نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير ديبلوماسي يحذر من "عرقنة" لبنان - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 8 مايو 2026 01:20 مساءً
يحذر تقرير ديبلوماسي بناءً على قراءات محلية من ذهاب الأمور نحو الأسوأ و"عرقنة" لبنان رغم وجود فوارق بين البلدين، ولا سيما أن إسرائيل لن تترك "جارها" ولا تتقبّل حالة "حزب الله" كما هي رغم تعرّضه لضربات عدة في الحرب المفتوحة عليه.
اذا استمرّت الخلافات بين القوى السياسية ولم ينتظم سلّم الحكم في لبنان تصدر تحذيرات ديبلوماسية من انتقال "عدوى الانقسامات" في العراق إلى لبنان وهي موجودة في الأصل عند الثاني. ويقضي هذا التحوّل بإسقاط حالات المحافظات العراقية على الجغرافيا اللبنانية إن لم تُحصّن الدولة ومؤسساتها وتتوقف اعتداءات إسرائيل وتنسحب من الجنوب ويُضبط سلاح الحزب.
ويقول سياسي هنا إنه إذا فلتت الأمور في لبنان فلن تقوى رئاسة الجمهورية على ضبط الأوضاع فيه واستنساخ حالة رئيس جمهورية العراق الكردي بموجب الدستور، الأمر الذي سيدفع بالجهات المسيحية إلى تسيير شؤون مناطقها في استعادة لمشهدية سنوات الحرب وانسحابها على بقيّة المناطق.
وإن كان الشيعة في العراق يتحكمون بمسار رئاسة الحكومة، فإنهم لم يتمكنوا من بسط حضورهم على مساحة العراق بوجود إقليم كردستان ومحافظات سنية لا ينال أهلها ما يستحقون من الإدارة المركزية، وقد يتوجّه لبنان إلى اقتباس هذا النموذج إذا تدهورت أوضاعه وتعبيد الطريق نحو المناصفة لا المثالثة بين المسلمين والمسيحيين وسيتمكن الشيعة من السيطرة على بيروت في آن معاً فضلاً عن صيدا والجنوب وصولاً إلى مساحة كبيرة في البقاع رغم تدمير العشرات من قراهم في جنوبي الليطاني، الأمر الذي سيدفع الكثيرين من أبناء هذا المكوّن للعيش خارج ديارهم التي دُمّرت ولسنوات عدة مع تبدّل في الخريطة الديموغرافية في أكثر من منطقة.
واذا طبّق هذا السيناريو بحسب المصادر، فإن السنّة سيتضرّرون رغم فضاء علاقاتهم مع البلدان العربية وشعور الكثيرين منهم وخصوصاً في الشمال بـ"نوستالجيا" بوجود أحمد الشرع على رأس السلطة في دمشق. وليس من باب التهويل المفتوح على الرئيس جوزف عون فحسب فإنه إذا توجّه إلى واشنطن والتقى بنيامين نتنياهو، فإن جملة من الوقائع ستُرسم على الأرض. ومن هنا يأتي تركيز السعودية على تطبيق الطائف من باب تحصين السنة أولاً وتسيير شؤون اللبنانيين، وإذا ذهبت الوقائع على هذا النحو "فإنهم يتجهون إلى تطبيق درس العراق غير المشجع والفاشل في آن واحد".
هل تصحّ المقارنة؟
وفي تحليل واقعي بين العراق ولبنان يظهر الكباش المشترك حيالهما من أميركا وإيران حيث لا تزال الثانية رغم كل ما تعرّضت له من ضربات صاحبة الكلمة الرئيسية في تشكيل حكومة بغداد من خلال "الحشد الشعبي" وجماعات شيعية تعمل وفق أجندة طهران التي لن تتأخر بدورها في التخلي عن "حزب الله" لجملة من الاعتبارات.
وفي قراءة لهذه المقارنة بين واقع البلدين وإمكانية "عرقنة" لبنان ثمة حواجز لا تساعد على هذا الأمر، ولا سيما أن عامل إسرائيل التي لا تربطها حدود مع العراق لن تترك شيعة لبنان وستستمر في توجيه الضربات إليهم إن لم يُسوَّ سلاح "حزب الله" حيث لا يفكر بالنقاش في مستقبله ما دامت تل أبيب تحتل مساحات من أراضي الجنوب.
ويبقى في إمكان إسرائيل والحزب والشيعة عموماً، بناءً على قراءة سياسية، استعادة مشهد ما بين عامي 2000 و 2024 في الجنوب مع حسم مسألة سلاح الحزب هذه المرة ودخول الطرفين في"تفاهم وإن غير مكتوب" تتولّاه الحكومة إذا نجحت المفاوضات مع إسرائيل وتحييد عامل الميدان بينهما الذي سيبقى الحسم فيه لإسرائيل.
وإذا تدهور المشهد القائم الآن وجرى "تأديب" إيران وإلزامها باتفاق مع أميركا وتقديمها تنازلات عدة واتجه لبنان نحو الفوضى وإعادة ترسيم المناطق فسيكون الشيعة أول الخاسرين ويكونون بذلك قد فقدوا "رئة طهران" بعد دمشق.








0 تعليق