فرنسا تحتفي بإرث مدام دو سيفينييه سيّدة الرسائل الخالدة - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فرنسا تحتفي بإرث مدام دو سيفينييه سيّدة الرسائل الخالدة - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 26 يناير 2026 08:53 صباحاً

بمناسبة مرور 400 عام على ولادتها، تقام طوال هذا العام فعاليات ثقافية وفنية لتكريم الكاتبة الفرنسية الراحلة التي اشتهرت باسم مدام دو سيفينيي وتُعدّ علامة مميزة في تاريخ الأدب الفرنسي في القرن السابع عشر.

تشمل النشاطات التي ستنطلق مطلع شهر فبراير المقبل المعارض، ومنها معرض في "متحف كارنافاليه" في باريس مخصص لسيرة حياتها مع مجموعة نادرة من الوثائق، بالإضافة إلى العروض المسرحية والسينمائية واللقاءات الأدبية التي ستتوزع بالأخص في منطقة الدروم في الجنوب الفرنسي حيث أقامت الكاتبة لمدة أربع سنوات حتى وفاتها عام 1696 في قصرغرينيان التاريخي.

 

قصر غرينيان حيث توفيت مدام دو سيفينييه.

قصر غرينيان حيث توفيت مدام دو سيفينييه.

 

تلقى هذه الاحتفالية دعم العديد من الهيئات الثقافية والشخصيات المعروفة منها الكاتب والروائي والعضو في أكادمية غونكور الأدبية إيريك إيمانويل شميت، والمخرجة إيزابيل بروكار التي أنجزت فيلما روائياً عن علاقة الكاتبة بابنتها الوحيدة عام 2024، والفنانة التشكيلية هيلين ديلبرا التي أعدّت تجهيزاً فنّياً مستوحى من عوالم الكاتبة.

من هي مدام دو سيفينيي؟
ولدت في باريس عام 1626 في كنف عائلة مثقفة من أصول أرستقراطية سمحت لها بالتعلم والانفتاح على أدباء ومفكرين عصرها. اسمها الحقيقي ماري دو روبوتان- شانتال، أما دو سيفينيي فهو اسم زوجها الماركيز، وبفضله حملت هي أيضاً لقب المركيزة. تزوجته وهي في الثامنة عشرة من عمرها من دون قصة حب، لكنه توفي وهي في الخامسة والعشرين بعد أن أنجبت منه طفلين: ابنتها فرنسواز المولودة عام 1646 وابنها شارل المولود عام 1648. لم تتزوج بعد وفاة زوجها وكرست حياتها لأسرتها. أدى زواج ابنتها عام 1669 من الكونت غرينيان إلى تركها باريس للإقامة معه في الجنوب الفرنسي حيث يعمل، ممّا أحدث صدمة كبيرة في حياة الكاتبة لأنها كانت شديدة التعلق بابنتها التي رأت فيها أجمل فتاة في فرنسا. كان من الصعب عليها زيارتها بشكل دائم ومنتظم بسبب البعد الجغرافي الكبير بين باريس والجنوب الفرنسي في زمن كانت فيه المواصلات محصورة بالعربات التي تجرها الأحصنة.

 

مدام دو سيفينييه أيام الصبا.

مدام دو سيفينييه أيام الصبا.

 

عبّرت مدام دو سيفينييه عن شوقها الكبير لابنتها في الرسائل التي كتبتها لها بأسلوب أدبي مميّز ذات أبعاد اجتماعية وعاطفية عكست ألم الفراق من جهة وثقافتها الشخصية ممّا سمح لها باعتماد لغة رشيقة دشّنت صفحة جديدة في أدب الرسائل.

يركّز برنامج الفعاليات التكريمية على إيقاع المراسلات المنتظمة مع ابنتها، حتى أنها كانت تكتب لها ثلاث رسائل في الأسبوع تتناول فيها مواضيع متنوعة كالطب والسياسة وشؤون القصر الملكي في زمن لويس الرابع عشر، كما تصف تفاصيل من الحياة اليومية في باريس والجنوب الفرنسي ومنطقة البروتاني إلى جانب تأملاتها في الحياة والموت بأسلوب يجمع بين العفوية والسخرية والبلاغة الأدبية.

 

ملصق الاحتفال.

ملصق الاحتفال.

 

لا تنحصر النشاطات التكريمية بالجوانب الأدبية والثقافية في رسائل الكاتبة بل تشمل أيضاً استعادة الأجواء الاجتماعية في القرن السابع عشر ومنها ما يتعلق بأساليب العيش والموضة وفن المطبخ مما سيساهم في استقطاب جمهور من مختلف الأجيال والثقافات ويعزز الجاذبية السياحية لمنطقة الدروم ومدينة غرينيان حيث توفيت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق