نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أحمر وأصفر وأزرق| إسرائيل تنوع الخطوط العسكرية في لبنان.. وخلافات حول المفاوضات - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 11:44 صباحاً
بالتزامن مع تفاقم الخلافات السياسية اللبنانية حول ملف التفاوض الحالي مع إسرائيل، انتهكت قوات الاحتلال اتفاق الهدنة بين تل أبيب وبيروت برعاية أمريكية، رغم أنه لم يُنفَّذ منه شيء حتى الآن. وفي الوقت نفسه، نوّعت الخطوط الفاصلة التي ترسمها في الداخل اللبناني بين «الخط الأحمر» بعمق 25 كيلومترًا، و«الخط الأصفر» بعمق 10 كيلومترات، فضلًا عن «الخط الأزرق» القديم بعد الانسحاب من الجنوب اللبناني عام 2000، ووضعت مزيدًا من القرى والبلدات الجنوبية ضمن حظر العودة على اللبنانيين الجنوبيين.
سيترأس السفير سيمون كرم وفد لبنان المفاوض في الجولة المقبلة، خلفًا لرئيسة الوفد السابقة، سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوض. ويضم الوفد سفير لبنان السابق في روسيا شوقي بو نصار ممثلًا عن الدروز، وأمين عام وزارة الخارجية عبد الستار عيسى ممثلًا عن السنّة، وبول سالم ممثلًا عن الأرثوذكس، فيما لا يزال الاسم الشيعي غير محسوم حتى الآن، في ضوء موقف الرئيس نبيه بري الرافض للتفاوض المباشر.
وزادت الخلافات بين الرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بسبب ملف التفاوض الذي يتبناه عون ويتحفظ عليه بري. وأوضح عون أن النص الذي صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية بعد انتهاء المحادثات الثلاثية في واشنطن وافقت عليه جميع الأطراف المحلية، في حين شكك بري في ذلك، بالتزامن مع تأجيل اللقاء الثلاثي الذي كان مقررًا عقده نهاية الأسبوع الماضي بين عون وبري ورئيس الحكومة نواف سلام.
ويتمسك بري بضرورة وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية كشرط مسبق لأي تفاوض. وبسبب هذا الملف، تصاعدت حدة الخلافات والسجال السياسي مع حزب الله، عقب تصريحات منسوبة للرئيس عون قال فيها: «ما أقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقًا لمصالح خارجية. من واجبي أن أقود بلادي على طريق الخلاص ضمن الثوابت التي أكدت عليها. لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل».
وجاء ذلك خلال استقبال عون وفدًا من أبناء حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادات البلديات، حيث عبّر عن دهشته من أن «البعض، قبل بدء المفاوضات، بدأوا بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين. انتظروا لتبدأ المفاوضات، واحكموا على النتيجة. إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران؟ فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان لكنا أيّدناها».
في المقابل، بادر أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، بالرد على تصريحات عون، قائلًا: «سارعت السلطة إلى تقديم تنازل مجاني ومُذل، ولا ضرورة له. نرفض التفاوض المباشر رفضًا قاطعًا، والمدخل إلى الحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر آخر، وهي: إيقاف العدوان برًا وبحرًا وجوًا، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى جميع قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار».
وأضاف: «مسئولية السلطة أن تتراجع عن أخطائها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مطالبة بوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي واعتماد التفاوض غير المباشر، وإلغاء قرارها الصادر في 2 آذار (مارس) الذي يُجرّم المقاومة وشعبها، أي أكثر من نصف الشعب اللبناني، حتى تتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية».
وأصدرت كتلة «الوفاء للمقاومة» التابعة لحزب الله في البرلمان اللبناني بيانًا، قالت فيه: «بعض أهل السلطة اللبنانية يستخدم لغة واتهامات التخوين بحق طائفة وطنية جامعة داعمة للمقاومة وخياراتها، عابرة للمناطق والطوائف والاتجاهات، في حين أنه يضرب صفحًا عن مواقف أمريكية تنتهك، بطريقة مهينة، السيادة الوطنية، ويضعها في خانة الانصياع الكامل لإملاءات ووصاية الإدارة الأمريكية».
وفي سياق التفاوض، التقى السفير سيمون كرم الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وأطلعهما على آخر مستجدات مسار التفاوض، لا سيما ما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
وفي هذا الإطار، قالت نائبة المبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، في تصريحات صحفية: «إن تردد لبنان بشأن عقد لقاء على مستوى رؤساء الدول لا يقلقها»، مضيفة: «عندما يحين الوقت المناسب سيحدث هذا اللقاء. عون اتخذ خطوات جريئة جدًا لقيادة هذه المفاوضات».
في المقابل، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، رغم سريان الهدنة، حيث كثّفت غاراتها في مناطق صور، لاسيما في بلدات حبوش والمنصوري، والمنطقة الواقعة بين المالكية والشعيتية، إضافة إلى تبنين وكفرا في قضاء بنت جبيل. كما استهدفت نحو 50 موقعًا ومباني عسكرية وعناصر تابعة لحزب الله في البقاع وجنوب لبنان، بما في ذلك النبي شيت ومجدل سلم والصوانة.
وردّ حزب الله باستهداف تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في محيط مجمّع موسى عباس في بنت جبيل، وكذلك قرب مدرسة بلدة حولا، باستخدام قذائف مدفعية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة. كما استهدف تجمعًا آخر في بلدة البياضة بسرب من الطائرات المسيّرة، إلى جانب قصف جبيل وحولا بالمدفعية.
وأعقب ذلك استهداف آلية «هامر» في بلدة الطيبة، إضافة إلى تجمع لآليات وجنود في بلدة عدشيت القصير. كما أعلن استهداف دبابتين من طراز «ميركافا» في بلدتيْ رشاف والقنطرة باستخدام طائرة مسيّرة انقضاضية.
اقرأ أيضاً
جنوب لبنان يشتعل.. هل تنزلق المواجهة إلى حرب شاملة بين الاحتلال وحزب الله؟تحت نيران الإخلاء.. غارات إسرائيلية مدمرة تمسح أحياء في الجنوب اللبناني
عاجل| الأمين العام لحزب الله: لن نستسلم لأي ترتيبات إسرائيلية مفروضة على الأرض














0 تعليق