسكرية لصالح مؤشرات ميدانية تعكس تصاعدًا في مستوى التوتر. تشير تقديرات سياسية إلى أن المنطقة تتحرك بين تهدئة هشة بوساطات دولية محدودة، وبين احتمال اتساع نطاق المواجهة بما ينعكس على خطوط التجارة والملاحة الدولية.
وتذهب بعض التحليلات إلى أن الكلفة المالية المرتفعة للعمليات العسكرية السابقة ضد إيران، والتي قُدرت بأكثر من 100 مليار دولار في مرحلتها الأولى، أصبحت عنصر ضغط داخل الولايات المتحدة.
وتواجه الإدارة الأمريكية انتقادات متزايدة من جانب الديمقراطيين، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، في ظل تنافس سياسي داخلي متصاعد بين الحزبين الرئيسيين.
أفادت تصريحات منسوبة إلى مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني ومقر «خاتم الأنبياء» بأن إيران تواصل مسار التفاوض مع الإبقاء على حالة الجاهزية العسكرية، مع تكثيف الاستعدادات تحسبًا لأي تطورات ميدانية محتملة. وأشارت هذه التصريحات إلى أن القوات الإيرانية تعمل على رفع مستوى الجاهزية القتالية، مع التلويح باستخدام قدرات وصفت بأنها لم تُستخدم سابقًا.
تحدثت تقارير إعلامية عن أعمال تتعلق بإعادة تجهيز بعض المنصات الصاروخية التي تضررت خلال ضربات أمريكية وإسرائيلية سابقة، مع الإشارة إلى نقلها، أو تهيئتها في مواقع أكثر تحصينًا لضمان استمرار جاهزيتها التشغيلية.
كما تشير تقديرات سياسية إلى امتلاك إيران عددًا من الأدوات غير المباشرة في حال تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، من بينها ما يرتبط بالممرات البحرية الحيوية في المنطقة. ويُطرح في هذا الإطار احتمال استخدام أوراق ضغط في مضيق باب المندب عبر أطراف حليفة في اليمن، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة البحرية الدولية في حال اتساع نطاق التوتر.
اقرأ أيضاً
إذاعة جيش الاحتلال: 11 مسيّرة لحزب الله أصابت وقتلت جنودا إسرائيليينترامب: لا نؤيد الحرب على إيران ولا يمكنها امتلاك سلاح نووي
ترامب: إيران ستتعرض للإبادة إذا هاجمت سفنًا أمريكية خلال عملية مضيق هرمز


















0 تعليق