أزمة ديبلوماسية بين إسرائيل وأوكرانيا بسبب القمح المسروق - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أزمة ديبلوماسية بين إسرائيل وأوكرانيا بسبب القمح المسروق - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 04:28 صباحاً

د. خالد العزي*

مع وصول سفينة جديدة تحمل حبوباً أوكرانية مسروقة إلى إسرائيل، انفجرت الخلافات بين أوكرانيا وتل أبيب بشكل علني.

 

السفينة، مثل سائر السفن المهربة، تحمل حبوباً مسروقة من شركة "توت" الأوكرانية. في وقت سابق، كانت الحكومة الأوكرانية قد أبلغت إسرائيل بطرق تهريب السفن، إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تأخرت في الرد، وأعلنت أن السفينة لم تصل إلى إسرائيل لأن مغادرتها كانت قبل استلام التبليغ. ومع ذلك، وصلت السفينة إلى ميناء حيفا لتفريغ حمولتها.

 

وأبلغت أوكرانيا إسرائيل أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى أزمة خطيرة في العلاقات بين البلدين. وقال مصدر ديبلوماسي أوكراني: "إذا لم يتم رفض هذه السفينة وحمولتها، فإننا نحتفظ بحقنا في اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية الدولية اللازمة".

 

آلية التهريب وحجم الشحنات
وبحسب التحقيقات، تجاهلت إسرائيل المطالب الأوكرانية بشأن السفينة السابقة. ومع تطور الأحداث، بدأ الاتحاد الأوروبي التحقيق في وضع السفينة التابعة لـ "أسطول الظل" الروسي، التي تم السماح لها بتفريغ حمولتها في ميناء حيفا رغم التحذيرات الأوكرانية.

 

وتشير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقريرها الاستقصائي إلى أن روسيا تستولي على القمح من المناطق المحتلة في أوكرانيا وتنقل الشحنات عبر مسارات معقدة تشمل النقل في عرض البحر، مع إخفاء المصدر الحقيقي للقمح ليتم بيعه على أنه قمح روسي بأسعار مخفضة، بما في ذلك في إسرائيل. وفقاً للتقارير، وصلت أكثر من 30 شحنة من القمح المسروق إلى إسرائيل منذ عام 2023. ومنذ مطلع عام 2026، رست 4 سفن روسية على الأقل في ميناء حيفا لتفريغ شحنات القمح المشبوهة. كما تم رصد سفينة خامسة في أواخر أبريل بانتظار التفريغ، ما يزيد من حدة التوترات بين كييف وتل أبيب.

 

ردود الفعل الإسرائيلية والتهديدات الأوكرانية

اكتفت الحكومة الإسرائيلية حتى الآن بالرد عبر القنوات الديبلوماسية، مع تقديم تبريرات وصفها العديد من المحللين بالشكلية، حيث ادعت أن الاحتجاجات الأوكرانية لم تُقدَّم في الوقت المناسب أو للسلطات المختصة، وهو ما وصفه العديد بـ "المماطلة" في معالجة القضية.

 

تعتبر أوكرانيا أن شراء هذا القمح "جريمة جنائية"، حيث يساهم في تمويل المجهود الحربي الروسي. وطالبت السلطات الأوكرانية إسرائيل بالتدخل الفوري لمنع تفريغ الشحنات المسروقة. كما توعدت أوكرانيا بفرض عقوبات على الشركات والأطراف التي تتربح من هذه التجارة.

 

التداعيات الديبلوماسية بين البلدين
أحدثت القضية توتراً حاداً في العلاقات بين كييف وتل أبيب، حيث تبادل وزراء الخارجية الاتهامات حول دور إسرائيل في استيراد القمح المسروق. وقد أثار هذا الخلاف ضغوطاً أوروبية متزايدة على إسرائيل، التي تعرضت لتهديدات من الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات في حال استمرار استقبال البضائع المسروقة.

 

في تطور جديد، بدأ الاتحاد الأوروبي التحقيق في وضع سفينة تابعة لـ "أسطول الظل" الروسي التي تم السماح لها بتفريغ حمولتها في ميناء حيفا رغم التحذيرات الأوكرانية. وصرح أنور العنوني: "ندين جميع الأعمال التي تُساهم في تمويل الحرب الروسية غير الشرعية والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي. نحن على أتم الاستعداد للرد على هذه الأعمال، إذا لزم الأمر، بإضافة أفراد وكيانات في دول ثالثة إلى قوائم العقوبات". كما طلب الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا من إسرائيل تقديم معلومات إضافية بشأن هذا الأمر.

 

تشير التقارير الصحفية الغربية الحديثة منذ شهر نيسان/ أبريل 2026 إلى وجود أزمة ديبلوماسية متصاعدة بين أوكرانيا وإسرائيل على خلفية وصول شحنات من القمح الأوكراني المسروق إلى الموانئ الإسرائيلية عبر شبكات تهريب روسية. باتت إسرائيل على قاب قوسين من فرض عقوبات أوروبية عليها، بينما فتحت أوكرانيا صراعها معها على مصراعيه.

 

وتستمر هذه القضية في التأثير على العلاقات الثنائية بين أوكرانيا وإسرائيل، ومن المتوقع أن تظل محوراً رئيسياً في الديبلوماسية الدولية في الأسابيع المقبلة، مع توقع مزيد من التوترات في حال استمرار هذه الممارسات.

 

-المقاربة الواردة لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الإعلامية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق