ماكرون يزور مصر.. خطوة لتعميق العلاقات المصرية الفرنسية ودعم خطط التنمية في إفريقيا - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماكرون يزور مصر.. خطوة لتعميق العلاقات المصرية الفرنسية ودعم خطط التنمية في إفريقيا - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 8 مايو 2026 04:00 مساءً

يحل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضيفا على مصر غدا السبت، وذلك بعد عام على الزيارة التاريخية التي قام بها في إبريل 2025، واﻟﺘﻲ اﺳﺘﻤﺮت ﻟﻤﺪة ثلاثة أﻳﺎم، وﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻓﻠﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎت واﻟﻨﻘﺎﺷﺎت والاﺗﻔﺎﻗﺎت ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻤﺠﺎلات اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ والاﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﻌﻠﻤﻴﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ.

 

ففي إبريل العام الماضي، قام الرئيس الفرنسي بزيارة وُصفت بالتاريخية والناجحة إلى مصر، حيث شهدت عقد ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻦ حول العديد من اﻟﻤﻠﻔﺎت الثنائية والقضايا الإﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، وﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﺪد ﻣﻦ اﺗﻔﺎﻗﻴﺎت اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺜﻨﺎﺋﻲ وخاصة الاﺗﻔﺎق على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

 

ويقوم ماكرون غدا بزيارة مصر للمشاركة في افتتاح الحرم الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بالإسكندرية، في خطوة نحو تعميق العلاقات المصرية الفرنسية والتعاون مع دول الفرانكوفونية.

 

ويُعد الحرم الجديد لجامعة سنجور (وهي الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الإفريقية) صرحا أكاديميا رائدا ونموذجا متكاملا للشراكة المصرية الفرانكوفونية، فقد صُمم على مساحة 10 أفدنة وفقا لأعلى المعايير الأكاديمية ليكون مركزا للتعليم والبحث العلمي.

 

ويضم الحرم الجامعي مجموعة من المرافق تشمل مبنيين أكاديميين، ومبنى إداري، وقاعة مؤتمرات، ومرافق سكنية للطلاب، بالإضافة إلى ساحات رياضية وثقافية، ما يتيح للجامعة التوسع في طاقتها الاستيعابية ومضاعفة عدد الطلاب وخلق بيئة محفزة للإبداع، وذلك لدعم رؤية الجامعة في خدمة أهداف التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية.

 

وجامعة سنجور، التي تحمل اسم الرئيس السنغالى الأسبق ليوبولد سنغور، تم تأسيسها لخدمة قضايا التنمية الإفريقية، وتقوم بدور مهم في تدريب الكوادر الإفريقية للنهوض بالقارة، وتحتضن مصر مقر الجامعة في الإسكندرية منذ افتتاحها عام 1990، وتم تأسيسها باتفاقية بين مصر والمنظمة الدولية للفرانكوفونية بهدف تأهيل الكوادر الإفريقية على مستوى متميز ليكونوا روادا للتنمية في دولهم. وتضم الجامعة أربعة أقسام رئيسية، وهي: الثقافة، والبيئة، والإدارة، والصحة، وتشمل ثمانية تخصصات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، من بينها إدارة التراث الثقافي، وإدارة المؤسسات الثقافية، وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، والحوكمة وإدارة المنشآت العامة، وإدارة المشاريع، والصحة العامة.

 

كما يدرس بالحرم الجامعي الجديد 143 طالبا من الدفعة العشرين (2025–2027)، بالأقسام الأربعة: الثقافة (42 طالبا)، والبيئة (29 طالبا)، والإدارة (35 طالبا)، والصحة (37 طالبا)، وفقا لبيان لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

 

ومن المنتظر أن يتم الافتتاح الرسمي لهذا الحرم الجامعي الجديد ، في إطار زيارة رسمية للرئيس الفرنسي، وبحضور وفد رفيع المستوى من الجانبين المصري والفرنسي.

 

تكتسب هذه الزيارة المرتقبة أهمية كبيرة، إذ تأتي في ظل التطور الكبير الذي تشهده العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية.

 

وفي المجال العلمي والجامعي، شهدت العلاقات الثنائية تطورا كبيرا، فعلى هامش زيارة الرئيس ماكرون الماضية، تم توقيع عدة بروتوكولات واتفاقيات لتعزيز التعاون المشترك بين مصر وفرنسا، وذلك ضمن فعاليات الملتقى المصري الفرنسي للتعاون العلمي والجامعي، بحضور الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق، وفيليب بابتيست وزير التعليم العالي والبحث الفرنسي، وإريك شوفالييه، سفير فرنسا في القاهرة، وعدد من رؤساء الجامعات المصرية والفرنسية، وقيادات التعليم العالي بالبلدين. وأكدت مصر خلال الملتقى، على عمق العلاقات التاريخية مع فرنسا في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وعلى حرصها على تعزيز التعاون الثقافي والعلمي مع فرنسا.

 

وشهدت الزيارة توقيع 42 اتفاقية بين الجامعات المصرية والفرنسية، انطلقت معها مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية بين البلدين تقوم على تبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير البرامج المشتركة، وأسفرت هذه الاتفاقيات عن 80 مشروعا مشتركا في مجالات متعددة؛ وهو ما يعكس تطور التعاون نحو شراكة مؤسسية طويلة المدى، حسبما أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق في ختام فعاليات الملتقى المصري الفرنسي للتعاون العلمي والجامعي.

 

كما أشار إلى خطابات النوايا الإطارية بين عشر جامعات مصرية ومجموعة(Vatel) في مجالي الضيافة والإدارة، ليرتفع عدد الاتفاقيات منذ زيارة الرئيس الفرنسي في إبريل العام الماضي إلى 52 اتفاقية، وتهدف هذه الشراكات إلى تطوير المناهج وتعزيز التواصل مع القطاع الخاص، لتوفير فرص تدريبية وبرامج التبادل الأكاديمي مع فرنسا، وفقا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

 

كما تأتي زيارة ماكرون المقررة غدا في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا. فقد عُقد في إبريل الماضي بالقاهرة، الجولة الأولى للحوار الاستراتيجي بين البلدين، برئاسة محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج للشئون الأفريقية، ومارتان بريانس، الأمين العام لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية بفرنسا.

 

وخلال هذا الحوار الاستراتيجي، والذي جاء في أعقاب القرار الذي اُتخذ خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في ابريل 2025 بالارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، رحب الجانبان بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، واستعرضا النتائج الإيجابية الأولية لتنفيذ هذه الشراكة الاستراتيجية.

 

وناقش الجانبان المصري والفرنسي سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ولاسيما التعاون التعليمي واللغوي كأداة لتعزيز الروابط بين البلدين، مشيدين بالتوأمة بين المدارس المصرية والفرنسية، وبأهمية تبادل الخبرات في مجال تدريب المعلمين والقيادات التعليمية، وفقا لبيان مشترك صادر في ختام هذا الحوار الاستراتيجي الأول.

 

وأشار الجانبان إلى افتتاح برامج جامعية فرنسية جديدة في مصر خلال الأشهر المقبلة، مع الإشادة بالحيوية التي تشهدها الحركة الفرانكوفونية في مصر، متمثلة في الافتتاح المرتقب للحرم الجديد لجامعة سنجور.

 

وفي إطار اهتمام الدولة بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية المستدامة، جاءت جامعة سنجور لتمثل إحدى الركائز الأساسية لهذا التعاون، في ظل استمرار الدعم الحكومي لها وتطوير أنشطتها التعليمية لخدمة أبناء القارة والدول الفرانكوفونية، حسبما أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في تصريح خلال تفقده الحرم الجديد للجامعة ببرج العرب، مؤكدا أنها تعد رمزا للتعاون المثمر بين مصر ومنظمة الفرانكفونية ونموذجا رائدا للشراكة من أجل التنمية في إفريقيا. وأكد الدكتور قنصوة أن الحرم الجديد يعد إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي، وانطلاقة جديدة نحو التوسع في البرامج الأكاديمية والتدريبية، لما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تشارك بفاعلية في خطط التنمية.

 

ومن خلال هذا الحدث وافتتاح هذا الصرح الجامعي الكبير، تجدد مصر وفرنسا التزامهما بتقديم تعليم وبحث علمي متميز، ودعم خطط التنمية في إفريقيا والدول الفرانكوفونية، في ظل هذا المشروع الرائد الذي يعكس قوة التعاون بين مصر وشركائها الدوليين، ويُسهم في دعم جهود التنمية في إفريقيا.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق