ملتقى بالأزهر يناقش فقه الاستثمار.. ويؤكد: المال وسيلة للإعمار لا غاية في ذاته - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ملتقى بالأزهر يناقش فقه الاستثمار.. ويؤكد: المال وسيلة للإعمار لا غاية في ذاته - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 12:35 مساءً

ناقش الجامع الأزهر خلال الملتقى الفقهي الأسبوعي «رؤية معاصرة» قضية الاستثمار في الإسلام وأحكام المعاملات المالية، بمشاركة عدد من أساتذة الشريعة والاقتصاد، تحت عنوان «فقه المعاملات.. الاستثمار في الإسلام رؤية فقهية».

 

وأكد أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر علي مهدي أن الشريعة الإسلامية أرست نظرة متوازنة تجاه المال، باعتباره وسيلة لعبادة الله وعمارة الكون، وليس غاية مستقلة بذاتها.

 

وأوضح أن النصوص القرآنية والسنّة النبوية تحث على السعي المشروع لكسب الرزق وتنمية المال، مع ربط ذلك بالقيم الأخلاقية والالتزام بالحلال، مشيراً إلى أن البركة في المال ترتبط بالصدق والأمانة والوضوح في المعاملات.

 

واستشهد مهدي بعدد من النصوص الشرعية، بينها قول النبي ﷺ: «البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما»، مؤكداً أن الإسلام ينظم النشاط الاقتصادي ضمن إطار أخلاقي يحفظ الحقوق ويمنع الوقوع في الحرام.

 

كما شدد على أهمية التفقه في المعاملات المالية، مستشهداً بقول الخليفة عمر بن الخطاب: «لا يتجر في سوقنا إلا من فقه»، معتبراً أن الرجوع إلى أهل العلم ضرورة لضبط المعاملات وتحري الكسب الحلال.

 

من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة الأزهر فياض عبد المنعم أن الإسلام حث على استثمار المال وتنميته، وجعل حفظ المال ضمن الكليات الخمس، لما لذلك من أثر في تحقيق نهضة الأمة واستقرارها الاقتصادي.

 

وأشار إلى أن الإسلام وضع ضوابط للاستثمار تقوم على تحريم الربا وتشجيع الاستثمار المشروع، بما يحقق التنمية ويحافظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي.

 

وأضاف أن السنة النبوية تضمنت مفاهيم مرتبطة بالتخطيط طويل الأجل والاستثمار المستدام، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها»، معتبراً أن الحديث يعكس أهمية العمل والإنتاج حتى في أصعب الظروف.

 

كما أوضح أن حسن إدارة الموارد واستثمارها يمثلان جزءاً من المنهج الاقتصادي الإسلامي، لافتاً إلى أن النبي ﷺ كان يدير موارده المالية بصورة رشيدة تجمع بين الادخار والإنفاق في أوجه الخير، بما يحقق التوازن بين التنمية وخدمة المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق