نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التفاؤل الأميركي بلا صدى في طهران... وقلق إسرائيل يُترجم بتصعيد في لبنان وغزة - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 7 مايو 2026 01:28 مساءً
التفاؤل الذي أشاعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، عقب قراره تعليق "مشروع الحرية" لمساعدة السفن التجارية في مضيق هرمز، لم يجد ما يسنده من الجانب الإيراني، الذي أكد أنه لا يزال يدرس الرد الأميركي على المقترح الإيراني المؤلف من 14 نقطة، ما أعاد مناخات عدم اليقين إلى الاتصالات الأميركية - الإيرانية الجارية بوساطة باكستانية.
كما أن ترامب نفسه بعث، على جاري عادته، برسالتين متناقضتين في تغريدة واحدة الأربعاء. فقد قال إنه مستعد لإنهاء الحرب وتوفير ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، إذا "وافقت إيران على ما تم الاتفاق عليه... وإذا لم توافق، فإن القنابل ستتساقط بمستوى أعلى بكثير من السابق". ولم يخض ترامب في تفاصيل ما تم الاتفاق عليه مع إيران، فيما بدا تهديده باستئناف الحرب متناقضاً مع إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، انتهاء عملية "الغضب الملحمي" التي بدأت في 28 شباط/فبراير.
وليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن احتمال إنهاء الحرب بسرعة، قبل أن يتبين لاحقاً أن الفجوات لا تزال واسعة جداً بين واشنطن وطهران.
ضغط الأسواق على ترامب
الأمر المؤكد أن الضغط الأقصى الذي يتعرض له ترامب لإيجاد مخرج سريع للحرب، يأتي من أسواق البنزين والديزل ووقود الطائرات في الولايات المتحدة، التي شهدت ارتفاعاً كبيراً بسبب الحرب مع إيران.
وكشفت وسائل إعلام أميركية أن حاكم ولاية نيوهامبشير السابق الجمهوري كريس سونونو، الذي يمثل كبرى شركات الطيران الأميركية، نقل تحذيراً إلى البيت الأبيض خلال الأيام الأخيرة، مفاده أن أسعار تذاكر الرحلات الجوية المرتفعة أصلاً ستشهد مزيداً من الارتفاع إذا لم تتوقف الحرب.
والأكثر مدعاة للقلق، ما أظهره استطلاع أجرته الإذاعة الوطنية العامة "إن بي آر" وشبكة "بي بي إس"، إذ بيّن أن 63 في المئة من الأميركيين يحمّلون ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود. لكن الرئيس الأميركي يرد على ذلك بالقول إن الغلاء الحاصل هو "ثمن زهيد مقابل منع إيران من حيازة السلاح النووي"، وإن الأسعار ستشهد انخفاضاً كبيراً فور توقف الحرب.
وانتقلت عدوى القلق إلى مستشاري ترامب، الذين ينصحونه بوقف الحرب الآن حفاظاً على آمال الجمهوريين بالاحتفاظ بالغالبية في الكونغرس خلال الانتخابات النصفية بعد ستة أشهر.
وهذا ما يفسر الدافع الذي جعل ترامب يعلّق "مشروع الحرية" ويتحدث عن "تقدم كبير" في المفاوضات مع طهران، وصولاً إلى عدم استبعاده التوصل إلى اتفاق قبل زيارته المقررة إلى بكين الأسبوع المقبل.
مسعفون وعناصر إنقاذ يتفقدون مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، في 7 أيار 2026. (أ ف ب)
إسرائيل تشوش… وطهران لا تبدو متحمسة
الإيحاء بقرب التوصل إلى اتفاق أقلق إسرائيل، التي قال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إن تل أبيب مستعدة لـ"كل الاحتمالات"، في ظل تصعيد متواصل في لبنان وغزة خلال الأيام الأخيرة، في مسعى بدا واضحاً للتشويش على الاتصالات الأميركية - الإيرانية.
ولا يخفي المسؤولون الإسرائيليون موقفهم المفضل للعودة إلى الحرب مع إيران، بدلاً من إبرام اتفاق معها.
أما في الجانب الإيراني، فلا تظهر أي مواقف تعكس التفاؤل الأميركي. فقد صرح كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، بأن "مثل هذه التقارير ليست سوى تضليل أميركي بعد فشل الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن طهران لا تزال تدرس الرد الأميركي على الاقتراح الإيراني المؤلف من 14 بنداً لإنهاء الحرب على مرحلتين. وتتعلق المرحلة الأولى بفتح إيران لمضيق هرمز ورفع الولايات المتحدة الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية الجنوبية وإنهاء حال الحرب، فيما تنص المرحلة الثانية على العودة إلى مناقشة البرنامج النووي الإيراني.
ووصف الناطق باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي تصريحات ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران بأنها "لائحة من التمنيات الأميركية".










0 تعليق