أعلنت الولايات المتحدة، اعتبارًا من 29 أغسطس 2025، عن إنهاء الإعفاء الجمركي المعروف بـ"إعفاء الحد الأدنى" (de minimis) الذي كان يسمح بدخول الطرود ذات القيمة الأقل من 800 دولار دون فرض رسوم جمركية.
هذا القرار، الذي يُتوقع أن يكون له تأثيرات واسعة على التجارة الإلكترونية والشركات الصغيرة، يأتي في إطار جهود الحكومة الأمريكية لمكافحة التهريب وتعزيز الإيرادات الجمركية.
تفاصيل القرار الأمريكي
بموجب هذا التغيير، ستخضع جميع الطرود المستوردة، بغض النظر عن قيمتها أو بلد المنشأ، لرسوم جمركية.
خلال فترة انتقالية تمتد لستة أشهر، يُسمح للمُصدّرين الدوليين باختيار دفع رسم ثابت يتراوح بين 80 و200 دولار أمريكي، حسب بلد المنشأ.
بعد هذه الفترة، ستُفرض الرسوم الجمركية بناءً على القيمة الحقيقية للسلعة، وفقًا لما ذكرته إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية.
دوافع القرار
أوضح المسؤولون في الإدارة الأمريكية أن هذا الإجراء يهدف إلى:
مكافحة التهريب: الحد من دخول المخدرات والسلع المحظورة التي كانت تستفيد من الإعفاء الجمركي.
تعزيز الإيرادات الجمركية: زيادة العائدات المالية من الرسوم الجمركية.
حماية الصناعة المحلية: دعم الشركات الأمريكية من خلال تقليل المنافسة غير العادلة من المنتجات المستوردة.
التأثيرات المتوقعة
على التجارة الإلكترونية: من المتوقع أن تواجه منصات التجارة الإلكترونية مثل Etsy وeBay وShopify تحديات كبيرة، حيث قد يؤدي فرض الرسوم الجمركية إلى زيادة التكاليف على البائعين والمشترين، مما يؤثر سلبًا على حركة التجارة.
على الشركات الصغيرة: قد تجد الشركات الصغيرة صعوبة في التكيف مع التغييرات الجديدة، خاصة تلك التي تعتمد على الشحنات الصغيرة من الخارج.
على المستهلكين: يُتوقع أن يشهد المستهلكون زيادة في أسعار المنتجات المستوردة، مما قد يؤثر على قدرتهم الشرائية.
ردود الفعل الدولية
أثار القرار الأمريكي ردود فعل متباينة على المستوى الدولي.
فقد أوقفت بعض خدمات البريد الأجنبية، مثل المكسيك، شحن الطرود إلى الولايات المتحدة بسبب التغييرات الجديدة في السياسات الجمركية.
كما أعربت بعض الدول عن قلقها من تأثير هذا القرار على حركة التجارة الدولية.
0 تعليق