تصاعدت مناشدات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المطالبين بإنهاء فوري للمجاعة في غزة والإفراج عن حالات الاعتقال القسري التي يمارسها الاحتلال ضد الأبرياء الذين يذهبون للحصول على الطعام.
فبعد مرور قرابة عامين على الحرب الإسرائيلية على غزة، لم يعد الجوع الناجم عن الحصار المطبق أكبر مآسي الغزيين، إذ أصبح "الإخفاء القسري" بوابة أخرى من أبوب الجحيم التي فتحها الاحتلال الإسرائيلي على الكبار والصغار الذين يذهبون للحصول على كسرة خبز من مراكز المساعدات الغذائية.
فقد صدر مؤخرا تقريرا أمميا، يوثق عشرات حالات الإخفاء القسري لفلسطينيين -منهم أطفال- على يد جيش الاحتلال، بينما كانوا يحاولون الحصول على الطعام في هذه المراكز التي تديرها مؤسسة أميركية -إسرائيلية.
وهو أمر حذر الخبراء الأمميين من أنه سيؤدي لإحجام الغزيين عن التوجه لهذه المراكز، ما يعني تفاقم أكبر للمجاعة وتحقيقا لأهداف إسرائيل المتعلقة بابإدة جماعية للغزيين.
وقد وصف أحد الغزيين محور موراغ (محور أمني إسرائيلي يمتد من الشرق إلى الغرب بين مدينتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة) بأنه "محور الموت"، وهو المحور الذي يستقبل العدد المحدود الذي تسمح به إسرائيل من الشاحنات ويتزاحم عليه الغزيون.
ويُذكر أن هذه المراكز التي من المفترض أنها تخضع لحماية أممية ودولية -بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية- أصبحت من أكثر الأماكن خطرا وتهديدا وكأنها بؤرة نشطة لاستهداف الغزيين من قبل الاحتلال.
وطالب المغردون والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالإفراج عن المختفين قسريا، في ظل الإبادة الممنهجة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ 695 يوما.
ومن ضمن التغريدات التي رصدتها حلقة شبكات بتاريخ 2025/8/31 كتب الناشط إبراهيم في تغريدة له: "استمرار الإخفاء القسري يعد انتهاكا للقانون الدولي، ويجب السماح فورا للمنظمات الدولية بالوصول إلى المعتقلين".
وأدانت الناشطة واحة الموقف العربي الصامت فكتبت "الوضع المأساوي في غزة بلغ مبلغا عظيما.. آلاف الأطفال اليتامى بلا مأوى… وفوق هذه المصائب المجاعة وأصوات الغارات والقصف… فعلا لقد ماتت غيرة ونخوة العرب".
إعلان
وغرد الناشط محمد: "المجاعة منتهتش (لم تنته) ومصيدة المساعدات مستمرة يوميا والقصف والإبادة مستمرة ومحدش بيتكلم عن أهلنا في غزة… كل شيء أصبح معدوما من أكل وشرب ومبيت".
وكتبت الناشطة سكون في تغريدة لها "التغييب المزدوج (للفلسطينيين الموجوعين) جريمة مضاعفة بحق الإنسانية".
ومن جانبه، أوضح برنامج الأغذية العالمي أن المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها إلى قطاع غزة لا تزال قطرة في بحر الحاجات.
ومما يضاعف مأساة الغزيين اليومية ما كشف عنه مسؤول إسرائيلي لأسوشيتد برس الأميركية، بأن جيش الاحتلال أوقف الإنزال الجوي على مدينة غزة، وسيوقف وصول المساعدات إلى شمال غزة قريبا.
Published On 31/8/202531/8/2025
|آخر تحديث: 20:53 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:53 (توقيت مكة)
0 تعليق