Published On 31/8/202531/8/2025
|آخر تحديث: 15:41 (توقيت مكة)آخر تحديث: 15:41 (توقيت مكة)
يتزايد الغضب الشعبي مع التحقيق في ما إذا كانت كارينا، شقيقة الرئيس خافيير ميلي، قد تلقت مبالغ طائلة كرشاوى من مبيعات أدوية لوكالة خدمات ذوي الإعاقة في الأرجنتين.
وأثارت فضيحة الفساد المتفاقمة ضجة بعد تسريب تسجيلات صوتية ربطت كارينا ميلي -والتي تشغل أيضا منصب الأمينة العامة لرئاسة الجمهورية- بالتربح من مشتريات البلاد من الأدوية للأشخاص ذوي الإعاقة.
ولم تُوجّه أي اتهامات في هذه القضية، لكن موكب الشقيقين تعرض للرشق بالحجارة والزجاجات خلال فعالية انتخابية يوم الأربعاء.
وفيما يلي 3 نقاط رئيسية حول فضيحة موسم الحملات الانتخابية التي تُبقي الشعب الأرجنتيني في حالة ترقب قبل الانتخابات الإقليمية والوطنية:

1- ما الذي يُجرى التحقيق فيه؟
يُزعم أن تسجيلات صوتية مسربة للمدير السابق للوكالة الوطنية لذوي الإعاقة دييغو سبانيولو، يؤكد فيها أن كارينا ميلي كانت تختلس أموالا مخصصة للمعوّقين، ويزعم في التسجيلات أنها تُحصّل 3% من مدفوعات وكالته مقابل الأدوية لشركة سويزو الأرجنتينية للأدوية.
يقول صوت يُزعم أنه سبانيولو في التسجيلات المسربة: "تحصل كارينا على 3%، في حين يُخصّص 1% للعملية الجراحية". كما يزعم أنه أبلغ الرئيس بمخطط شقيقته المزعوم.
ويتابع الصوت: "إنهم يتقاضون نصف مليون أو أكثر شهريا"، مُشيرا على ما يبدو إلى أن إيراداتهم الشهرية تتجاوز 500 ألف دولار.
ونُشرت الملفات الصوتية في 19 أغسطس/آب، وأقالت الحكومة سبانيولو من منصبه بعد ذلك "في ضوء أحداث معروفة".
ويُورّط المخطط المزعوم أيضا إدواردو منعم، ابن شقيق الرئيس السابق كارلوس منعم، الذي قاد الأرجنتين من عام 1989 إلى عام 1999.
وأمر قاضٍ فدرالي يوم الجمعة الماضي بـ16 مداهمة، بما في ذلك منزل مالك صيدلية جوناثان كوفاليفكر، الذي أُلقي القبض على شريكه التجاري وشقيقه إيمانويل وهو يحاول الفرار من الشرطة وبحوزته 266 ألف دولار في مظاريف.

2- ما تقوله الحكومة
لم تُدلِ كارينا ميلي ببيان علني ردا على الفضيحة، على الرغم من تصدرها عناوين الصحف وإثارة موجة من التعليقات الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
إعلان
ويوم الأربعاء، تطرق الرئيس إلى التسجيلات الصوتية، قائلا إنها تخص سبانيولو، لكنه قال للصحفيين: "كل ما يقوله كذب، سنُقاضيه ونُثبت كذبه".
وصدر هذا البيان قبل دقائق من إجبار الرئيس ميلي على إخلاء تجمع انتخابي بعد أن رشق المتظاهرون سيارته بالحجارة.
وعبّر المتظاهرون -الذين رفعوا لافتات كتب عليها "ميلي خارج لوماس دي زامورا" وهو اسم الحيّ الذي كان فيه الرئيس- عن استيائهم من فضيحة الفساد المفترضة التي تطال شقيقته.
ووصف المتحدث باسم ميلي، عبر موقع "إكس" هذه المزاعم بأنها "استغلال سياسي من قبل المعارضة خلال عام انتخابي".
وستُجري الانتخابات التشريعية الوطنية في 26 أكتوبر/تشرين الأول، وستختبر شعبية ميلي بعد صراعه مع التضخم وسط برنامج تقشف صارم طالب بتخفيضات مؤلمة في الإنفاق العام، بما في ذلك الإنفاق على ذوي الإعاقة.
كما ستُجرى الانتخابات التشريعية المحلية في مقاطعة بيونس آيريس -التي تضم أكثر من ثلث الناخبين المسجلين في الأرجنتين- في سبتمبر/أيلول.
3- التداعيات
تتفاعل الأسواق سلبا مع هذه الضجة؛ فقد انخفضت بورصة بيونس آيريس في الأيام الأخيرة، ويتعرض البيزو لضغوط مقابل الدولار، وارتفع مؤشر المخاطر الذي يقيس تكلفة اقتراض الحكومة بالعملة الأجنبية.
تأتي هذه الفضيحة بعد أن ألغى الكونغرس حق النقض الذي استخدمه ميلي ضد قانون يُعلن حالة طوارئ لذوي الإعاقة ويُخصص المزيد من الأموال للقطاع، مُمثلا ضربة سياسية كبيرة للرئيس ونهجه الهادف إلى خفض الميزانية.
وأصدرت شركة الأدوية "سويزو أرجنتينا" بيانا أكدت فيه أنها تصرفت "بامتثال تام للقواعد والقوانين الحالية"، وتعهدت بالعمل بـشفافية مع هيئات الرقابة والحكومة.
0 تعليق