نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر والإمارات.. أخوة راسخة وعلاقات شعبية تتجاوز حدود الجغرافيا - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 8 مايو 2026 12:49 مساءً
تربط الشعبين المصري والإماراتي علاقات أخوية راسخة تقوم على المحبة والقيم المشتركة، وتعززها روابط النسب والمصاهرة، حتى أصبحت نموذجًا مميزًا للعلاقات الشعبية العربية التي تتجاوز حدود السياسة والجغرافيا.
وتتميز العلاقات بين مصر والإمارات بخصوصية تاريخية فريدة، أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي غرس بذور المحبة والتقارب بين الشعبين، لتتوارثها الأجيال الإماراتية جيلاً بعد جيل، وتلتقي مع مشاعر التقدير والمحبة التي يكنها المصريون لأشقائهم في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويحظى الشيخ زايد بمكانة خاصة في وجدان المصريين، تقديرًا لمواقفه الداعمة لمصر في مختلف المراحل والمحافل الدولية، وهو ما انعكس في إطلاق اسمه على عدد من المعالم والمدن المصرية، أبرزها مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.
وتتجسد قوة العلاقات الشعبية بين البلدين في وجود جالية مصرية كبيرة على أرض الإمارات، تُعد من أكبر الجاليات العربية هناك، حيث شارك المصريون أشقاءهم الإماراتيين في مسيرة التنمية والنهضة التي شهدتها الدولة على مدار العقود الماضية، معتبرين الإمارات وطنهم الثاني.
كما تعكس تحويلات المصريين العاملين بالإمارات عمق هذا الارتباط؛ إذ بلغت قيمتها نحو 3.6 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.
ويشعر المصري في الإمارات وكأنه بين أهله، بفضل ما يتميز به الشعب الإماراتي من كرم ضيافة وأصالة متوارثة تُعرف باسم “السنع”، والتي تقوم على حسن الاستقبال وإكرام الضيف، وهي قيم لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع الإماراتي حتى اليوم.
وتبرز عبارات الترحيب الإماراتية كجزء من هذه الثقافة الأصيلة، مثل “يا مرحبا الساع”، التي تعبر عن السعادة بقدوم الضيف، و”حياكم الله” و”البيت بيتكم”، وغيرها من العبارات التي تحمل معاني الود والترحاب.
فمنذ لحظة الوصول إلى أرض الإمارات، يلمس الزائر هذا الدفء الإنساني من خلال الاستقبال الحافل وطقوس الضيافة العربية الأصيلة، وفي مقدمتها تقديم القهوة العربية باعتبارها رمزًا للترحيب والكرم.
وفي المقابل، يحظى الإماراتيون في مصر بحفاوة وترحاب كبيرين من الشعب المصري، في ظل علاقات ممتدة تجمع بين الشعبين في مجالات الدراسة والعمل والثقافة، إلى جانب الروابط الاجتماعية والإنسانية التي تعززت عبر عقود طويلة.
ويجمع الشعبين كذلك اهتمام مشترك بالفنون والثقافة، حيث تشهد العلاقات المصرية الإماراتية تعاونًا مستمرًا في المجالات الثقافية والفنية، من خلال المهرجانات والفعاليات المشتركة، مثل مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، الذي أشاد بدوره في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
وشهدت السنوات الأخيرة العديد من الفعاليات الثقافية المشتركة التي عكست عمق التعاون بين البلدين، من بينها مشاركة مصر كضيف شرف في معرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال عام 2024، فضلًا عن تكريم عدد من المبدعين المصريين في ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، في خطوة تؤكد تقدير الإمارات للدور الثقافي المصري في المنطقة.
كما تتعدد قنوات التعاون الثقافي بين الجانبين، عبر معارض الكتب والندوات والفعاليات الفكرية، إلى جانب التعاون بين وزارة الثقافة المصرية ومكتبة الإسكندرية مع المؤسسات الثقافية في دبي والشارقة، بهدف دعم الهوية العربية وتعزيز الوعي الثقافي لدى الشعبين.
ولعبت مكتبة الإسكندرية دورًا بارزًا في عدد من المبادرات الثقافية الإماراتية، من بينها مشروع “تحدي القراءة”، فضلًا عن مشاركتها المستمرة في الفعاليات والندوات الثقافية التي تستضيفها دولة الإمارات، بما يعكس عمق العلاقات الثقافية والأخوية بين البلدين.












0 تعليق