حرب السودان... المسيّرات الإيرانية تُعمّق المأساة الإنسانية - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حرب السودان... المسيّرات الإيرانية تُعمّق المأساة الإنسانية - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 06:14 صباحاً

في حرب سودانية تكاد تغيب عن الاهتمام الدولي، يبرز تصعيد خطير مع دخول الطائرات المسيّرة الإيرانية على خط المواجهة. اتهامات بتهريب وتسليح، وضربات لا تميّز بين مدني ومقاتل، تعمّق مأساة إنسانية خلّفت مئات آلاف القتلى وملايين النازحين.

 

يكشف توقيف سيّدة مؤخراً في مطار لوس أنجلس عن مخطط لتهريب طائرات مسيّرة إيرانية إلى السودان، في مؤشر جديد إلى اتساع دور طهران في النزاع الدامي هناك. فالحرب التي دخلت عامها الرابع لم تعد مجرّد صراع داخلي، مع اتهامات متزايدة لإيران بتزويد الجيش السوداني بطائرات هجومية من طراز "مهاجر-6"، تُستخدم في عمليات "لا تميّز بين المدنيين والمقاتلين"، بحسب ما أفادت شبكة "فوكس نيوز".

 

إيران تزوّد الجيش السوداني بالمسيّرات

وبينما تتفاقم الكلفة الإنسانية للنزاع، تشير تقديرات إلى مقتل ما يصل إلى 400 ألف شخص منذ اندلاع القتال في 15 نيسان/أبريل 2023، فضلاً عن نزوح أكثر من 11 مليوناً، في ما يُعدّ أسوأ أزمة نزوح في العالم حالياً. وفي هذا السياق، تؤكد مريم وهبة، محللة أبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، أن إيران تزوّد القوات المسلحة السودانية بهذه الطائرات منذ سنوات، عبر شركة خاضعة للعقوبات الأميركية.

والقلق الدولي يتصاعد مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة من مختلف أطراف النزاع. وأُلقي القبض على الإيرانية-الأميركية شميم مافي في مطار لوس أنجلس الدولي، بتهمة التوسط في صفقة بقيمة 70 مليون دولار لتزويد وزارة الدفاع السودانية بأنظمة مهاجر-6 ومعدات أخرى، ما يشير إلى أن عمليات النقل هذه لا تزال مستمرة.

 

وتُظهر الحالات الموثقة أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تستخدم الطائرات بدون طيار على نحو متزايد ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية.

وتكشف معطيات عن رحلات شحن متكررة بين إيران والسودان خلال العامين الماضيين، يُرجّح أنها نقلت طائرات مسيّرة، ما يعزز فرضية الدعم المستمر. وتؤكد وزارة الخارجية الأميركية أن انتشار "حرب المسيّرات" في السودان يفاقم استهداف المدنيين.

 

ويقول القيادي في تحالف القوى المدنية الديموقراطية (صمود) شريف محمد عثمان، لـ"النهار"، إن الاتصالات مع إيران بدأت منذ الأيام الأولى للحرب، عبر شبكات مرتبطة بالإخوان المسلمين، بهدف الحصول على دعم عسكري، ولا سيما الطائرات المسيّرة من طراز "مهاجر-6"، رغم انقطاع العلاقات الديبلوماسية بين الخرطوم وطهران منذ عام 2015.

 

ويضيف أن هذه القنوات استُخدمت لاستيراد المسيّرات، التي ارتبط استخدامها بانتهاكات واسعة وسقوط آلاف الضحايا المدنيين في مناطق عدة من السودان. ويرى أن استمرار الاعتماد على هذه الطائرات سيؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية وإطالة أمد النزاع.

 

ويشدد عثمان على ضرورة فرض حظر على توريد الأسلحة إلى السودان، ووقف استخدام الطائرات المسيّرة، معتبراً أن ذلك قد يسهم في خفض مستوى العنف ودفع الأطراف المتحاربة نحو مسار تفاوضي ينهي الحرب. 

 

مسيرة إيرانية من طراز شاهد. (اكس)

مسيرة إيرانية من طراز شاهد. (اكس)

 

الأطراف المتحاربة بالسودان تستخدم طائرات مسيّرة

خدمها "حزب الله" في الهجمات على إسرائيل والبحر الأحمر "حزب الله" والحوثيون.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي في "الأهرام" أشرف العشري لـ"النهار" إن التعاون العسكري بين إيران والسودان ليس جديداً، بل سبق الحرب الأميركية–الإسرائيلية الأخيرة، وشمل محاولات إيرانية لتعزيز حضورها البحري، أُحبطت خاصة بضغط مصري.

 

ويضيف أن طهران زوّدت الجيش السوداني بمعدات عسكرية، أبرزها الطائرات المسيّرة "مهاجر-6"، إلى جانب دعم روسي، ما أسهم في تحقيق تقدّم ميداني ملحوظ ضد "قوات الدعم السريع".

 

ويشير إلى تنافس إيراني-تركي على النفوذ في السودان والقرن الأفريقي، حيث قدّمت تركيا أيضاً دعماً بطائرات مسيّرة. ويرى أن هذا الدعم الخارجي غيّر ميزان القوى لمصلحة الجيش، لكنه في المقابل "قد يزيد من مخاطر استهداف المدنيين مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة من جميع الأطراف".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق