عباس عراقجي يكشف شراء إيران لآبار نفط في سوريا بصفقات مع بشار الأسد؟ النهار تتحقق FactCheck - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عباس عراقجي يكشف شراء إيران لآبار نفط في سوريا بصفقات مع بشار الأسد؟ النهار تتحقق FactCheck - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 11:49 صباحاً

حمزة همكي - من سوريا

 

 

نشرت حسابات تصريحات منسوبة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جاء فيها أن "إيران اشترت آبار نفط وأراضي زراعية في سوريا من نظام بشار الأسد". غير أن البحث كشف أنها هذه التصريحات ملفقة. FactCheck#

"النّهار" دقّقت من أجلكم

بصيغة "عاجل"، ينتشر الخبر. وجاء فيه (بدون تدخل): "وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الأسد كان معزولاً داخل قصره ومنفصلاً تماماً عن الواقع. زيارات الأسد لطهران لم تكن للتنسيق العسـكري، بل تمحورت حول طلب الأموال والدعم المالي. اشترينا مشاريع تشمل آبار نفط وأراضي زراعية بموجب صفقات رسمية مع بشار الأسد. رجال أعمال إيرانيون كانوا شركاء في مشاريع بناء مستشفيات واستثمارات ضخمة ضمن تفاهمات متعددة ولم نحصل تلك الأموال".

 

الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

الخبر الخاطئ المتناقل (اكس)

الخبر الخاطئ المتناقل (اكس)

 

 

ولكن هذا الخبر خاطئ. 

 

فقد راجعنا وكالات أنباء رسمية إيرانية، مثل مهر وفارس والموقع الرسمي لوزارة الخارجية، وبحثنا في الأخبار والبيانات المتعلقة بسوريا والصادرة خلال اليومين الماضيين. كذلك، فتشنا بواسطة كلمات مفتاحية. ولم يسفر البحث عن أي نتائج تدعم صحة التصريح المتداول لعراقجي.

 

نتيجة البحث في وكالة مهر

نتيجة البحث في وكالة مهر

نتيجة البحث في وكالة فارس

نتيجة البحث في وكالة فارس

 

وبالتعمق في البحث، توصلنا بواسطة أداة whopostedwhat المتخصصة بكشف أول حساب تداول منشوراً ما, الى أن صفحة "سوريا الغد" في الفايسبوك كانت الأولى التي نشرت التصريح المختلق لعراقجي في 4 ايار 2026. وحصد فيها الخبر حتى الساعة أكثر من 1.6 ألف تفاعل و700 تعليق، و26 اعادة تشارك. 

 

الخبر منشور في صفحة سوريا الغد في الفايسبوك في 4 ايار 2026

الخبر منشور في صفحة سوريا الغد في الفايسبوك في 4 ايار 2026

 

 

يتابع الصفحة نحو 419 ألف حساب. ووفقا لما يظهر في قسم الشفافية الخاص بها، أنشئت في كانون الأول 2021, وغُيِّر اسمها 12 مرة, ويديرها شخصان  من الأردن. وبحسب مراجعة "النّهار" لمحتواها، تبيّن أنها تنشر معلومات خاطئة ومختلقة في شكل متكرر، ونشرنا مقالات تدقيق بشأنها. 

لقطة لشفافية الصفحة

لقطة لشفافية الصفحة

 

 

اغتيال رجل دين شيعي في ريف دمشق

وجاء تداول هذا الخبر الخاطئ في وقت اغتيل الشيخ فرحان حسن المنصور، خطيب وإمام الجمعة في مقام السيدة زينب جنوب دمشق، في 1 ايار 2026 في انفجار قنبلة يدوية ألقيت داخل سيارته قرب فندق "سفير الزهراء" بعد خروجه من المقام في منطقة السيدة زينب بريف دمشق. 

 

ودانت وزارة الداخلية السورية الحادث، ووصفته بـ"محاولة لإثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار". وأكدت مواصلة التحقيقات وسط استنفار أمني كبير في المنطقة, في وقت شهدت مدينة السيدة زينب تشييعاً حاشداً لجثمان الشيخ.

 

بدورها، دانت إيران ما وصفته بـ"الهجوم الإرهابي". وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الهجوم جزء من "مؤامرة خارجية" تهدف إلى إثارة الانقسام الطائفي، مؤكداً مسؤولية الحكومة السورية في حماية المزارات الشيعية.

 

ودان أيضا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان اغتيال المنصور، واصفاً العملية بـ"العمل الإجرامي الجبان" الذي يستهدف إثارة الفتنة. 

 

ويمثل مقام السيدة زينب مزاراً مقدساً لدى الشيعة. لذا فإن اغتيال المنصور قد يكون دافعاً لتمارس طهران ضغوطاً على دمشق لتعزيز الأمن حول المزارات. ومن شأنه أيضاً أن يفتح ربما قناة تنسيق أمني محدودة, لكنه قد يعمق التوتر. فالسلطة السورية الجديدة ترفض عودة أي نفوذ إيراني إلى سوريا.

علاقات مجمدة بين سوريا وإيران

بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، انسحبت إيران عسكرياً وديبلوماسياً من سوريا، وأخلت سفارتها في دمشق، مما أنهى عقوداً من التحالف الاستراتيجي ضمن ما عرف بـ"محور المقاومة".

ولا تزال العلاقات الرسمية بين البلدين مجمدة. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في " target="_blank">حديث في تشاتام هاوس بلندن في نهاية آذار/مارس، إنه "لا توجد علاقات رسمية  بإيران حالياً، وتم التريث في فتحها".

وأشار إلى أن طهران "ساعدت النظام السابق في تهجير السوريين، وكانت رأس حربة في الصراع ضد الشعب السوري". وذكر أن سوريا "ستبقى خارج أي صراع متعلق بإيران ما لم تتعرض لاستهداف مباشر".  

ويبدو أن سوريا الجديدة تتبع سياسة خارجية تركز على "السيادة والتوازن"، مع تعزيز العلاقات بدول الخليج العربي، وتركيا والغرب، في حين تبحث دمشق عن دور في مشاريع الطاقة والممرات البرية البديلة، بعيداً عن النفوذ الإيراني السابق.

 

وتحاول دمشق البحث عن بدائل أقل هشاشة من الممرات البحرية بعد أزمة مضيق هرمز، وإعادة اصطفاف التحالفات بعد الحرب على إيران، وضغط الداخل السوري على السلطة للبحث عن اختراق يفتح أفقاً سياسياً واقتصادياً. 

وكان المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي صرّح في ايلول 2025 بأن "قطع العلاقات بسوريا ليس أبدياً". ووصف طهران بأنها "صديقة الشعب السوري"، مع الاستعداد لإعادة بناء العلاقات إذا رأت دمشق مصلحة في ذلك. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق