أزمة مضيق هرمز تُهدّد انهيار الهدنة... هل يشنّ دونالد ترامب ضربة عسكرية على إيران خلال أيام؟ - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أزمة مضيق هرمز تُهدّد انهيار الهدنة... هل يشنّ دونالد ترامب ضربة عسكرية على إيران خلال أيام؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 06:44 صباحاً

يخضع سعي الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران لاختبار حقيقي، بعدما أطلقت طهران النار على سفن حربية أميركية يوم الاثنين وعرقلت بعنف جهوداً أميركية لإعادة تنشيط حركة الملاحة في مضيق مضيق هرمز.

 

ويقول مسؤولون أميركيون إن ترامب يتأرجح منذ أيام بين دافعين متعارضين: معاقبة إيران بشدة بسبب استمرارها في برنامجها النووي، وتجنب تصعيد كبير قد يجرّ الولايات المتحدة إلى نزاع أعمق في الشرق الأوسط. وبحسب هؤلاء، يفضّل ترامب تفادي حملة قصف جديدة، والسعي بدلًا من ذلك إلى إنهاء تفاوضي للبرنامج النووي الإيراني وللحرب المستمرة منذ أسابيع، والتي رفعت أسعار الوقود وأضرت بالاقتصاد العالمي، بحسب "وول ستريت جورنال". 

 

لكن ترامب بات الآن أمام خيارين صعبين: إما إصدار أوامر بشنّ جولة جديدة من الضربات الجوية على إيران، أو تجاهل الاستفزازات والمضي قدماً في مبادرته الديبلوماسية.
وفي حديثه من البيت الأبيض، ألمح ترامب إلى تمسّكه بالوضع القائم في الوقت الراهن، واصفاً النزاع بأنه "حرب صغيرة" و"منعطف بسيط يسير بشكل جيد". 

 

ورغم سريان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، شهد يوم الاثنين توتراً واضحاً بعد تصدي الجيش الأميركي لهجمات في مضيق هرمز. وأفادت القيادة المركزية الأميركية باستخدام مروحيات "أباتشي" لإغراق زوارق إيرانية سريعة كانت تضايق الملاحة، عقب إطلاق صواريخ كروز ومقذوفات أخرى باتجاه سفن عسكرية وتجارية.
وبعد هذه التطورات، تجنّب ترامب إعلان خرق إيران لوقف إطلاق النار، ملمّحاً إلى إمكانية التغاضي عن أحداث الاثنين. كما دعا كوريا الجنوبية إلى الانخراط في تأمين الملاحة بعد تعرض إحدى سفنها لحريق إثر انفجار.

 

رأي

حرب إيران تزيد أسعار الوقود وتؤثر على مبيعات المطاعم في أميركا

 

وأعلن ترامب عقد مؤتمر صحفي لمسؤولين كبار في البنتاغون، من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، لعرض الخطوات المقبلة. وأكد أنه في موقع قوة سواء اختار التصعيد أو التفاوض، قائلًا: "في كلتا الحالتين سنفوز؛ إما أن نبرم صفقة مناسبة، أو ننتصر بسهولة من الناحية العسكرية".

 

تصاعد الضغط على ترامب

 

في المقابل، تصاعد الضغط على ترامب من حلفائه السياسيين لاتخاذ رد عسكري سريع. واعتبر السيناتور ليندسي غراهام أن إيران انتهكت وقف إطلاق النار، داعياً إلى رد قوي ومؤلم وسريع.

 

لكن مسؤولين أشاروا إلى أن ترامب لا يرغب في العودة إلى خيار ضرب إيران، رغم تزايد استيائه من رفض طهران تقديم تنازلات في الملف النووي.

 

ترامب (أ ف ب)

ترامب (أ ف ب)

 

وخلال نقاشاته الأخيرة، عبّر ترامب عن إحباطه من أن الحصار الأميركي على مضيق هرمز، رغم تأثيره الكبير على الاقتصاد الإيراني، لم يدفع طهران لتلبية مطالبه النووية. ودرس خيارات عسكرية متعددة، من بينها استهداف ما تبقى من المواقع الإيرانية المدرجة على قائمة أهداف البنتاغون، أو مرافقة ناقلات النفط عسكرياً.

في نهاية المطاف، وافق ترامب على خطة بديلة تقضي بتزويد السفن التجارية بمعلومات تفصيلية تمكّنها من العبور الآمن عبر المضيق، في خطوة وُصفت بأنها حل وسط بين الحرب الشاملة والحصار. وقد بدأت هذه العملية، المعروفة باسم "مشروع الحرية"، يوم الاثنين دون دعم حلفاء حتى الآن.

 

لكن خلال ساعات، أطلقت إيران صواريخ كروز باتجاه سفينتين أميركيتين، وهاجمت الإمارات، ما زاد من حدة التوتر. وكان ترامب قد حذّر مسبقاً من أن أي عرقلة للعملية الأميركية "ستُواجَه بالقوة".

 

ويرى بعض المسؤولين أن ترامب قد يوافق على رد عسكري خلال أيام، رغم تردده الواضح. 

 

 

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، مع استمرار السعي إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

 

وعلى الرغم من هذا التردد، تواصل الإدارة الأميركية سياسة الضغط التدريجي على إيران، عبر العقوبات والتحركات الديبلوماسية، وسط مخاوف من أن تؤثر أزمة المضيق على قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق