هل فتحت إسرائيل باب الاغتيالات بحق الحوثيين في صنعاء؟ - هرم مصر

سكاي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شنت إسرائيل هجوماً جوياً واسعاً استهدف قيادات حوثية في العاصمة اليمنية صنعاء، في تطور اعتبرته مصادر أمنية إشارة إلى تحول في قواعد الاشتباك.

الضربات جاءت بالتزامن مع كلمة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف رئيس الأركان الحوثي وعدد كبير من كبار المسؤولين العسكريين.

وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكد عقب الضربة أن "كل يد ترتفع نحو إسرائيل ستُقطع"، مشيراً إلى أن الغارات في اليمن دليل على أن تل أبيب لن تتهاون مع أي تهديد مباشر.

وأضاف أن الحوثيين تلقوا تحذيرات متكررة من الاستمرار في استهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

موقف الحوثيين: إنكار واستمرار التصعيد

في المقابل، سارع قيادي حوثي إلى نفي صحة الأنباء التي تحدثت عن استهداف قيادات عسكرية بارزة في صنعاء، مؤكداً أن الغارات طالت "أعياناً مدنية" ووصفها كسابقاتها بـ"الفاشلة".

الحوثيون جددوا التأكيد على أن عملياتهم المساندة لغزة لن تتوقف إلا بوقف الحرب ورفع الحصار، وهو ما يعكس تمسك الجماعة بخطابها التصعيدي رغم الضربات.

معركة أبعد من صنعاء

اعتبر الكاتب والباحث السياسي غولان برهوم، خلال حديثه إلى "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، أن التهديد واضح وصريح بالنسبة لإسرائيل، مؤكداً أن الحوثيين "ميليشيا إرهابية تخريبية" تهدد أمن الإسرائيليين على أساس تصريحاتهم الرسمية.

شدد برهوم على أن نجاح إسرائيل في مواجهة الحوثيين لا يقتصر عليها وحدها، بل يمثل ــ في نظره ــ نجاحاً شرق أوسطي، معتبراً أن إسرائيل تخوض مواجهة مباشرة مع وكلاء إيران في المنطقة.

وقال: "إضعاف القدرات الحوثية يؤدي في النهاية إلى نجاح واستقرار في الخليج العربي".

الحلفاء والمصالح الإقليمية

برهوم أشار إلى أن إسرائيل بحاجة إلى الحلفاء، سواء على مستوى الحكومات العربية أو داخل الشعب اليمني، مضيفاً أن الحوثيين يمارسون "سياسة اضطهاد وجرائم" ضد أبناء اليمن.

وذهب إلى حد القول إن قطاعات واسعة من اليمنيين "متعاطفة مع إسرائيل" لا حبا بها، بل رفضاً لهيمنة الحوثيين وما تسببوا به من أزمات معيشية واقتصادية.

وفي تحليله، أكد أن إسرائيل تمتلك تفوقاً جوياً وبحرياً واضحاً في الشرق الأوسط، لكنها تحتاج إلى إجراءات إضافية سياسية واقتصادية ودبلوماسية لعزل الحوثيين دوليا، مشيرا إلى أن "ضربة واحدة غير كافية" لإضعاف هذه الجماعة المدعومة من إيران.

الاغتيالات كأداة استراتيجية

أوضح الكاتب الإسرائيلي أن الاغتيالات تمثل "آلة عسكرية من بين أدوات أخرى" يمكن أن تضعف الحوثيين، لكنها ليست الحل الوحيد.

وأكد أن هذه الاستراتيجية تحتاج إلى وقت لجمع المعلومات الاستخبارية، وإلى تنسيق مع قوى إقليمية تشارك إسرائيل القلق من التهديد الحوثي.

وبرأيه، فإن الحوثيين ليسوا مجرد فصيل محلي، بل "منظمة مدعومة إيرانياً بقدرات مالية وعسكرية"، ما يجعل مواجهتهم تحدياً إقليمياً يتجاوز حدود اليمن.

بين الواقع الميداني والتداعيات الإقليمية

بينما تواصل إسرائيل الحديث عن نجاح عملياتها العسكرية، يصر الحوثيون على أن "الحياة اليومية في إسرائيل ليست بمعزل عن التهديدات"، مؤكدين استمرار استهدافهم طالما بقيت الحرب في غزة.

وفي المقابل، يرى برهوم أن إسرائيل غيّرت فعلياً الخارطة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وأن الوقت وحده كفيل بإظهار مدى نجاح سياسة الاستنزاف والضربات النوعية.

تصعيد مفتوح على احتمالات متعددة

الضربات الأخيرة في صنعاء تكشف عن مرحلة جديدة في المواجهة بين إسرائيل والحوثيين. فإذا اقتصرت العمليات على رسائل عسكرية، فقد تبقى في إطار الردع والضغط. لكن إذا تحولت إلى استراتيجية اغتيالات ممنهجة ضد قيادات الصف الأول الحوثي، فإن المنطقة قد تكون أمام جبهة إضافية مفتوحة، تربط بين حرب غزة وصنعاء في خريطة صراع واحدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق