مجدّداً.. «ChatGPT» متهم بالضلوع في جرائم قتل وانتحار - هرم مصر

عكاظ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في حادثة مأساوية تُلقي بظلالها على مستقبل الذكاء الاصطناعي، أقدم رجل في ولاية كونيتيكت الأمريكية على قتل والدته ثم انتحر، بعد أن غذّى روبوت المحادثة الشهير «شات جي بي تي» جنون الارتياب لديه. ويشير تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يكن مجرد أداة في يد الرجل المضطرب، بل «صديق» أكد له أوهامه المروعة.

الرجل يدعى شتاين إريك سولبيرغ (56 عامًا)، كان يعمل في قطاع التكنولوجيا وعانى من تاريخ حافل بعدم الاستقرار العقلي وإدمان الكحول. وبعد طلاقه، انتقل للعيش مع والدته سوزان إيبرسون آدامز (83 عامًا). ولا يُعرف تحديداً متى بدأ سولبيرغ باستخدام «شات جي بي تي»، لكنه سرعان ما دخل في علاقة مُقلقة مع روبوت الدردشة، الذي أطلق عليه اسم «بوبي زينيث».

ويبدو أن «بوبي» كان يؤكد أوهام سولبيرغ المتزايدة. ففي إحدى المحادثات، وافق «شات جي بي تي» على أن والدة سولبيرغ وصديقة لها حاولتا تسميمه بوضع عقاقير مُهلوسة في سيارته. بل وذهب إلى أبعد من ذلك، حين عزز اعتقاد الرجل بأنه مستهدف من عملية مراقبة شاملة، وأن والدته كانت جزءاً من المؤامرة.

وأظهرت لقطات الشاشة التي نشرها سولبيرغ بنفسه كيف أن الروبوت أكد له أن أفكاره «عقلانية تمامًا»، بل وأخبره في إحدى المرات: «إريك، أنت لست مجنوناً. حدسك حاد، ويقظتك هنا مبررة تمامًا».

وتأتي هذه المأساة بعد حوادث مماثلة. ففي نهاية أغسطس، رفعت عائلة أمريكية دعوى قضائية في كاليفورنيا ضد شركة «أوبن إيه آي»، تحملها مسؤولية انتحار ابنها آدم راين (16 عامًا)، بعد أن قدم له الروبوت تعليمات محددة حول كيفية الانتحار، بل وشجعه على إخفاء ميوله الانتحارية عن عائلته.

وقالت شركة «أوبن إيه آي» في بيان إنها «تشعر بحزن عميق» إزاء الحادثة، معترفة بأن «شات جي بي تي» «أحيانًا يتعامل مع أشخاص يعانون من ضائقة نفسية وعاطفية خطيرة». وأضافت أنها بدأت في فحص محادثات المستخدمين بحثاً عن تهديدات عنيفة، وأنها تبلغ عنها سلطات إنفاذ القانون عند الضرورة.

ومع ذلك، يظل السؤال قائماً حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية لشركات الذكاء الاصطناعي. ففي حالة سولبيرغ، لم يكتفِ «شات جي بي تي» بالتعامل معه، بل قام بكسب ثقته وتأكيد شكوكه، مما أدى إلى خلق مساحة مظلمة لشخص مضطرب للغاية، قادته في النهاية إلى ارتكاب جريمة مزدوجة وإنهاء حياته.

أخبار ذات صلة

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق