واشنطن وباريس ترفضان نظرية "إقصاء فرنسا": تواصل وزاريّ وتشاور دائم في "الميكانيزم" - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
واشنطن وباريس ترفضان نظرية "إقصاء فرنسا": تواصل وزاريّ وتشاور دائم في "الميكانيزم" - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 7 مايو 2026 12:44 مساءً

رغم ما قد يكتنف العلاقة بين الولايات المتحدة وفرنسا من فتور سياسي لغياب الانسجام الكامل في ملفّات متعدّدة حيال الأوضاع اللبنانية، لا يشكل هذا الفتور قطيعة أو محاولة أميركية لإقصاء فرنسا سياسياً وعسكرياً عن لبنان. التواصل الأميركيّ - الفرنسيّ حاضر وزارياً وعلى مستوى "الميكانيزم" في لبنان، وهو ما لا يتلاءم مع أي نظرية "إقصاء". ويتأكد أن واشنطن وباريس ترفضان نظرية "إقصاء فرنسا". والتشاور يضخّ بعض الحرارة على مستوى وزارتي الخارجية الأميركية والفرنسية، ما قد ينتج تلاقياً حول تطورات يمكن أن تستجد.

التواصل الذي حصل قبل أيام بين وزير الخارجية الفرنسيّ جان - نويل بارو ونظيره الأميركيّ ماركو روبيو، خفض التباينات الإستراتيجية بين فرنسا والولايات المتحدة على المستوى الإيرانيّ، فتوطّد الاستعداد الفرنسيّ للمشاركة في أيّ جهد لضمان حريّة الملاحة في مضيق هرمز بحسب المبادرة الفرنسيّة - البريطانية. ولقد أكّد الوزيران الأميركيّ والفرنسيّ ضرورة التنسيق الوثيق بين الدولتين لتيسير استئناف حركة المرور في المضيق. وأعادت الخارجية الفرنسيّة تأكيد أولوية إيجاد حلّ ديبلوماسيّ يمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

تزامنا، تراجعت التبانيات التكتيّة بين الولايات المتحدة وفرنسا حيال التطوّرات اللبنانية، علما أنها لم تكن حادّة في أيّ حال. ما أشار إليه بارو أثناء تواصله مع روبيو، عكَس تجانساً مع الأهداف الأميركية في لبنان: ضرورة احترام وقف النار، والحفاظ على سيادة لبنان، ودعم فرنسا المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، على أن تنتج نزع سلاح "حزب الله"، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإرساء السلام والأمن للبلدين.

 

 

رفع علم حزب الله على أنقاض مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت (

رفع علم حزب الله على أنقاض مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت (

 

وبحسب أجواء ديبلوماسية فرنسيّة في لبنان لـ"النهار"، فإنّ التواصل الفرنسيّ - الأميركيّ قائم يومياً ضمن "الميكانيزم"، رغم أنّ نتائج عمل اللجنة عام 2026 لم تستطع إيقاف التصعيد الحربيّ في جنوب لبنان مع إعلان وقف النار في نيسان/ أبريل. لكن "الميكانيزم" بمثابة أداة عمل لما بعد الحروب، وهي نظرية تطبّق في عمل "اليونيفيل". ولا إغفال فرنسيّا لعلاقات باريس المتوترة مع تل أبيب التي قد تنعكس  على "الميكانيزم"، مع أن التنسيق الفرنسي - الأميركيّ في اللجنة لا يزال قائماً.

في المحصلة، التشاور واضح بين فرنسا والولايات المتحدة، والتواصل قائم، رغم أن العمل الديبلوماسي في عهد الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب يمارَس بطريقة جديدة وغير مألوفة. لكن فرنسا والولايات المتحدة من أقدم الحلفاء التاريخيين، ولو تغيّرت أساليب الديبلوماسية في إدارة ترامب.

التواصل بين واشنطن وباريس حول لبنان حاضر وجليّ لمن يضطلع بمهمة استشارية وتشاورية على أكثر من مستوى في الولايات المتحدة، لكنّه يعتبر أنّ واشنطن تنظّم هذا الملف، ذلك أنّ التحدي لم يعد ديبلوماسيا فحسب، إنما أصبح أمنياً وسيادياً، والانسجام لا يتكامل بين الإدارتين الاميركية والفرنسية لاختلاف الرؤية ولأن الولايات المتحدة تتعامل مع الواقع في لبنان على أنه دولة مختطفة من ميليشيا "حزب الله" المسلّحة المدعومة من "الحرس الثوري الإيراني". وليست الولايات المتحدة مع الطروحات التي تميل إلى الحلول التفاوضية، باعتبار أن ميليشيا "حزب الله" ترفض نزع السلاح وإعادة سيادة الدولة. ولا يمكن القول إن الولايات المتحدة تعمل لإقصاء فرنسا عن لبنان، لكنها ليست مع أي تردد دوليّ إزاء هدف استعادة الدولة السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية.

 

وإذ لا يزال الحضور الفرنسيّ نشِطا في لجنة "الميكانيزم" جنوب لبنان مع الحضور الأميركي، ولا يزال التشاور دائماً بينهما، لا تبدو المشكلة وفق الولايات المتحدة في اللجنة، بل في "حزب الله" الذي يرفض الامتثال للمقرّرات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق