نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تعزيزات عسكرية ضخمة تتجه إلى الحسكة بعد أحداث القصر العدلي؟ النهار تتحقق FactCheck - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 8 مايو 2026 01:31 مساءً
حمزة همكي - من سوريا
ادّعت حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي أن "تعزيزات عسكرية سورية تتجه إلى الحسكة بشمال شرق سوريا"، على خلفية اقتحام محتجين مبنى القصر العدلي في المدينة أمس الخميس. لكن التحقق كشف أن هذه الادعاءات غير صحيحة. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
انتشر الخبر بصيغ متقاربة، بينها (بدون تدخل) "تعزيزات عسكرية لقوات خاصة وفرقتين من الجيش العربي السوري تتجهز لدخول الحسكة الآن"، و"تعزيزات أمنية ضخمة مدعومة من قوات خاصة وفرقتين من الجيش العربي السوري تتجهز لدخول مدينة الحسكة بعد هجوم مليشيات قسد على القصر العدلي وقوات الأمن العام اليوم".
الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)
الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)
حقيقة الخبر
ولكن هذا الخبر غير صحيح.
فقد راجعت "النّهار" وسائل إعلام سورية، رسمية ومستقلة، ووسائل إعلام مقربة من قوات سوريا الديموقراطية (قسد), وحسابات وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين، والموقع الرسمي لقسد. وتوصل البحث الى ان اي مصادر رسمية او موثوق بها لم تذكر أن تعزيزات عسكرية توجهت إلى الحسكة أمس الخميس.
كذلك، تواصلنا مع مصادر صحافية ميدانية في المنطقة نفت صحة الخبر المتداول.
نتيجة البحث في وكالة سانا
من جهة أخرى، أظهر البحث في محرك غوغل أن الصورة التي أرفقت بالخبر الزائف، قديمة ولا علاقة لها بهذه التطورات.
فقد نشرها موقع Foreign Policy ضمن تقرير في نيسان/ابريل 2025، مع شرح ان مصدرها هو الحزب الإسلامي التركستاني في سوريا، وتُظهر مقاتلين في تشكيل عسكري في إدلب بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول 2024.
الصورة منشورة في موقع Foreign Policy مع شرحها
شرح الصورة باللغة العربية
في سياق متكرر من الشائعات التي رافقت عملية الدمج بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والحكومة السورية، نشرت "النّهار" تقريراً في 21 نيسان/أبريل الماضي تقصّت فيه صحة خبر عن تعزيزات عسكرية ضخمة متجهة إلى القامشلي.
وقد ادّعت حسابات على فايسبوك حينها أن الحكومة ترسل قوات خاصة وفرقاً عسكرية لدعم دخولها إلى المدينة، بعد رفض قسد تسليم القصر العدلي. ودقّقت "النّهار" في الادعاء بالارتكاز على معلومات حصلت عليها من مصادر رسمية سورية ومستقلة ومقربة من قسد، وتواصلت مع صحافيين ميدانيين. وبيّنت أن الخبر غير صحيح.
الحكومة السورية ترسل تعزيزات أمنية ضخمة إلى القامشلي؟ النهار تحقق FactCheck
محتجون يقتحمون القصر العدلي في الحسكة
وجاء انتشار هذا الخبر الزائف على خلفية اقتحام عشرات من أنصار قسد، أمس الخميس، مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة شمال شرق البلاد، " target="_blank">وتحطيمهم اللوحة التعريفية الجديدة للمبنى، احتجاجاً على حذف اللغة الكردية منها، والإبقاء على اللغتين العربية والإنكليزية فقط.
وانتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر محتجين وهم يزيلون اللوحة المثبتة على واجهة القصر العدلي، وسط هتافات تندد بما وصفوه بـ"استهداف اللغة الكردية".
وردّد المحتجون شعارات تؤكد أن اللغة الكردية "جزء أساسي من هوية الشعب الكردي ووجوده"، معتبرين أن حذفها من اللوحة التعريفية "يمثل انتهاكاً للحقوق الثقافية والقومية للكرد".
وجاء التحرك بعد أيام من بدء الحكومة السورية ترتيبات لإعادة افتتاح القصر العدلي في الحسكة، في إطار تفاهمات جرت مع قسد بشأن الملف القضائي، الذي يعدّ من أبرز الملفات العالقة ضمن اتفاقات الدمج بين الطرفين.
وقالت وزارة العدل في بيان إنها "ستلاحق المتورطين بأعمال الشغب والتخريب"، التي استهدفت القصر العدلي في محافظة الحسكة.
وأضافت: "سنتخذ، بالتنسيق مع الجهات المختصة، جميع الإجراءات القانونية اللازمة، لتقديمهم إلى القضاء المختص، صوناً للنظام العام وحماية لمؤسسات الدولة وحقوق المواطنين".
بيان وزارة العدل السورية
عملية دمج بطيئة بين قوات قسد والحكومة السورية
بدأت عملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية، برئاسة أحمد الشرع، بشكل فعلي في آذار/مارس 2025. ثم شهدت تطوراً حاسماً في كانون الثاني/يناير 2026 بعد مواجهات محدودة في شمال سوريا وشرقها.
وفي 30 كانون الثاني/يناير 2026، أعلن الطرفان توقيع اتفاق شامل، برعاية أميركية، يشكل أحد أبرز التحولات في مرحلة ما بعد الأسد.
ينص الاتفاق على وقف إطلاق نار دائم، وانسحاب القوات من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن الداخلي (وزارة الداخلية) إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي. كذلك يتضمن تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قسد، بالإضافة إلى لواء خاص لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة حلب.
وعلى الصعيد الإداري، يتم دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسليم المعابر الحدودية، الحقول النفطية، والمطارات، بالإضافة إلى ملف مخيمات داعش.
ويؤكد الاتفاق على وحدة الأراضي السورية مع الاعتراف بحقوق ثقافية ولغوية للكرد ضمن الإطار الوطني.
حتى ايار/مايو 2026، دخلت العملية مرحلة التنفيذ الميداني المحدود، لكنها تواجه تحديات في الملف القضائي والصلاحيات المحلية، كما ظهر في أحداث القصر العدلي بالحسكة.
وينظر إلى هذا الاندماج كخطوة تاريخية نحو توحيد سوريا، غير أن نجاحه يعتمد على بناء الثقة وتجنب التصعيد الطائفي أو العرقي.










0 تعليق