نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مجزرة حي السلم: جغرافيا القتل الإسرائيلي وركام مرصوف بالضحايا - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 8 مايو 2026 12:58 صباحاً
على أطراف نهر الغدير في منطقة حي السلم، تعمل الجرافة منذ 8 نيسان على انتشال الجثث كما الركام من مبنى كان حاضراً بهيئته المتواضعة وانشاءاته المهترئة قبل أن تُسقطه 3 صواريخ إسرائيلية في لحظة واحدة.
في هذا الحي، حيث تتلاصق الأبنية كأنها جسد واحد، يختصر ازدحامها وجهاً عارياً للفقر، بلا أي "رتوش". وعلى أنقاض الركام، تطفو قصص قاسية، كما طفت بعض الجثث في النهر بفعل قوة عصف الانفجار… أو هرباً منه.
ثلاثة صواريخ كانت كفيلة بإسقاط ثلاث بنايات، كل منها مؤلف من أربعة طوابق، أي اثنا عشر طابقاً انهارت دفعة واحدة. يصف الأهالي صوت الصاروخ بـ"الشخير"، ذلك الصوت الذي شكّل لحظة فاصلة بين الحياة والموت. هنا، بين جدران المنازل، وعلى عتبة دكان علي أحمد، وفي الساحة التي اعتاد الأطفال اللعب فيها، وقعت المجزرة.
كانت تلك الضربة الأولى في الحي، قبل أن تمتد الغارات إلى أربعة أحياء أخرى في المنطقة، لتُكمل فصول الفاجعة. في ذلك اليوم، سقط نحو 99 ضحية، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى، في واحدة من أكثر الضربات دموية وقسوة.
في حيّ الزهراء – جسر النهر، انتهت حكايات 23 شخصاً، بينهم أربعة أطفال. هناك، بين الركام، بقيت أحلام معلّقة، وضحكات انطفأت فجأة.
الدمار في حي الزهراء في حي السلم (النهار)
في تلك البيوت المتلاصقة حدّ التماهي، حيث يغيب التنظيم المدني بشكل فاضح، وتبقى رائحة النهر شاهداً دائماً على قسوة العيش في هذه البقعة، تواصل الجرافات عملها في إزالة ما تبقّى من الركام. إلى جانبها، تمضي الشاحنات في حركة لا تهدأ، بين ذهابٍ وإياب، تفرغ حمولتها من حجارة وذاكرة… من دمارٍ كان حتى الثامن من نيسان حياةً كاملة تنبض هنا.
منطقة بحجم مدينة، بعدد سكانها، سقطت دفعة واحدة على رؤوس ساكنيها والنازحين إليها. مكانٌ اعتبره كثيرون ملجأً آمناً، لم تطله التهديدات سابقاً، تحوّل في دقائق إلى مساحة من الركام.
انهارت كأنها لم تكن
ستّ ضربات طالت مواقع مختلفة في حيّ السلم، لكن الحقيقة كانت واحدة: أبنية مكتظة، متعبة أصلاً، انهارت كأنها لم تكن. تقول دعاء شمص، الناجية من المجزرة "كنا نقول إن عصف الصاروخ وحده كفيل بإسقاط هذه الأبنية بسبب تصدّعها وتلاصقها… فكيف إذا كان الاستهداف مباشراً بثلاثة صواريخ؟ إنها مأساة حقيقية".
لم تكن المأساة في لحظة القصف فقط، بل في ما تلاها أيضاً. تحديات كبيرة واجهت عمليات الإنقاذ، لكن الواقع، كما يروي الأهالي، كان أكثر قسوة. يقولون إن الإهمال كان العنوان الأبرز لمنطقة منكوبة، حيث تأخرت فرق الإنقاذ حتى ساعات المساء، تاركة السكان يواجهون الركام بأيديهم، ويعيشون وجعهم وخساراتهم وحدهم.
الناجية من غارة حي السلم دعاء شمص(النهار)
وتروي دعاء كيف أن شقيقها، رغم إصابته، لم يتراجع. "بدأ مع مجموعة من شباب الحيّ العمل بأيديهم لرفع الركام وإنقاذ العالقين في المباني المستهدفة". تؤكد "كانت أيديهم هي الجرافات… هي الـ"بوكلن" الذي لم يصل إلا عند المساء".
في تلك الساعات الثقيلة، لم يكن هناك سوى محاولات فردية، وإرادة نجاة تقاتل وسط الغياب، حيث سبق البشر الآليات في مواجهة الركام.
حال ضيق الأزقّة وكثافة الأبنية دون دخول الآليات الكبيرة إلى بعض المواقع، كما في مبنى صوّان، حيث بقيت جرافة صغيرة (بوكلن) تتوسط أنقاض المبنى المستهدف. مشهد بدا كأنه خارج عن الواقع، لوحة قاسية تختصر حقيقة المكان، حيث تقف الإمكانات المحدودة عاجزة أمام حجم الدمار.
تاريخ منطقة حي السلم
نشأ الحيّ على أراضٍ زراعية كانت تُعرف بـ"البيّارات"، حيث امتدت بساتين الليمون والزيتون والصبّار، قبل أن يبدأ تدريجياً باستقطاب موجات من النازحين الباحثين عن سكن قريب من العاصمة. في خمسينيات القرن الماضي، وصلت أولى العائلات إلى المنطقة، لتتزايد الأعداد بشكل ملحوظ في سبعينياته، في ظل تحوّلات اجتماعية واقتصادية دفعت كثيرين إلى الهجرة الداخلية من الأطراف، ولا سيما من الجنوب والبقاع.
مع هذا التدفق، بدأت ملامح التحوّل تتشكّل: مساحات زراعية تُسيَّج، وغرف بسيطة تُشيَّد على عجل، لتؤسس لنواة نسيج سكني سرعان ما تمدّد خارج أي تخطيط عمراني منظم. ومع الوقت، تحوّلت البساتين إلى شوارع ضيّقة، حملت في كثير من الأحيان أسماء العائلات التي استقرّت فيها، ليغدو الحيّ تجمّعاً سكانياً متلاصقاً.
وفي سبعينيات القرن الماضي، تسارع هذا التحوّل، ليأخذ الحي طابعاً عمرانياً عشوائياً، عُرف إدارياً باسم "قرية الصدر النموذجية"، رغم أن واقعه الميداني كان يعكس نمواً غير منظّم، توسّع في جزء منه على مشاعات الدولة. ومع غياب البنى التحتية والخدمات الأساسية، ترسّخت ملامح الفقر والهشاشة، لتصبح سمة بارزة لهذا الحيّ المكتظ، الذي وُلد من رحم التحوّل من الأرض الزراعية إلى مدينة منسية على هامش العاصمة.
اليوم أصبحت هذه المنطقة تحمل الفقر والدم وأشلاء تركت قصصاً قاسية خلفها ويُتم لا يُعوّض ونهر شاهدٌ على رواسب الحياة وجثث بعض الضحايا.
مشهد الدمار في حي السلم (النهار)
"لم نعد نرى شيئاً"
يوضح محمد كرنيب، أحد عناصر الدفاع المدني، أن طبيعة الأحياء الضيقة في حيّ السلم شكّلت عائقاً كبيراً أمام عمليات الإنقاذ. يقول "في إحدى الضربات، اضطررنا للتفكير بهدم منزل صغير للسماح للجرافة بالدخول إلى موقع الاستهداف، من أجل انتشال الجثث ورفع الركام، قبل أن نتمكن من تأمين جرافة أصغر حجماً قادرة على الوصول إلى المكان".
ولا يبعد منزل دعاء عن موقع الضربة سوى نحو 100 متر، إلا أن ما يصفه السكان بـ"لطف الله" حال دون كارثة أكبر، إذ كان عصف الانفجار باتجاه النهر. لم يسمع الأهالي سوى "شخير الصاروخ"، قبل أن تنهار المباني الثلاث فوق رؤوس النساء والأطفال والمدنيين، في لحظة لم تترك مجالاً للنجاة.
تستعيد دعاء لحظة الانفجار وكأنها لا تزال عالقة في ذاكرتها "لم نعد نرى شيئاً… دخان أسود، اختناق، وشعور بأن الموت بات قريباً، قبل أن نستوعب ما الذي حدث". دقائق قليلة كانت كفيلة بقلب المشهد. الناس كانوا في منازلهم، في لحظات عادية، قبل أن ينتهي كل شيء دفعة واحدة.
في الطوابق الأرضي والأول والثاني، لم ينجُ أحد. كان عصف الانفجار قاتلاً. أما من كانوا في الطوابق العليا، فقد كُتب لبعضهم النجاة، فيما لجأ آخرون إلى رمي أنفسهم نحو النهر، هرباً من العصف أو بفعل قوته.
للحظة، ظنّ الجميع أن الصاروخ سقط فوق رؤوسهم. هذا ما عاشته دعاء تحديداً. كانت في المطبخ، تحاول التوجه إلى الشرفة لمعرفة مصدر الصوت، قبل أن ينفجر الصاروخ أمامها مباشرة. تتذكر قائلة "كان كل شيء أبيض حولي… لم أعد أرى، كنت أختنق من الدخان، وأصوات النساء والبكاء تملأ المكان… شعور لا يمكن وصفه".
مباني منكوبة في حي السلم ( النهار)
عائلات سقطت بأكملها
لم تتوقع دعاء، ولا غيرها من الناجين من مجزرة حيّ السلم، أن يخرجوا أحياء من تحت هذا الاستهداف. لم تصدر رواية واضحة تحدّد الجهة المستهدفة في مجازر الثامن من نيسان، لكن السكان أجمعوا على أن المزاعم الإسرائيلية لا تعكس ما جرى على الأرض. الحقيقة، كما يروونها، أن المباني سقطت على رؤوس المدنيين، وغالبية الضحايا كانوا من النساء والأطفال.
ويؤكد الأهالي أن عائلات نازحة كثيرة كانت قد لجأت إلى المنطقة، واستقرت لدى أقاربها أو معارفها، ما ضاعف حجم الفاجعة. في عائلة بيت الريحاني وحدها، سقط سبعة أشخاص. كما قضى علي أحمد، المعروف بين السكان بعلي الزين، صاحب الدكان في الحي، إلى جانب نجله جواد، الفتى الكشفي الذي انتشرت صوره يوماً خلال استقبال البابا في لبنان. أما زوجته وبناته، فنجون بسبب وجودهن في المنزل لحظة الاستهداف.
ضحايا آخرون سقطوا من عائلات الأشقر والزين وفياض. وتستعيد إحدى النساء قصة الشاب الوحيد من عائلة فياض، الذي بقيت والدته تنتظره قرب الركام، متمسكة بأمل أن يكون لا يزال على قيد الحياة.
قصص كثيرة لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، لا يعرف تفاصيلها سوى أهلها وسكان الحي… قصص لم تجد طريقها بعد إلى الضوء.
4 ساعات تحت الأنقاض
في مقابل هذا الموت القاتم، وُلدت فسحة أمل مع خروج 13 شخصاً أحياء من تحت الأنقاض. فاطمة تقي واحدة من هذه الحكايات التي كُتب لها النجاة، بعد أن بقيت نحو أربع ساعات تحت الركام، تحتضن ابنتها البالغة من العمر سنتين بين ذراعيها. من المبنى الذي كانت تقطنه، لم ينجُ سوى أربعة أشخاص: فاطمة، طفلتها، وشخصان آخران.
تروي لـ"النهار" أصعب لحظات حياتها، حين واجهت الموت بكل ما تملك من قوة، تقول "لم يكن لديّ خيار… لن أخرج من هنا من دون ابنتي".
كانت تسمع صوت ابنها في الخارج يناديها "ماما، إذا بعدك عايشة سمعيني صوتك". تستعيد جيداً صوت الصاروخ قبل أن يسقط وينفجر، وتصف تلك اللحظات بأنها "أشبه بكابوس".
لم تكن فاطمة، كحال كثير من العائلات، قادرة على مغادرة منزلها في حيّ السلم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة. كانت تعوّل، مثل غيرها، على تلقي إنذار يتيح لها إخلاء المنزل… لكن الإنذار لم يأتِ.
في الثامن من نيسان، شنّت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية مختلفة من دون إنذارات مسبقة، وكان لحيّ السلم الحصة الأكبر من هذه الضربات. سقط المبنى، وسقطت معه أمنيات فاطمة، ولم يبقَ لها سوى حضنها تحاول به حماية طفلتها الصغيرة وسط الركام.
بقيت فاطمة أكثر من ساعة تستغيث، تبحث عن ناجين وسط الدمار، وتعيد صراخها مراراً "يا عالم ساعدوني… في حدا منكم عايش؟". كانت تصرخ في فراغ يردّ عليها بالصمت والركام، قبل أن يصل ابنها باحثاً عنها وعن شقيقته.
بدأ شباب من الحيّ العمل على إزالة الركام وتوسيع الفتحة التي كانت محاصرة تحتها. نجت الطفلة أولاً، قبل أن تُنتشل فاطمة من تحت الأنقاض، لتُكتب لها الحياة من جديد، لكن محمّلة بجراح جسدية ونفسية ثقيلة، إذ تعاني اليوم من ثلاث كسور في الحوض.
"ولادي… ولادي"
لم يكن الحديث مع سكان حيّ السلم سهلاً. كثيرون امتنعوا عن الكلام، فيما فاجأك الأطفال بسرد تفاصيل كان يُفترض أن تبقى بعيدة عن ذاكرتهم. يخبرني أحدهم، لم يتجاوز الثامنة من عمره "كان في جثث وأشلاء… أنا شفت واحد بعيني". سؤال ثقيل يفرض نفسه: كيف لذاكرة طفل أن تحتمل هذا القدر من القسوة، فيما كان يُفترض أن تحفظ دروسه ولعبه وذكريات طفولته؟
لكن في هذا الحي الفقير، تبدو الحياة وكأنها تسلك مساراً مختلفاً، لا يشبه أي حياة أخرى.
أزقة ضيقة إلى حدّ يصعب فيه مرور السيارات في بعض الأماكن، ما يفسّر الاعتماد الكبير على الدراجات النارية أو التنقل سيراً على الأقدام. هناك، كانت المشاهد أقسى من أن تُروى بسهولة: جثث مشوّهة أو متفحمة، حالة هلع عارمة، وصوت واحد يعلو فوق كل الأصوات… "صوت الموت".
يستعيد المنقذ محمد كرنيب مشهداً لا يغيب عن ذاكرته: أب يصرخ "ولادي… ولادي"، يضرب رأسه بالحائط من شدّة الفقد، بينما أبناؤه ما زالوا تحت الركام. ثلاثة أطفال قضوا معاً، كانوا عائدين من المدرسة، قبل أن تتحول رحلتهم اليومية إلى لحظة نهاية، حين انهار مبنى من سبعة طوابق فوق ساكنيه.
وعلى مقربة من موقع الضربة الأولى، يتحدث كرنيب عن مشهد آخر أكثر قسوة، حيث فقد أحد الآباء زوجته وأطفاله جميعاً. يقول بصوت مثقل: "هناك عائلات أُبيدت بالكامل".
"ما فينا نروح من هون"
من شارع إلى آخر، يتعمّق المشهد أكثر في واقع منطقة لا تشبه سواها. وعلى أنقاض مبنى صوّان، الذي يعود عمره إلى نحو 70 عاماً، تتكشف ملامح مأساة ما زالت آثارها حاضرة على الأبنية المجاورة، كما في ألعاب الأطفال وأغراض النسوة التي بقيت شاهدة على ما كان هنا قبل اللحظة الفاصلة.
هذا المبنى، المؤلف من خمسة طوابق، انهار فوق قاطنيه في لحظات، إثر استهدافه بصاروخين. لم يترك الانفجار خلفه سوى دمار كثيف ودخان أسود غطّى المكان، امتد إلى الأبنية المحيطة، كأنه شاهد حيّ على عنف القصف وقوته.
في الجوار، يحاول مهدي حيدر، أحد السكان المتضررين من الغارة، أن يُرمم ما أمكن داخل منزله الذي طالته الأضرار أيضاً. يواصل العمل بصمت، بين إصلاحات بسيطة ومحاولات لاحتواء الخراب، ويقول بواقعية موجعة: "ما فينا نروح من هون… ولادي شغلهم هون، ما فيني اتركهم".
يتذكر الدخان الأسود الذي غلّف المكان قبل أن يدرك سكان الحيّ موقع الغارة. لم يكن أحد يتوقع أن يسقط مبنى صوّان بكامله، وأن يجرّ معه ثمانية ضحايا في لحظة واحدة.
وتزعم الرواية الإسرائيلية أن المبنى المستهدف كان يضم علي دهيني، وأن جثمانه تم انتشاله بعد ثلاثة أيام من المجزرة. في المقابل، يؤكد سكان الحي أن هذه المزاعم عارية من الصحة، مشددين على أن من كانوا تحت الأنقاض هم نساء وأطفال ومدنيون أبرياء، قضوا في استهداف مباشر بلا مبرر، على حدّ تعبيرهم.
لا يستطيع مهدي أن يمحو من ذاكرته ذلك الصوت، ولا الدخان الكثيف الذي غطّى الحيّ. يقول "كانت الضربة قوية". ويضيف أن أحداً لم يتوقع أن يُستهدف حيّ السلم بهذه الطريقة، أو أن تُقصف الأبنية وتنهار بكاملها دفعة واحدة، في مشهد يصفه بأنه غير مسبوق في المنطقة.
ورغم ما جرى، لم يغادر مهدي حيّه. يبقى في المكان الذي يصفه بأنه "حيّ مكتظ، يعيش فيه الناس متلاصقين، جنباً إلى جنب"، كأنهم، رغم كل شيء، يتمسكون بما تبقّى من الحياة فيه.
لم يتحمّل مهدي ما حدث، فغادر الحيّ لمدة أسبوع، قبل أن يعود مجدداً إلى منزله وإلى حياته التي اعتادها في حيّ السلم. فوق ركام المبنى، حيث لا تزال جرافة صغيرة حاضرة بصمت، ترتفع يافطة تحمل صورة الضحيتين بنين عباس خليفة وابنتها فاتن علي الكموني.
نمضي قدماً، فيما يرافقنا الدمار في كل خطوة. المشهد الميداني قاسٍ في تفاصيله، وقصص الناس التي ما زالت عالقة هناك تعكس حجم المجزرة التي أصابت هذه المنطقة.
نصل إلى حيّ الأمراء، أو ما يُعرف بـ"الأجنحة الخمسة"، حيث سُوّي أربعة طوابق بالأرض بالكامل، مخلفة وراءها نهاية مأساوية لـ32 ضحية، في مشهد يختصر قسوة ما جرى. هناك لم يكن أحداً يريد الحديث، يلملمون جراحهم وأحزانهم ويمضون. هناك، بقيت قصص كثيرين غارقة تحت الردم وغصة واحدة على الشفاه "الله يرحم الجميع".





0 تعليق